أخبار اليمن

السعودية تطلب مهلة لحلّ أزمة احتلال الإمارات لجزيرة سقطرى

نفوذ الإمارات في اليمن- أرشيف

قال مصدر يمني مرافق للوفد الحكومي في سقطرى لصحيفة “العربي الجديد”، اليوم الأربعاء أن “الأزمة مستمرة من دون أي تقدم يُذكر على مستوى الجهود الرامية إلى الحل”.

وأشار إلى أن السعودية “طلبت من الجانب اليمني، مهلة حتى تتمكن من حل الأزمة بالتواصل مع أبوظبي.

وأضاف: “نحن بانتظار ما ستخرج به اللجنة السعودية”، مؤكداً في الوقت ذاته أن الوضع لا يزال متوتراً، في ظل عدم بروز مؤشرات تجاوب من قبل الجانب الإماراتي بالانسحاب، استجابة لطلب الحكومة.

وتواصل الحكومة اليمنية زيارتها إلى محافظة أرخبيل سقطرى، شرق البلاد، منذ مطلع الأسبوع الماضي، في انتظار ما ستسفر عنه الوعود السعودية باحتواء الأزمة مع الإمارات التي فرضت سيطرته على مطار وميناء سقطرى.

وخلال اليومين الماضيين، واصل رئيس الحكومة أحمد عبيد بن دغر، زيارته في سقطرى، بافتتاح الكثير من المشاريع الخدمية والمتعلقة بالبنية التحتية للأجهزة الأمنية والحكومية بشكل عام في الجزيرة، وهي خطوات تشير إلى أولوية الحكومة اليمنية بفرض وجودها في سقطرى على حساب النفوذ الإماراتي المتزايد، خصوصاً أن المشاريع تأتي في وقتٍ تعاني فيه الحكومة نفسها، من أزمة مالية.

من جانبها، شرعت الإمارات، منذ أيام، بحملة دفاعية عن وجودها في سقطرى وعن دورها في اليمن بشكل عام، وجيشت لذلك وسائلها الإعلامية المختلفة وحلفاءها، كما سعت إلى نفي وجود أجندة خاصة لها في الجزيرة، ووجهت الاتهامات نحو الحكومة، ووصل الأمر إلى مطالبات بتغييرها.

وهذا ما أفصح عنه مستشار ولي عهد أبو ظبي السابق، السياسي الإماراتي، عبد الخالق عبدالله، الذي قال في تغريدة على صفحته بموقع تويتر الإثنين الماضي، إن “الإمارات في اليمن لإفشال مشروع الحوثي الانقلابي واستعادة الشرعية، لكن الحكومة اليمنية الشرعية عاجزة وفاسدة ومخترقة من الإخوان وتشغل الإمارات بمعارك جانبية”، وأضاف أنه “إذا استمرت هذه الحكومة بافتعال المعارك فعلى الإمارات تقييم دورها وإعادة جنودها إلى الوطن سالمين، فقد أدوا واجبهم الوطني وأكثر”.

وعلى الصعيد ذاته، اتجهت الإمارات إلى التصعيد العسكري في الساحل الغربي لليمن، حيث تتولى أبوظبي واجهة قيادة المعارك مع التحالف ضد الحوثيين، وتكرر خلال الأيام الثلاثة الأخيرة، إعلان وكالة وام (وكالة الأنباء الإماراتية)، أنباء عن تقدم قوات ما يُعرف بـ”المقاومة الجنوبية”، في منطقة “البرح”، غرب تعز بإسناد من “القوات المسلحة الإماراتية”، بعد معارك مع الحوثيين، وهي أخبار بدت إلى حدٍ كبير، مرتبطة بتطورات الأزمة في سقطرى وبسعي أبوظبي إلى إغلاق ملفها، من دون تنفيذ مطلب الحكومة الأساسي، بسحب قواتها، واعتبار أن ما قامت به بالسيطرة على مطار وميناء سقطرى، خطوة غير مبررة، ومرفوضة يمنياً.

الجدير بالذكر، أن السعودية أرسلت يوم الجمعة الماضي، لجنة عسكرية إلى سقطرى، اجتمعت بكلٍ من رئيس الحكومة اليمنية بن دغر والقائد الإماراتي المسؤول عن قوات بلاده في الجزيرة، قبل أن تغادر في وقتٍ لاحقٍ، من دون الوصول إلى نتيجة.

وعلى الرغم من “الفضيحة”، التي وقعت فيها أبو ظبي في سقطرى وما تلاها من إعلان يمني رسمي برفض خطواتها، يبدو أنها مستمرة في البقاء عسكرياً بالجزيرة، وهو ما يثير تساؤلات مجدداً، عن مدى جدية الرياض بإقناع حليفتها بالانسحاب من كبرى الجزر اليمنية، البعيدة كل البعد من الحرب، على أن الأيام القادمة، ستكون حاسمة، في مصير الجهود السعودية، وطبيعة الحل الذي تدفع إليه الرياض.