بالفيديو.. فيلم وثائقي عن الشهيد العميد الركن “حميد القشيبي”

بالفيديو.. فيلم وثائقي عن الشهيد العميد الركن “حميد القشيبي”
القشيبي
كتب: آخر تحديث:

تزامنا مع الذكرى الثالثة لاستشهاد العميد الركن حميد القشيبي، الشعب اليمني يواصل خوض معركة الدفاع عن الجمهورية والثورة واستعادة الدولة من قبضة مليشيا الحوثي وصالح الانقلابية.

واستشهد العميد “القشيبي” في التاسع يوليو 2014م بعد اقتحام مليشيا الحوثي وصالح مقر اللواء 310 بمدينة عمران (شمال صنعاء) وبعد أن قاتل مليشيا التمرد على أسوار المدينة لأكثر من خمسة أشهر، وباستشهاده سقطت الدولة اليمنية بكاملها بيد مليشيا الحوثي وتساقطت المدن والمعسكرات واحدة تلو أخرى.

في يوليو من العام 2014م شيع اليمنيون الشهيد العميد حميد القشيبي- وحينها- سقط الجدار الأخير، وداهم الشر المتوحش كل أرجاء الوطن، حاصر الإنقلابيون رئيس الجمهورية، وزجّوا بالحكومة في السجون، وقطّعوا كل حبال السياسة وخيوطها، ولم يدعوا إلى طريق الحل من سبيل.

ولاقت الذكرى الثالثة لاستشهاد العميد القشيبي، تفاعلاً واسعاً في أوساط الشارع اليمني، حيث شهدت مواقع التواصل الاجتماعي تظاهرة إلكترونية كبرى، تنوعت فيها المشاركات والكتابات والصور والقصائد والعبارات التي تمجد الشهيد “القشيبي” وتترحم عليه.

وأجمعت المشاركات على مواقع التواصل الاجتماعي على أن رحيل القائد القشيبي كان فاجعة قاسية أدرك اليمنيون بعدها ومعهم أشقاءهم في دول الخليج؛ خطورة مشرع الحوثيين وتبين لهم أن الشهيد القشيبي كان يدرك أبعاد ذلك المشروع مبكراً وأدرك أن أي بقاء لحكمها لن يذوق فيه أبناء الوطن إلا مزيدا من الذل والقهر والجوع ولذلك حارب القشيبي مشروع الجماعة الخبيث منذ وقت مبكر ببسالة منقطعة النظير.

المئات من أبناء محافظة عمران (مقيمين بمحافظة مأرب) وفي مقدمتهم قيادات عسكرية ومدنية من أبناء المحافظة، أقاموا- نهاية الاسبوع الماضي- أمسية رمضانية، أحيت الذكرى الثالثة لاستشهاد العميد القشيبي.

وخلال كلمة له في الأمسية، قال العميد الركن محمد السوادي قائد اللواء ٣١٠ (يشارك في معارك التحرير في جبهة نهم وجبهات أخرى) إن أبناء عمران قدموا أكثر من 600 شهيد في معركة الدفاع عن الجمهورية في حرب عمران عام 2014م، مشيرا إلى أن التاريخ سيخلد أولئك الأبطال ولن ينسى تضحياتهم وستظل ملهمة لكل الأجيال.

وأشار إلى الدور البارز والبطولي لمنتسبي اللواء قيادة وأفرادا والملاحم البطولية التي خاضها ولا يزال في معركة استعادة الشرعية والدولة من يد الانقلابيين. مشيراً إلى الاهتمام والتقدير البالغين الذين توليهما قيادة الجيش للواء 310مدرع وجميع أفراد الجيش الوطني، معبرا عن شكره وتقديره للقيادة السياسية ممثلة برئيس الجمهورية المشير الركن عبدربه منصور هادي ونائبه، وقيادة التحالف العربي لدورهم المحوري واسهامهم الكبير في صنع الانتصارات وإسناد الجيش الوطني في معاركه.

وعرض خلال الأمسية فيلماً وثائقياً، تناول دور “القشيبي” في معارك الدفاع عن الجمهورية بعمران وقبلها في معقل الحوثيين بصعده ووقوفه إلى جانب ثورة الشباب السلمية 2011م وأورد شهادات لقيادات بارزة في الجيش الوطني ومن ضمنهم الشهيد عبد الرب الشدادي حول الشهيد حياة الشهيد القشيبي ومواقفه وبطولاته.

واستعرض الجزء الأخير من الفيلم، لقطات من أدوار وبطولات أفراد اللواء 310 (كان قائده الشهيد القشيبي) في معارك التحرير الحالية، وأطلق عليهم اسم “القشيبيون الجدد”، وقد تشبّعوا من مدرسة القشيبي العظيمة دروساً في النضال والتضحية والدفاع عن الوطن وترابه، وعن المبادئ والثوابت وعن الإنسان والدين والهوية.

وقال الصحفي صالح هطيف، مُعد الفيلم وصاحب الفكرة في حديث خص به “مأرب برس” “أردنا من خلال الفيلم الذي أعديناه بالتزامن مع الذكرى الثالثة لاستشهاد العميد القشيبي، أن نحاول توثيق حياة الشهيد ونضالاته والمآلات التي أعقبت سقوط محافظة عمران التي كانت تمثل البوابة الرئيسية لعاصمة البلاد (صنعاء) بل بوابة إيران نحو اليمن ودول الخليج”.

وأضاف ” يهدف الفيلم- أيضاً- إلى إبراز دور القشيبيون الجدد وأن القشيبي لم يمت بل خلف آلاف القشيبيون في جبهات القتال يمضون على ذات الدرب محافظين على شرفهم العكسري ويشاركون بفاعلية في معركة تحرير الوطن من مليشيات الحوثي والمخلوع الانقلابية إلى جانب إخوانهم من جميع محافظات الجمهورية”..

وأشار هطيف، إلى ضرورة مثل هذه الأعمال لتوثيق تضحيات وبطولات الشهداء من أفراد الجيش الوطني وقادته، الذين ضحوا بدمائهم الزكية في سبيل تحرير الوطن والدفاع عنه وليتذكرهم الأجيال القادمة ويتخذوهم قدوة لهم وحافزاً معنوياً للحفاظ على المكتسبات الوطنية”.

العميد حميد بن حميد منصور القشيبي، قائد عسكري، يمني ولد في محافظة عمران، تخرج من الكلية الحربية عام 1977م وترقى في رتبته العسكرية حتى وصل رتبة عميد ركن، ويعد “القشيبي” من أوائل القادة العسكريين البارزين الذين انحازوا لثورة الشباب السلمية عقب جمعة الكرامة في مارس 2011م. تعرض لعدة محاولات اغتيال منذ بدء مشاركته في حروب صعدة ضد المتمردين الحوثيين وكان آخرها كمين مسلح نهاية أغسطس 2011 بمدينة عمران وأصيب فيه شقيقه علي القشيبي.

المصدر: مأرب برس

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *