مليشيا الحوثي تستدعي الضباط والجنود من المنازل وتجبرهم على حضور دورات طائفية في ذمار

مليشيا الحوثي تستدعي الضباط والجنود من المنازل وتجبرهم على حضور دورات طائفية في ذمار
جنود من الحرس الجمهوري - أرشيفية
كتب: آخر تحديث:
* بوابتي - متابعات

 

قامت مليشيا الحوثي الانقلابية، باستدعاء ضباط وصف وجنود عدد من الوحدات العسكرية، منذ مطلع الأسبوع المنصرم، لمقابلة ما أسمته اللجان العسكرية، في مدينة ذمار، جنوب العاصمة صنعاء.

وأوضح عدد من الجنود والضباط في محافظة إب، الذين ذهبوا لمقابلة اللجنة، أن مليشيا الحوثي استدعتهم للحضور الإلزامي لمقابلة اللجان العسكرية التي شكلتها لهذا الغرض، وحددت مدينة ذمار مقرا دائما لها، مشيرين إلى أنه بمجرد وصول الأفراد يتم التأشير على أسماءهم في الكشوفات الموجودة لديهم، ومن ثم يقومون بأخذهم بشكل إجباري لحضور ما أسمي بالدورة الثقافية، والمحددة مدتها أربعون يوما، قبل أن يتم نقلهم الى الجبهات.

وأكد الجنود في تصريحات، أن الحوثيين قاموا بإجبار الكثير من الجنود والضباط لحضور هذه الدورات التي تُسمى الثقافية بحسب زعمهم، والتي يتم تلقين الجنود خلالها ملازم الحوثي، وضرورة أن يكون الولاء لزعيم مليشيا الحوثي، والعمل على تثقيفهم بالثقافة القرأنيه حد زعمهم، وتهديد من يتخلف عن الحضور بحذف اسمه من كشوفات الراتب، وتجنيد بديلا عنهم.

ونقل موقع “العاصمة اون لاين” عن الجندي م. ع.ب، الذي رفض الكشف عن اسمه لدواع أمنية، أنه ذهب مع عدد من الجنود والضباط الأربعاء الماضي الى مدينة ذمار لمقابلة اللجنة، مشيرا الى أنه وبمجرد وصولهم الى المكان المحدد، قاموا بإجبارهم على الذهاب لحضور الدورة حيث تم نقلهم بباصات خاصة الى الأماكن المحددة. منوها أنهم أغلقوا البوابات فور دخوله مع زملاءه إلى داخل المعسكر، ولم يتم السماح لأحد بالخروج عدى الجرحى أو الذين لديهم تقارير طبية، وهو ما مكنه من الخروج فور مقابلة اللجنة، كون أحد الجرحى في مدينة الضالع.

واستهجن الجندي م.ع، طريقة معاملة اللجنة للجنود والضباط، وقال “تخيل أن أفراد اللجنة أطفال لا يعلمون بالأمور العسكرية أي شيء عدى أنهم باتوا مؤدلجين، وضمن الأعضاء “المفعلين” كما يتم وصفهم من قبل مليشيا الحوثي، للأعضاء الذين باتوا يدينوا لهم بالولاء الكامل”. مضيفا أن بعض أعضاء اللجان من الأفراد الذين سعت المليشيا لدمجهم مؤخرا في السلك العسكري، لم يتجاوز عمر البعض منهم عشرون عاما.

العقيد، ي. غ، أكد في حديثه لموقع “العاصمة أون لاين”، أنه تم استدعاءه مع عدد من الضباط في إدارة الأمن لمقابلة اللجنة وحضور هذه الدورة، مؤكدا رفض الكثير من الضباط لحضور مثل هذه الدورات التي تعمل على ابعاد الولاء عن أفراد الجيش لليمن، والحث على أن يكون الولاء للسيد” حد تعبيره.

وحذر من استمرار التغافل عن مثل هذه المخاطر التي تحاك ضد الجيش اليمني، مؤكدا أن مليشيا الحوثي لجأت الى هذا الأسلوب بعد أن تفاجأت بموقف معظم القبائل اليمنية التي تعاطفت معها حينا من الوقت ثم تركتهم بعد معرفتها أن مشروعهم ليس اليمن، ولا مصالحة، وهو الأمر الذي دفع المليشيا لمحاولة كسب الجيش لتحويله إلى أداة لتنفيذ مشروعها الإمامي، الذي يظهر كل يوم على حقيقته، لافتا الى أن مدينة ذمار باتت العاصمة الفعلية للحوثيين، حيث تقوم الجماعة بتنفيذ مختلف أنشطتها في إطار هذه المحافظة التي يقع فيها اكبر معسكر تدريبي لها في اليمن.

على صعيد متصل، أكد أحد القضاة بمحافظة إب، أنه تم استدعاءه مع بعض زملاءه في المحكمة والتربية، لتدريبهم وتأهيلهم ليكونوا بمثابة مثقفين، لما يُسمى بالمجاهدين, موضحا أن الدورة لا زالت مستمرة منذ انتهاء إجازة عيد الأضحى، في مدينة ذمار. لافتاً إلى أنه وعقب هذه الدورة سيقومون بتوزيعهم إلى مجموعات وانزالهم ميدانيا لتوعية مقاتليهم في مختلف الجبهات.

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *