ليست مفاجأة! التوتر يدمر حياتك الجنسية.. ولكن كيف تنجو بنفسك من آثاره؟

ليست مفاجأة! التوتر يدمر حياتك الجنسية.. ولكن كيف تنجو بنفسك من آثاره؟
التوتر يدمر حياتك الجنسية
كتب: آخر تحديث:

يؤثر التوتر على حياتك بشكلٍ عام. ولسوء الحظ، ليس التوتر ضاراً بصحتك العقلية فقط؛ بل يؤثر على صحتك الجسمانية أيضاً.

وتقول جنيفر وايدر، الخبيرة بصحة المرأة: “يمكن للتوتر أن يحدث أضراراً جمة بجسم الإنسان؛ إذ يؤثر على مختلف أجهزة الجسم، ويتسبب في تلف بعضها إذا كان الشخص يعاني التوتر المزمن لفتراتٍ طويلة”، بحسب مجلة Self الأميركية.

في حين يقول مركز “إم دي أندرسون” لأمراض السرطان، إنَّ التوتر المزمن يزيد من احتمالية الإصابة بمرض السرطان عن طريق إضعاف جهاز المناعة، وتركك عرضةً للإصابة بمختلف الأمراض.

ويمكن للتوتر أن يؤثر بشكلٍ كبيرٍ على حياتك الجنسية أيضاً. وتقول ريتشيل نيدل، المُعالجة الجنسية والإخصائية النفسية المعتمدة بمركز الصحة الزوجية والجنسية في جنوب فلوريدا: “يمكن للتوتر أن يؤثر علينا جسمانياً وعقلياً، كما يؤثر على علاقاتنا العاطفية أيضاً”.

تأثير التوتر على الرغبة الجنسية هو أمرٌ غريزي؛ إذ تقول الطبيبة النفسية أليشيا إتش كلارك: “خلال الأوقات التي نعاني فيها التوتر؛ نصبح بحاجةٍ لأن ننجو بأنفسنا، وليس أن نتناسل”. فالتوتر يزيد نشاط وظائف الجسم الحيوية من أجل البقاء، مثل تدفق الدم وزيادة معدل ضربات القلب، بينما يقلل من نشاط الوظائف الأخرى في الوقت نفسه، مثل الجنس.

يؤثر على مستوى الهرمونات

ولسوء الحظ أيضاً، فإن التوتر يمكنه التأثير على حياتك الجنسية على عدة مستويات؛ أكبرها هو من خلال التأثير على الهرمونات. ووفقاً لجنيفر؛ فإنَّ معاناة التوتر المزمن تتسبب في قيام جسمك بإفراز كمياتٍ كبيرةٍ من هرمون الكورتيزول، الذي يقلل من رغبتك الجنسية.

كما يمكنه أيضاً أن يتسبب في العبث بمواعيد دورة المرأة، وهو الأمر الذي لن يساعد في تحسين المزاج بأي حالٍ من الأحوال. وتضيف جنيفر أن التوتر يزيد من صعوبة الوصول إلى النشوة الجنسية، كما قد يمنع الشخص من الوصول إليها تماماً.

الشعور بالإجهاد في حد ذاته يمكنه أن يصيب الحياة الجنسية مباشرةً. وتضيف ريتشيل: “أهم أعضائك الجنسية هو عقلك. فإذا كان عقلك مشغولاً أو مشتتاً خلال ممارستك للعلاقة الحميمية؛ فسيصبح من الصعب عليك التركيز على الانتصاب، والشعور بالمتعة، والوصول إلى النشوة”.

كما يمكن للتوتر أن يؤثر على علاقتك الجنسية بشكلٍ غير مباشر. وتوضح ريتشيل ذلك قائلةً: “يُمكن أن تتسبب الهرمونات، التي تُفرز داخل الجسم عند شعور الإنسان بالتوتر، في التأثير على عملية التمثيل الغذائي، وهو ما سيؤدي بالتبعية إلى تقلباتٍ بوزن الجسم. وعندما تواجه تغيراتٍ في شكل جسدك أو لا تشعر بالرضا عنه؛ تقل رغبتك في الدخول في علاقةٍ حميمية”.

التوتر يؤدي إلى الاكتئاب

التوتر المزمن قد يقود كذلك إلى الاكتئاب والقلق؛ وكلتا الحالتين قد تصبح عائقاً في طريق الحياة الجنسية السليمة. وتقول جنيفر قائلةً: “بعض الأشخاص الذين يعانون التوتر يشكون من عدم رغبتهم في ممارسة العلاقة الحميمية على الإطلاق؛ لأنَّهم ليسوا في المزاج المناسب”.

تنصح ريتشيل بممارسة أنشطة تفرغ فيها طاقة التوتر بداخلك، مثل اليوغا، والتمارين الرياضية، والحصول على جلسة تدليك، أو حتى الاستحمام. وتضيف قائلةً: “قُم بتخصيص وقتٍ للعناية بنفسك”.

من الطبيعي الشعور ببعض التوتر؛ قد تكون فكرةً جيدةً أن تحدد مصادر الضغط النفسي الكبيرة في حياتك وتحاول تقليلها أو التخلص منها للأبد إن أمكن.

وتوضح أليشيا أن العلاقة الحميمية مع شريكك تساهم بشكلٍ كبيرٍ في التقليل من التوتر، لذلك فمن الأفضل أن تحاول إعطاء الأولوية للوقت الذي تقضيانه معاً خلال النهار (وتعلل ذلك قائلةً بأن الأزواج عادةً ما يصبحون مُجهَدين للغاية بحلول المساء).

وتضيف أليشيا: “المشاعر التي تنتج عن ممارسة العلاقة الحميمية تُعد بمثابة دفاعاتٍ طبيعيةٍ ضد التوتر، منها التقارب والتعلق والشعور بالسلام. لذلك فتخصيص الوقت للعلاقة حميمية الجسدية فكرةٌ مثمرة، حتى في حالة ارتفاع مستويات التوتر”.

وفي حال فعلت كل ما بوسعك للسيطرة على توترك ولكنه استمر رغم ذلك في التأثير على حياتك، فلا تخجل أن تطلب المساعدة من طبيبٍ أو متخصصٍ في الصحة العقلية، فالنتائج قد تتسبب في تغيير حياتك للأفضل.

المصدر: مجلة Self

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *