ضابط سابق بـ”إف بي أي” يكشف أسراراً جديدة في حياة علي عبدالله صالح


 

نشر موقع “ذا أتلانتيك” الأمريكي، مقالًا للضابط (الأمريكي-اللبناني) السابق بمكتب التحقيقات الفيدرالية “علي صوفان”، تطرق فيه إلى تفاصيل جديدة حول شخصية الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، من واقع لقاءات سابقة جمعته به.

وعرض الضابط الأمريكي السابق تحليلًا لشخصية صالح، قال إنّه استخلصها من واقع عمله في قضايا رفيعة المستوى لمكافحة الإرهاب في الولايات المتحدة وحول العالم.

وقال صوفان في مقال بعنوان “سوف أموت في اليمن”: إنّ أول مرة التقي فيها علي عبدالله صالح، كانت في قصره مترامي الأطراف فوق تلال عدن، وحينها أدرك أنَّ الزعيم اليمني قوة لا يستهان بها، لكنه أيضًا شخص لا يمكن فهمه بشكل تام.

وذكر أنَّ صالح انطبق عليه وصف الراقص على رؤوس الأفاعي، “حيث كانت طريقته تشبه لعبة الباليه؛ إذ لم يكن واضحًا تمامًا أين سيضع الراقص أقدامه في الخطوة القادمة”.

وقال الكاتب: “كان صالح داهية في الداخل وعمِل في كل الزوايا، وتعامل مع الجميع بما في ذلك السعوديون والإيرانيون، والمسلحون السنة، والزيديون الحوثيون، والولايات المتحدة ورسيا والامارات والإخوان المسلمين”.

وذكر الكاتب أنَّ صالح وبعد استخدامه المقاتلين الإسلاميين في التسعينيات لتحقيق الانتصار في الحرب الأهلية في اليمن، وتوحيد البلاد تحت حكمه، تغاضى عن أنشطتهم، كما سمح للمتعاطفين معهم بالعمل في أجهزة المخابرات.

وأضاف الكاتب أنَّه قبل فترة وجيزة من قيام عناصر تنظيم القاعدة باليمن بتفجير المدمرة كول في ميناء عدن عام 2000، ألقى صالح خطابًا يدعم فيه الجهاد ضد إسرائيل، والحشد ضد الولايات المتحدة بسبب دعمها للدولة الصهيونية.

وأشار إلى أنّه عندما وصل وكلاء أجهزة المخابرات الأمريكية إلى اليمن- وكان الكاتب واحدًا منهم- للتحقيق في الهجوم على المدمرة، وعد صالح بالتعاون استخباراتيًا فقط لعرقلة تقدمنا في كل منعطف.

وتابع الكاتب: “بعد 11 سبتمبر، صعد صالح بجانب أمريكا ضد الحرب على الإرهاب”. مشيرًا إلى أنّه “التقى صالح في وقت لاحق به لمناقشة “الهروب” الغامض لمتهم من عناصر القاعدة كان في قبضة السلطات اليمنية”.

ونوَّه إلى أنَّ “صالح طلب مزيدًا من المال والدعم الأمريكي للقبض على الهاربين، وبعدما حصل على طلبه أصدر أوامر بالعفو عنهم وهو الأمر الذي كان يزيد من غضب الولايات المتحدة”.

وتابع الضابط الأمريكي: “صالح كان يعرف أنه شريك لا يمكن الاستغناء عنه، ولذلك ظلت المساعدات تتدفق”. مضيفًا أنّ “صالح خاض 6 حروب خلال تواجده في منصبه، ضد ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، ثم بعد عام 2015، أي بعد 3 سنوات من الإطاحة به عاد للظهور في تحالف مع الحوثيين؛ حيث ساعدتهم قواته، في الاستيلاء على جزءٍ كبيرٍ من اليمن الغربي بما في ذلك العاصمة صنعاء”.

ولفت الكاتب إلى أنه حتى ذلك الحين، كانت هناك مؤشرات على أنَّ صالح يلعب في الجانب الآخر؛ حيث ظلّ ابنه وابن أخيه في أبو ظبي حليفة السعودية الرئيس في حربها ضد الحوثيين في اليمن.

وقال الكاتب: “في الأسبوع الماضي فقط، انتقل صالح باتجاه التحالف العربي الذي تقوده السعودية ووعد بفتح صفحة جديدة مع جيرانه، لكن كل الدلائل كانت تشير إلى أنَّ توقعوا تحول صالح عنهم، واستعدوا طويلًا لهذه اللحظة، وكان صراخهم أثناء تحركاتهم إلى صنعاء “الانتقام لحسين الحوثي” في إشارة إلى زعيمهم السابق، الذي قتله صالح قبل 13 عامًا.

وأضاف الكاتب: “هنا تعثرت قدم الراقص وتمكنت الأفعى من صعقه بسمِّها”.

ولفت الكاتب إلى أنَّ صالح بعد الإطاحة به من السلطة عام 2012 كان يمكنه اللجوء لعددٍ من عواصم العالم، لكنّه رفض ذلك واختار البقاء في اليمن، مضيفًا أنَّ صالح قال: “سوف أموت في اليمن”، وقد ظلّ صادقًا في كلمته ما يدلّ على مستوى التزامه ببلده وشعبه.

وختم الكاتب قائلًا: إنَّ “صالح ومع كل أخطائه، كان بتحالفه الذي لم يكتمل مع السعوديين أفضل أمل في اليمن لكسر جمود الحرب الأهلية الدائرة هناك”.






اترك تعليق



إقرأ ايضاً



ميليشيات الحوثي تكرر مأساة حدثت قبل عامين


“الرحبي” يرجح القيام بعملية كبيرة لتحرير العاصمة.. ويكشف معلومات عن فرار الطاقم الدبلوماسي الإيراني من صنعاء


تعزيزات عسكرية كبيرة إلى صعدة لقطع “رأس الأفعى”


الجيش الوطني يتعهد بمواجهة ميليشيات الحوثي الانقلابية





الاخبار من نحن