أخبار اليمنصحافة

الظلام يمنح صحفية يمنية جائزة أممية!

صفية مهدي

فازت الصحفية اليمنية صفية مهدي، في مسابقة “أصوات مستقبلية اكثر إشراقا” في مجال الصحافة، حول الطاقة المستدامة، والتي نظمتها الممثلية السامية للأمم المتحدة لأقل البلدان نموا مؤخرا.

ومهدي هي المتسابقة العربية الوحيدة في المسابقة التي تنظمها الممثلة السامية للأمم المتحدة لأقل البلدان نموا، والبالغ عددها 47 بلدا.

المقال الذي قدم صفية مهدي إلى الواجهة من وسط عواصف الحرب في اليمن كان شاملا برصد دقيق حول استخدام اليمنيين للطاقة الشمسية في بلد تراجعت فيها الخدمات إلى مستويات غير مسبوقة وانهيار للبنى التحتية بسبب استمرار الحرب التي اندلعت في مارس 2015.

ولأن العرب يقولون إن “الحاجة هي أم الاختراع” ومع استهداف شبكات الكهرباء بالقصف وغياب الصيانة وضعف إمدادات الوقود اللازم لتشغيل تلك المحطات تواجه المحافظات اليمنية باستثناء محافظة مأرب الواقعة شرقي البلاد التي حافظ مسؤولوها على تشغيل محطات الكهرباء فيها.

واقع مظلم لا يحتمل دفع اليمنيين إلى البحث عن حلول وإن كانت مؤقتة مع انشغال أمراء الحرب بإدارة المعارك والاتصال بقوى إقليمية تنفق مليارات الدولارات لاستمرار الصراع في حين كان يمكن لتلك الأموال أن تجعل من اليمن سويسرا العرب إن اتجهت للتنمية.

في تلك الظروف لا يمكن الاعتماد على ضوء الشموع والاستئناس بالأحاديث حول الحرب والمستقبل الغامض لليمن فالحياة باتت تعتمد على استخدام الكهرباء في المستشفيات وأماكن العمل وشحن الهواتف الجوالة وورش صيانة السيارات وأجهزة التلفاز واستخدام الإنترنت لذا جاء اللجوء إلى أساليب الطاقة الشمسية على قاعدة “مجبر أخاك لا بطل”.

ومع استمرار الحرب زاد أعداد الفقراء في اليمن وقل الدخل وتفاقمت الأوضاع الاقتصادية بسبب عدم دفع رواتب موظفي الحكومة خاصة في المناطق التي يسيطر عليها الحوثيون منذ نقل البنك المركزي من صنعاء إلى عدن.. واقع لا يسمح لكل اليمنيين بالاعتماد على الطاقة الشمسية خاصة مع انهيار قيمة الريال اليمني حيث تصل قيمة تركيب المنظومة إلى 300 دولار في حد أدنى.

ومع استمرار الحرب فإن الطاقة الشمسية تهزم الظلام أحيانا فيما يظل ظلام الأحزان بانتظار اتفاق الفرقاء اليمنيين على وقف سفك الدماء و المضي نحو بناء بلدهم.