تصعيد أمريكي جديد ضد إيران ينتهي بانتحار الحوثيين.. توقعات يمنية لما بعد “النووي”

3٬624

بوابتي – سبق

أشاد حقوقيون وأكاديميون يمنيون بالنجاحات التي حققتها المملكة العربية السعودية وانتصارها الدبلوماسي الذي تكلل بإعادة إيران إلى حالة الحصار التي كانت أخرجتها منه الإدارة الأمريكية السابقة والاتحاد الأوروبي لتنطلق إلى أعمالها العدوانية التي ألحقت بجيرانها وبالمنطقة بشكل عام الضرر البالغ، مشيرين إلى أن الصواريخ الباليستية التي تصل مدن السعودية الآمنة قادمة من منصات إطلاق حوثية أقرب الأمثلة على نكث إيران لكل التزاماتها أمام الولايات المتحدة بالسلام وتوفير شروطه في السلوك الإيراني.

وتوقعوا في تصريحات لـ”سبق” تصعيداً أمريكياً جديداً ضد إيران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي، بما يؤثر على مسار الحرب، ويؤدي لإجبار الحوثيين على الخضوع لتسوية سياسية أو الانتحار في معركة خاسرة، مشيرين إلى الدور السعودي قائلين: “فبينما تستمر إيران في دعم النشاطات التخريبية والعدوانية في اليمن وسوريا والعراق وليبيا، قدّمت المملكة العربية السعودية البراهين على ضلوع طهران في تمويل ودعم الجماعات الإرهابية في عديد من المناطق”.

السلام والخطوط الحمراء

ورحب عضو التحالف اليمني لرصد انتهاكات حقوق الإنسان ورئيس منظمة “رصد” للحقوق والحريات المحامي عرفات حمران، بالقرار الأمريكي بإلغاء الاتفاقية النووية مع إيران، مشيراً إلى أن هذا القرار سيصبّ في مصلحة صناعة السلام في المنطقة العربية والشرق الأوسط.

وأوضح “حمران” أن الاتفاق مكّن الإيرانيين من التوسع وتصدير الإرهاب إلى العالم، في ظل غياب الأمريكان؛ نتيجة الاتفاق، مما خلق عدم توازن في ميزان القوى، وهذا ما أدركته أمريكا مؤخراً، لا سيما وقد تجاوزت إيران الخطوط الحمراء المتفق عليها، وبدأت تتدخل بشكل سافر في كثير من الدول دون قيود في اليمن وسوريا والعراق.

إيجابيات القرار وانعكاسه

وأضاف: “لا شك أن إلغاء الاتفاقية النووية مع إيران سينعكس إيجاباً على الصراع في اليمن، وقطع يد إيران في المنطقة”، متوقعاً أن يشهد الوضع اليمني تغيراً كبيراً يساعد في إنهاء الحرب في اليمن والبدء في سلام حقيقي، مشدداً على أن السلام لا يمكن أن يتحقق في اليمن مع استمرار إيران في إرسال الصواريخ والألغام البحرية والقوارب المتفجرة والطائرات دون طيار وخبرائها لمساعدة المليشيا الحوثية، لافتاً إلى أن المجتمع الدولي قد أدرك أن خطر إيران ليس على اليمن فحسب، بل على الدول المجاورة، والملاحة الدولية.

الدبلوماسية السعودية

وأشاد “حمران” بالتحركات الدبلوماسية الحثيثة للمملكة العربية السعودية، من خلال الزيارات المكثفة للجانب الأمريكي، مبيناً أنها أثمرت مكسباً سياسياً ليس للمملكة فحسب؛ بل للمنطقة العربية والإسلامية بشكل عام.

الاتفاق وآثاره السلبية

من جانبه، يرى أستاذ الأدب والنقد العربي في جامعة عدن الدكتور محمد أبوبكر شوبان، أن قرار “ترامب” إلغاء الاتفاق النووي مع إيران جاء بعد أن كان لهذا الاتفاق تداعياته على منطقة الشرق الأوسط عامة؛ لما لهذا الاتفاق من آثار سلبية، أنتجت الصراعات الإقليمية، وأجّجت نار الفتنة الداخلية في دول المنطقة، من العراق إلى الشام فاليمن.

محطة التصعيد وانتحار

وأوضح “شوبان” أن الاتفاق النووي مع إيران أعطى لها الوقت والقدرات الاقتصادية والسياسية لشنّ حروبها وإمداد مرتزقتها في كل مكان، ولا نشكّ في أن تكون اليمن المحطة الأولى للتصعيد الأمريكي مع إيران بعد الانسحاب من الاتفاق النووي؛ حيث يرى “شوبان” أن هذا الانسحاب سيلقي بظله على الوضع في اليمن، مما يمكّن دول التحالف من مضاعفة دورها في المرحلة القادمة، بما يؤثر على مسار الحرب، ويؤدي لإجبار الحوثيين على الخضوع لتسوية سياسية أو الانتحار في معركة خاسرة.

ضربة اقتصادية لإيران

وعدّ الأكاديمي اليمني الدكتور حسن القطوي انسحاب أمريكا من الاتفاق النووي مع إيران ضربة اقتصادية تلقّتها إيران قبل الضربة القاضية، مؤكداً أن الدبلوماسية السعودية قد نجحت في إعادة نظام الملالي في طهران إلى مربع الحصار والعقوبات الأمريكية، والتي سيكون لها أبلغ الأثر على النظام الاقتصادي الإيراني المتهالك أصلاً.

الحروب العبثية

وذكر “القطوي” أن النظام الإيراني استغلّ الاتفاق النووي، فعمد إلى التمدد في المنطقة، وشنّ الحروب العبثية في العديد من الدول العربية في العراق وسوريا واليمن، مؤكداً أن حروب إيران العبثية في المنطقة قد أنهكتها كثيراً، وتورطت في العديد من الدول، ولا تستطيع المواصلة، خصوصاً إذا أحسنت الدول المتضررة إدارة الصراع معها، وتقليم أظفارها، وإنهاك أذرعها، والقضاء عليها بصورة صحيحة، وناجزة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.