الخميس 24 سبتمبر 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - الحوثيون والكوادر الطبية بمراكز العزل.. اعتداء مستمر وحرمان من المستحقات
الحوثيون والكوادر الطبية بمراكز العزل.. اعتداء مستمر وحرمان من المستحقات
وفاة 97 من الممارسين الصحيين بفيروس كورونا في اليمن
الساعة 08:44 مساءً (بوابتي - خاص)

رغم مخاطرتهم بأرواحهم، وتحمّلهم مشاق العمل في ظل الوضع الحرج الذي تمر به البلاد، وجد العشرات من الأطباء والعاملين في مراكز العزل بصنعاء أنفسهم أمام حرب ممنهحة تشنّها ضدّهم ميليشيا الحوثي الإرهابية.

فمنذ بداية عملهم في مراكز العزل الخاصة بمواجهة فيروس كورونا مطلع أبريل الماضي، تعرّضوا لاعتداءات نفّذتها عصابات مسلّحة تابعة للميليشيا الحوثية الإرهابية، مرتزقة إيران في اليمن، ما أدَّى إلى إغلاق بعضها، قبل أن يجدوا أنفسهم بعد ثلاثة أشهر بلا مرتبات.



ويوم الثلاثاء (29 يوليو) نظم العشرات من العاملين في مراكز العزل الخاصة بكورونا، وقفة احتجاجية أمام مقرّ وزارة الصحة بصنعاء الخاضعة لسيطرة ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران، للمطالبة بمستحقاتهم التي تنصّلت الميليشيا الحوثية عن دفعها.

ونقلت وسائل إعلامية عن محتجّين قولهم إن ميليشيا الحوثي الإرهابية تنصّلت عن صرف مستحقاتهم المالية لما يزيد عن ثلاثة أشهر، وحمّلت منظمة الصحة العالمية التي تموّل هذه المراكز المسؤولية عن تأخير مستحقات العاملين، مؤكدين أنهم سيصعّدون في حال استمرار المماطلة والتأخير.

وأكَّد المحتجّون أن الطواقم الطبيّة والعاملين في مراكز العزل الخاصة بمواجهة وباء كورونا في صنعاء لم يستلموا أي مستحقات منذ ما يزيد عن ثلاثة أشهر، رغم عملهم المتواصل في هذه المراكز وأوضاعهم المعيشية المتدهورة للغاية.

والحال نفسه، يعانيه الأطباء والعاملون في مراكز معالجة وباء الكوليرا بصنعاء، حيث رفضت ميليشيا الحوثي المدعومة من إيران صرف مستحقّاتهم المالية لعدّة أشهر بذرائع واهية.

وسبق وأن خرج العشرات من الكوادر الصحية لتنفيذ وقفات احتجاجية في أبريل الماضي، لمطالبة الحوثيين بصرف مستحقّاتهم المالية المتأخّرة للشهر الرابع على التوالي، وناشدوا منظمة الصحة العالمية بالضغط على الميليشيا لتسليمهم حقوقهم. 

وأكَّد عددٌ من العاملين في مراكز معالجة الكوليرا وزوايا الإرواء، أن منظمة الصحة العالمية ورَّدَت المستحقات المالية الخاصة بهم إلى وزارة الصحة بصنعاء الخاضعة لسيطرة الحوثيين ومكتب الصحة بالأمانة، إلا أن طه المتوكل وزير صحة الحوثي ومطهر المروني مدير عام مكتب الصحة بالأمانة المعينين من قبل الميليشيا يرفضون تسليم مستحقاتهم لأربعة أشهر متوالية، ويسعيان إلى مصادرتها والاستحواذ عليها.

وبالتزامن مع ابتزاز الأطباء وإجبارهم على العمل بدون مستحقّات، تشن ميليشيا الحوثي الإرهابية هجمات مسلّحة على المراكز الطبية، وتعتدي على العاملين فيها بالسلاح، وهو ما يعرّض حياتهم للخطر الحقيقي، وكذا يعرِّضون حياة المرضى الذين يتلقّون فيها العلاج للخطر.

ومنتصف يونيو الماضي، توقف العمل في مركز العزل بمستشفى العلوم والتكنولوجيا، وكذا في وحدة العناية المركزة بالمستشفى الملكي في صنعاء بعد تعرض الأطباء والكوادر الصحية فيهما لاعتداءات مسلّحة كادت تودي بحياة العديد منهم.

ووفقاً لرسائل احتجاج صادرة عن المستشفيين فإن مسلحين دخلوا إلى أقسام العزل بالسلاح الناري، وكسَّروا الأجهزة الطبية، واعتدوا على الأطباء بالضرب المبرح حتى سالت دماؤهم، وأثاروا الرعب والفوضى داخل هذه الأقسام المكتظّة بالمرضى.

وفي محافظة إب، تعرّض الدكتور عمر يحيى المطري، أحد الأطباء العاملين في مركز العزل الطبي بمنطقة "السحول" شمال المدينة، لاعتداء وحشي على يد عناصر مسلّحة تتبع ميليشيا الحوثي الإرهابية يوم الجمعة (19 يونيو 2020).

وقال شهود عيان إن مسلحين اعتدوا على الدكتور المطري، عقب خروجه من مركز العزل، حيث انتظروه عند البوابة الخارجية للمركز، واعتدوا عليه بشكل مفرط، وحاولوا اختطافه إلا أنهم فشلوا في ذلك نتيجة قيام مواطنين بالدفاع عنه صادف وجودهم أثناء الحادثة.

وكانت نقابة الأطباء بمحافظة إب، قد أدانت هذه الحادثة، وأكدت أن ما تعرَّض له المطري "عمل إجرامي يستهدف الأطباء والكوادر الصحية وهي في مقرات أعمالها وذلك لمحاولة ثنيها عن أداء رسالتها السامية في التصدّي لجائحة كورونا".

وطالبت النقابة، في بيان لها، سلطة الأمر الواقع في المحافظة (ميليشيا الحوثي الإرهابية) بسرعة ضبط الجناة وتقديمهم للعدالة لينالوا جزاءهم، وأن يكونوا عبرة لمن تسوّل له نفسه المساس بالكوادر الطبية.

واعتبرت مصادر طبية أن ما تمارسه ميليشيا الحوثي بحق المستشفيات والكوادر الطبية في مناطق سيطرتها يأتي ضمن مساعيها لنشر الأوبئة والأمراض في أوساط اليمنيين واستغلال المعاناة الناتجة عن ذلك سياسياً وماديًا على الصعيدين المحلي والدولي.

وأشارت المصادر إلى أن السياسة الممنهجة التي تنتهجها الميليشيا الحوثية الإرهابية لإغراق اليمنيين في الثلاثي المدمّر (الخوف والجوع والمرض) تأتي امتدادًا للمنهجية نفسها التي دأب عليها أسلافها في نظام الإمامة.


آخر الأخبار