الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - الحوثيون وسرقة فرح الأسر اليمنية في العيد .. ومعاناة المسجونين والمخفيين
الحوثيون وسرقة فرح الأسر اليمنية في العيد .. ومعاناة المسجونين والمخفيين
تعبيرية
الساعة 06:08 مساءً (بوابتي )

مع نهاية أيام عيد الأضحى المبارك، تجد آلاف الأسر اليمنية نفسها أمام مرحلة جديدة من المعاناة والمتابعة للإفراج عن أبنائها المختطفين لدى ميليشيا الحوثي (مرتزقة إيران في اليمن)، بعد أن باءت محاولاتها بالفشل للإفراج عنهم قبل عيد الأضحى، وتحقيق أملها في أن تحظى بفرصة قضاء هذه المناسبة الدينية العظيمة مع كامل أفرادها.

تنوَّعت أساليب هذه الأسر في محاولة الإفراج عن ذويها بين مراجعة قيادات ميليشيا الحوثي الإرهابية، أو التماس وساطة شيوخ القبائل، وبين تنفيذ فعاليات احتجاجية أمام المنظمات الحقوقية الدولية ومطالبتها بالضغط على الحوثيين لإطلاق أبنائها.



رابطة أمهات المختطفين نفّذت وقفة احتجاجية يوم الخميس (23 يوليو) الماضي، أمام مقرِّ المفوضية السامية لحقوق الإنسان بصنعاء، طالبت خلالها الميليشيا الحوثية بإطلاق سراح جميع المختطفين والمخفيين قسراً والمعتقلين تعسفاً، بسبب المعتقد أو الرأي أو الانتماء السياسي، وأن يتم الإطلاق دون قيد أو شرط.

وخلال الوقفة عبّرت أمهات وزوجات وأطفال وذوي المختطفين عن معاناتهم وطول انتظارهم لعودة ذويهم من السجون والمعتقلات؛ ليلتم شملهم بعد غياب مرير، فقد حرمتهم القضبان الحوثية من الفرحة والبهجة طيلة سنوات، وبالأخص في الأعياد والمناسبات الدينية.

وقال بيان الوقفة: إن "الاتفاقيات الدولية الخاصة بقضية المختطفين والمخفيين قسراً والمعتقلين تعسفاً تمرُّ واحدة تلو الأخرى دون تنفيذ، مع تعمّدٍ واضح لإطالة أمد القضية دون وجه حق. 

وحمّل البيان الأمم المتحدة ومجلس الأمن كامل المسؤولية تجاه أبنائهن المختطفين، وطالبهم بإلزام الحوثيين بتنفيذ الاتفاقات الموقَّعة برعاية إقليمية وأممية لإطلاق سراح المختطفين والمعتقلين، فضلاً عن إلزامهم ابتداءً بتنفيذ المواثيق والعهود والقوانين الإنسانية الدولية.

وشدّدت رابطة الأمهات في بيانها على ضرورة "إغلاق كافة السجون غير الرسمية والسجون السرية التي تنتهك فيها القيم الإنسانية للمختطفين، وتفتقر لأبسط الاحتياجات الطبيعية، وإزالة جميع النقاط العسكرية بين المحافظات اليمنية التي تمارس الاحتجاز بحق النساء والرجال والأطفال دون مسوّغ قانوني".

وجددت الرابطة الحقوقية مطالبتها "بتقديم مرتكبي جرائم الاختطاف والاعتقال والإخفاء والتعذيب إلى المحاكم الوطنية لينالوا جزاءهم العادل".

واعتاد اليمنيون- منذ الأزل- على لمِّ شمل الأُسر في الأعياد والمناسبات الدينية، ويحرص المغتربون منهم على العودة إلى قراهم ومناطقهم لقضاء هذه المناسبات مع أهاليهم وأقاربهم، ومشاركة أصدقائهم طقوس مظاهر الفرح الخاصة بهذه الأعياد.

إلا أن أهالي المختطفين لم يعودوا يحتفلون بهذه الأعياد كالعادة، فقد أصبحت حدثاً يضاعف معاناتهم، ويجدد أحزانهم؛ ولذا يضاعفون خلالها البحث عن أي وسيلة قد تساعدهم في إنقاذ أبنائهم من الموت في السجون الحوثية تحت التعذيب الشديد والحرمان من الغذاء والدواء والزيارة، وفقاً لتصريحات أقارب عدد من المختطفين.

وتؤكّد تقارير حقوقية أن آلاف اليمنيين يقبعون في سجون الحوثيين المنتشرة في عموم المناطق الخاضعة لسيطرتهم، وقد مضى على اختطاف بعضهم أكثر من 5 سنوات، غالبيتهم اختطفوا بسبب آرائهم السياسية أو معتقداتهم الدينية وقناعاتهم الفكرية، وبعضهم اختطفوا واحتجزوا لابتزاز أهاليهم وضمان عدم اتخاذهم مواقف تخالف توجهات وأفكار الحركة الحوثية المدعومة من إيران.


آخر الأخبار