الخميس 3 ديسمبر 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - لماذا يرفض اليمنيون احتفال الحوثي بالمولد النبوي؟
لماذا يرفض اليمنيون احتفال الحوثي بالمولد النبوي؟
الساعة 08:00 مساءً (متابعات)

 

 



دأبت ميليشيا الحوثي الإرهابية منذ اجتياحها العاصمة صنعاء في سبتمبر 2014، على تنظيم فعاليات احتفالية بـ"المولد النبوي"، وعادة ما تسبق ذلك بحملات واسعة لفرض تبرعات على المواطنين والتجار بذريعة تمويل الاحتفالات، حتى أصبحت موسمًا تستغله لزيادة أرصدتها المالية، ولتحشيد البسطاء إلى جبهاتها لقتال اليمنيين وسفك دمائهم.

 

واشتكى مواطنون وتجار من جور ممارسات نهب الأموال التي يتناوب مشرفو ميليشيا الحوثي على أخذها منهم بشكل دوري، فضلاً عن المواد العينية التي يلزمونهم بتقديمها دعمًا لاحتفالاتهم، وقالوا إن كثيرًا من التجار اضطروا لإغلاق محلاتهم، مؤكدين أن القيادات الحوثية تتخذ من ذكرى المولد موسمًا لزيادة أرصدتها وتحقيق الثراء من خلال نهب الناس بقوّة السلاح.

 

وأضافوا أن من يرفض دفع إتاوات لميليشيا الحوثي يتعرَّض لتعسفات وبلطجة قد تصل إلى الاختطاف والإخفاء القسري والتعذيب بعد تلفيق تهم لهم بموالاة أعداء الدين.

 

وشملت حملة الجبايات والتعسفات المستشفيات، ومنظمات المجتمع المدني، والمدارس الحكومية والأهلية، ووفقاً لمصادر تربوية فإن الميليشيا أجبرت ملاك المدارس الأهلية على دفع تبرعات في هذا السياق، إلى جانب إقامة فعاليات طائفية تمجِّد في مضمونها قيادات ميليشيا الحوثي وتقديمها كوريث شرعي للإسلام يجب تقديسها وتقديم الولاء لها وطاعة أوامرها.

 

وبينما تحضِّر للاحتفال بذكرى المولد، لم تتوقَّف جرائم الميليشيا الحوثية بحق اليمنيين ومقدساتهم، ومنها قصف المدن والأعيان المدنية، وقتل النساء والأطفال. ويوم السبت (24 أكتوبر) استهدفت الميليشيا بسلاح المدفعية المستشفى الوحيد لعلاج الأورام السرطانية بمدينة تعز، أثناء تواجد الأطباء والموظفين وأعداد كبيرة من المرضى (بينهم نساء وأطفال) ما أدى إلى إصابة 2 من الموظفين، وألحق أضراراً مادية في أقسام المركز، وأثار الخوف والهلع الشديد في أوساط المتواجدين بداخله.

 

وبالإضافة إلى التكسّب المادي وجمع الأموال الضخمة -والتي تقدر بمليارات الريالات سنوياً- تستغل ميليشيا الحوثي الاحتفال بذكرى المولد سياسيًا، وتحاول غرس أفكارها السلالية في أوساط المجتمع اليمني ودفعه لتقديس قياداتها بزعم انتمائهم لسلالة النبي، متسترة بشعارات دينية مضللة تستغل عواطف اليمنيين ومشاعرهم تجاه دينهم ومقدساتهم لتمرير رسائلها المغلوطة.

 

وفي هذا الصدد، رفض مفكرون وباحثون يمنيون طريقة احتفال ميليشيا الحوثي الإرهابية بميلاد النبي بهذه الطريقة التي وصفوها بأنها "مشوّهة"، وتحاول من خلالها تشويه صورة النبي والإسلام في قلوب اليمنيين ووجدانهم، من خلال تقديم لصوص ومجرمي حرب وكأنهم أوصياء على دين الإسلام ووكلاء حصريون لرسالة النبي محمد، وأن كل من يرفض الاحتفال بذكرى المولد النبوي "وفق الفهم الحوثي" عدو للنبي وخارج عن الدين.

 

وقالوا في كتابات وتعليقات متفرقة على وسائل الإعلام ومنصات التواصل الاجتماعي إن الحوثي حوّل النبي إلى أداة للقمع السياسي وللتفرقة الطائفية من خلال اتخاذه من الاحتفال بالمولد النبوي مناسبة سياسية لانتزاع ولاء سياسي له ولجماعته، ومن يرفض الولاء له ولجماعته في سياق المولد النبوي يعتبر عدوًا للنبي.

 

وأضافوا أن الحوثي يريد من استخدام اسم "النبي" تبييض جرائمه عن طريق الاحتفال بذكرى مولده بهذه الطريقة المشوّهة، ويحاول من خلالها قمع المواطنين، وتصوير كل من يخالفهم وينتقد انتهازيتهم ومتاجرتهم بالدين أنهم أعداء للرسول وعملاء للكفرة.

 

وفي إطار الرفض المجتمعي للاحتفالات الحوثية الخادعة بميلاد نبي الأمّة، قال الناشط السياسي علي الملاهي، في تسجيل مصوّر: "أن يحتل الحوثي صنعاء بذريعة سياسية (إسقاط الجرعة) ثم يفتح حروب مدمرة، ويحول اليمن إلى مسرح للصراعات الإقليمية والدولية، ويقتل الناس، ويفجر منازلهم، ويهجر الملايين، ويدمر الاقتصاد الوطني، وبعد ذلك يقفز للاحتفال بالمولد ليقول بأن كل ما حدث برعاية النبي، ثم ينتظر منا أن نقبل هذا الكلام! نحن لن نقبل به


آخر الأخبار