الأحد 27 سبتمبر 2020
الرئيسية - صحافة - صدمة دولية لارتفاع انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين في اليمن
صدمة دولية لارتفاع انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين في اليمن
صدمة دولية لارتفاع انتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين في اليمن
الساعة 09:16 صباحاً (متابعات)

أعرب مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان، عن قلقه البالغ على حياة الصحفيين اليمنيين الأربعة المختطفين لدى ميليشيا الحوثي منذُ خمس سنوات، والمحكوم عليهم بالإعدام من قبلها.

وحثت المفوضة السامية لحقوق الإنسان  ميشيل بشليت في بيان مساء الخميس مليشيا الحوثي على  التراجع عن أحكام الإعدام الصادرة بحق الصحفيين الأربعة في صنعاء جانباً وإصدار أوامر بالإفراج الفوري عن الخمسة الأخرين الذي لم يفرج عنهم بعد.



كما طالبت جميع اطراف الصراع في اليمن إلى الإفراج عن الصحفيين المعتقلين والتحقيق مع المسؤولين ومعاقبتهم على مهاجمة وتهديد الصحفيين. فالضحايا وأسرهم لديهم الحق في الحصول على العدالة والحقيقة والتعويض".

ودعت المفوضة السامية إلى "وجوب عدم معاقبة الصحفيين لقيامهم بعملهم المشروع

وذكّرت المفوضة "جميع الأطراف في النزاع المسلح في اليمن أن إصدار أحكام وتنفيذ إعدامات دون وجود حكم سابق صادر عن محكمة مشكلة تشكيلاً نظامياً تكفل جميع الضمانات القضائية المعترف بها محظور في القانون الدولي الإنساني".

وقال المكتب في بيان يوم الخميس، إنه "مصدوم من العدد المرتفع لانتهاكات حقوق الإنسان ضد الصحفيين في عموم اليمن، بما في ذلك القتل والإخفاء القسري وأحكام الإعدام، في مخالفة للقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأضاف في البيان المنشور على موقع الأمم المتحدة: "يتزايد القلق من أن سلطات الأمر الواقع(الحوثيين) قد تنفذ أحكام الإعدام ضد الصحفيين الأربعة، على الرغم من استئناف الحكم المرفوع أمام شعبة الاستئناف بالمحكمة الجزائية المتخصصة"، مشيرةً إلى أن "الأمم المتحدة تعارض استخدام عقوبة الإعدام في جميع الظروف".

وفي الحادي عشر من أبريل المنصرم، أصدرت محكمة حوثية في صنعاء حكماً بإعدام أربعة صحفيين وسجن ستة آخرين بتهم نشر وكتابة الأخبار والبيانات، ونشر الشائعات المغرضة والدعاية بغرض إضعاف الأمن القومي وإضعاف معنويات الشعب اليمني وتخريب الأمن والسكينة العامة ونشر الرعب بين الناس والإضرار بمصالح الدولة.

وقال البيان إن "عقوبة الإعدام هي شكل متطرف من العقوبة مخصص لـ "أخطر الجرائم"، ولا يتعلق إلا بالجرائم بالغة الخطورة التي تنطوي على القتل العمد. وإذا استُخدمت على الإطلاق ، فيجب ألا تُفرض إلا بعد محاكمة مع احترام شديد لضمانات المحاكمة العادلة على النحو المنصوص عليه في القانون الدولي لحقوق الإنسان".

وأشار إلى أنه "خلال سنوات الاعتقال الخمس، حُرم الصحفيون الأربعة من الزيارات العائلية والوصول لمحاميهم والحصول على الرعاية الصحية"، منوهاً إلى أن "هناك ادعاءات بتعرضهم للتعذيب والمعاملة السيئة والمهينة واللاإنسانية".

وكانت المحكمة الجزائية المتخصصة الخاضعة لسيطرة الحوثيين قد حكمت في شهر أبريل الماضي بالإفراج عن الصحفيين الستة الذين صدر بحقهم حكما بالسجن، ووضعهم تحت مراقبة الشرطة، ولكن لم يتم الإفراج سوى عن صحفي واحد منهم فقط(صلاح القاعدي).

وحسب البيان فقد "وثق مكتب المفوضية السامية لحقوق الانسان حادثة اغتيال واحدة، وحادثة خطف وثلاثة حوادث اعتقال واحتجاز تعسفي، إلى جانب حكم بالإعدام على أربعة صحفيين وسجن ستة آخرين. كما وثقت المفوضية ثلاثة اعتداءات جسدية وتهديدات بالأذى والعنف الجسدي ضد صحفيين. هذه انتهاكات قامت بها جميع أطراف النزاع في اليمن".

وقالت المفوضة السامية لحقوق الإنسان  "رأينا بحزن شديد الوضع في اليمن ينزلق من سيء إلى أسوء ، إلى الحد الذي اعتبر فيه اليمن أكبر أزمة إنسانية في العالم". وأضافت المفوضة " أولئك المعنيين بنقل الفظائع المرتكبة خلال الصراع المسلح وما يصاحبه من ألم ومعاناة للمدنيين هم أنفسهم مستهدفين".

وأضافت بشليت "الصحفيون مهاجمون من كل الاتجاهات. يُقتلون ويُضربون ويُخفون ويتعرضون للمضايقة والتهديد ويُسجنون ويحكم عليهم بالإعدام لمجرد محاولة تسليط الضوء على وحشية هذه الأزمة".

ووفق البيان فإنه "وفي الثاني من يونيو، في مديرية دار سعد بمحافظة عدن، أُغتيل الصحفي الفوتوغرافي المعروف نبيل القعيطي أمام منزله من قبل مسلحين مجهولين. القعيطي كان يعمل مع وكالة الصحافة الفرنسية ، وكان ينقل أخبار ما يطلق عليه اسم الحراك الجنوبي وأخبار الاشتباكات بين الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي في محافظة أبين".

البيان أوضح أنه ومنذ بداية الصراع والذي قال انه بدأ في مارس 2015، "وثقت المفوضية السامية لحقوق الإنسان 357 انتهاكا وإساءة ضد الصحفيين ، بينها 28 إنتهاكا بالقتل، وحالتي إخفاء قسري، وحالة اختطاف، و 45 اعتداء جسدي، و184 اعتقال واحتجاز تعسفي، و 16 حادثة تهديد بالقتل أو بالإعتداء الجسدي، و24 حالة استيلاء على مؤسسات صحفية، و26 حادثة إغلاق قنوات تلفزيونية ومؤسسات صحفية، و27 حادثة هجوم على مؤسسات إعلامية ومنازل صحفيين، وأربعة أحكام بالإعدام بحق صحفيين في انتهاك للقانون الدولي لحقوق الإنسان".

وقالت بشليت ان "حماية الصحفيين ضرورة للحقوق المدنية والسياسية والاقتصادية والاجتماعية والثقافية لنا جميعاً. وفي سياق الصراع المسلح، يلعب الصحفيون دورا محوريا في كشف الحقيقة وتحميل أطراف الصراع مسؤولية أفعالهم علناً".

وأضافت أن "الصحفيين محميين بموجب القانون الدولي الإنساني كونهم مدنيين. والهجوم ضد الصحفيين قد يرقى لجرائم حرب وأولئك المسؤولين عن انتهاكات من هذا النوع يجب تقديمهم للعدالة".


آخر الأخبار