الفساد ينتهك حقوق الانسان بوقاحة

الفساد ينتهك حقوق الانسان بوقاحة
عبد الرحمن علي الزبيب
كتب: آخر تحديث:

عبد الرحمن علي الزبيب

الفساد من أخطر انتهاكات حقوق الانسان لأنه انتهاك وقح.
الفساد يهدد ويحطم حياة الانسان ينتهك حقوق استمرار حياة الانسان الفساد ينتهك كرامة انسان ينهش أحلام الانسان في وطن زاهر .
وهل هناك اشد بشاعة من تلك الانتهاكات لحقوق الانسان ؟؟
يستولي الفاسد على أموال الشعب ويتصرف بها كما يشاء بلارادع ولاوازع واذا سأله احدهم لماذا تفسد يصيح ويزبد ويرعد ويهدد بوقاحة فقط لمجرد السؤال فمابالكم اذا تم المطالبة بالتحقيق معه ومحاكمته ستكون الوقاحة اكبر والتصرف اهوج .
وقاحة الفساد في وطني لاحدود لها لاحياء ولاخجل ولاضمير وكأن الفاسد صنم من فولاذ لا انسان من دم ولحم واحساس وضمير .
الفساد انتهاك خطير لحقوق الانسان .
نهب قيادات الدولة أموال الشعب بلا حسيب فساد في ظل توقف خدمات الدولة المفترضة في ظل توقف مرتبات موظفي الدولة فساد وقح .
جرائم الفساد وجرائم انتهاكات حقوق الانسان لا تسقط بالتقادم وفقاً للقانون لماذا؟؟
لأنها جرائم وقحة ومستمرة انتهاكات حقوق الانسان مستمرة لاتتوقف الا بإنصاف المظلوم وعقاب الظالم وكذلك جرائم الفساد مستمرة ولا تتوقف الا باستعادة أموال الشعب المنهوبة وعقاب الفاسد حتى لو بعد عشرات السنين سيتم عقاب الفاسد ومحاسبة الظالم واستعادة أموال الشعب المنهوبة وانصاف المظلوم .
لامبرر للفساد في أي وقت وزمان في السلم او في الحرب في الشدة او الرخاء ولكن؟
الفساد وتبديد أموال الشعب في واقع شدة وحرب مدمرة وقاحة بلاحدود .
بسبب وقاحة الفساد وعدم تحطيمه واقتلاع جذوره يتوسع ويتطور ويتفشى الفساد مثل سرطان ينهش جسد الانسان بلارحمه لأنه وقح ومطمئن بانه لايستطيع احد لجمه ولاايقافه
ان لم يتم مكافحة واستئصال الفساد على الأقل إيقاف وقاحته فوقاحة الفساد تؤلم أكثر من الفساد .
إيقاف وقاحة الفساد الخطوة الأولى لمكافحته لان كسر وقاحة الفساد هوتكسيرللتابوه والصنم المقدس و الهاله التي تحميه وتمنع حتى أحلام الشعب في إيقاف فساد الفاسد .
اذا قام شخص بضرب شخص اخر والاعتداء عليه فهو انتهاك لحقوق الانسان في سلامته الجسدية لكن اذا اتبع الاعتداء تهديد وتحدي وتكميم فم الضحية حتى لايصرخ من ألم حتى لايسمع أنين الضحية فهو اعتداء لحقوق الانسان ووقاحة وسيكون من الصعوبة معاقبته لأنه معتدي ووقح.
وهكذا هو الفساد ينهب أموال الشعب ويرفض حتى ان يسمع الاخرون ألم وصرخات الضحية وكم هم ضحايا الفساد في وطني؟
لم يكن يستطيع الفساد ان يكون وقح الا تحت مظلة وحماية كبيرة متمثلة في الاتي :
1. وقاحة إخفاء وتخزين الأجهزة الرقابية الرسمية لملفات الفساد وعدم احالتها للقضاء لاستكمال إجراءات التحقيق فهل بالإمكان إحالة جميع ملفات الفساد المخزونة بلا استثناء الى القضاء لاستكمال إجراءات التحقيق ومحاكمة الفاسدين لوتحقق ذلك لتوقفت وقاحة الفساد وتحولت الى خوف من قضبان السجن الباردة.
2. وقاحة التكتيم والاخفاء للتصرفات في المال العام من نفقات وايرادات عامة وعدم اطلاع الشعب على تفاصيلها بسبب واضح وهو الفساد لو كانت التصرفات في المال العام خالية من الفساد لتم إعلانها بشفافية لأنهلا يتم إخفاء الا المخالفات والفساد وفي وطني لا يتم فقط إخفاء وتكتيم التصرفات في المال العام بل يتم تجريم المطالبةبإعلانها وهل هناك وقاحة اكبر من هذه؟
ومن المفترض ان يتم اعلان كافة التصرفات في المال العام بشفافية مطلقة وبلا استثناء ليعرف الشعب اين تذهب أمواله ومن الفاسد الذي يبتلعها ويحرم الشعب من حقوقه
3. وقاحة عدم اقالة الفاسدين او توقيفهم :
ان لم يتم التحقيق ومحاكمة الفاسدين على الأقل يتم توقيفهم من أعمالهم واقالتهم اما ان تظهر جيفه فاسد تزكم انوف الشعب ويستمر الفاسد بعمله ويبتسم ابتسامة وقحه في وسائل الاعلام وكأنه لم يعمل شيء او كأن وقائع الفساد التي اقترفها وسام شرف على صدرة وليست وصمة عار في جبينه .
لامبرر لذلك التباطؤ الى حدود التواطؤ ويتحمل المسؤول عن المماطلة والتسويف في تغييره واستمرارية فساده ووقاحته ويعتبر شريك للفاسد في فساده ووقاحته.
ومن المفترض ان يتم اقالة جميع من ثبت فسادة ليس بحكم قضائي بات كما يبرر البعض لان صدور حكم بات ضد الفاسد من المفترض ليس اقالته بل دخوله في أحضان السجن وراء القضبان وانما فقط بظهور مستندات ووثائق واضحة بفساده حتى لا تتاح له فرصة الاستمرار في وقاحته وفساده واخفاء أي مستندات ووثائق واستغلال منصبة لعرقلة التحقيق ومحاكمته فمن غير المعقول ان يستمر فاسد في منصبه بعد خروج جيفته للشعب لأنه بهذا يتحدى الشعب بوقاحه.
4. وقاحة فاسد بحصانة قانون : القانون جاء لينظم حياة الشعوب ويحقق العدالة والفساد يتناقض مع القانون ويحقق الظلم والمخالفة ولكن ؟
من الخطأ أن يستمر فاسد في ممارسة عملة رغم ثبوت فساده وعدم استطاعة النيابة العامة التحقيق في وقائع فساده بسبب ان قانون يحمي فاسد بوقاحه يوقف يقيد مقصلة العدالة قانون يحمي فاسد من المعقول .
وفي مقدمة تلك القوانين قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا الشاذ ونصوص قانونية منتشرة بكثافة في جميع القوانين تمنح الفاسد حصانة من التحقيق والمحاكمة وبدلاً من ان يكون القانون حصانة للمظلومين اصبح حصن للفاسدين والظالمين واستمرار هذه المعادلة غير معقول ووقاحه .
من المفترض ان يتم الغاء قانون محاكمة شاغلي الوظائف العليا وجميع النصوص القانونية التي تحمي الفاسدين واعتبار الفساد خط أحمر لا يوقف التحقيق ومحاكمته أي حصانه .
وفي الأخير:
نؤكد على انه لا يوجد ابشع من وقاحة فاسد ينهب أموال الشعب المحتاج لكسرة خبز جافه يصارع الموت جوعاً والفاسد يأكل إمكانيات الشعب .
وقاحة فاسد تؤلماكثر من الفساد نفسه لأنه يكابر يعاند يتحدى من يتحدى يتحدى الشعب وهل هناك من يتحدى الشعب ؟؟ الا فاسد في وطني .
اصرخ وانادي باعلا صوتي أوقفوا حصانة كل فاسد حققوا في فساده حاكموه استعيدوا أموال الشعب واقذفوا بالفاسدين ليس بمزبلة التاريخ بل خلف قضبان السجن .
لا حصانة لفاسد لأنه يستخدمها ليستمر بفساده بوقاحه وهل هناك اشد وقاحة من فاسد ينهش أموال الشعب ويتحصن بقانون خاطئ شاذ لا مبرر له سوى التبرير لفاسد ليستمر يفسد بوقاحه.
يجب ان يتوقف الفساد وتوقيف واقاله جميع الفاسدين بلا استثناء تمهيداً لمحاكمتهم واستعادة أموال الشعب المنهوبة .
الفساد خطير على حاضر ومستقبل وطن يتم العبث بماضيه فلا مبرر لاستمراره ليعبث بمستقبلناللأسف الشديد اصبح الفساد في وطني أسطوانة مشروخة تتكرر يومياً لتعبث وتنغص صفو معيشتنا تتكرر باستمرار فساد وقح وقاحه فساد فساد بوقاحه.
فهل تتحطم تلك الأسطوانة المشروخة ؟؟

المصدر: التغيير

التعليقات

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *