القيادي الحوثي الأكثر تطرفاً يتجه نحو رئاسة “مجلس شورى” الميليشيا (تفاصيل)

1٬611

تستعد ميليشيات الحوثي لتعيين القيادي الحوثي عبدالكريم الحوثي رئيساً لـ”مجلس الشورى”.

ويعد عبد الكريم الحوثي الحاكم الفعلي للميليشيات والمسؤول عن تحركاتها العسكرية والقرارات المصيرية وحتى قرارات رئيس ما يسمى المجلس السياسي الأعلى.

وكشفت مصادر أن القيادي عبدالكريم الحوثي قرر مؤخراً تولي رئاسة مجلس الشورى، لعدم ثقة الميليشيات بآخرين في هذا المنصب.

وقالت المصادر إن عبدالكريم الحوثي الذي يمثل الجناح الأشد تطرفاً، لم يعجبه تعيين مهدي المشاط رئيساً للمجلس السياسي.

وأشارت إلى أن عبدالكريم الحوثي بتوليه رئاسة مجلس الشورى يشترط عدم اتخاذ مهدي المشاط أي قرارات دون المرور عبر المجلس.

وكان عبدالكريم الحوثي في السابق، يعين أذرعه في مناصب عليا، وأهمهم محمد علي الحوثي رئيس اللجنة الثورية التي ظلت فترة طويلة تتولى حكم البلاد في المناطق الخاضعة لسلطات الإنقلاب، قبل الاتفاق مع الرئيس الراحل صالح على إنشاء المجلس السياسي الأعلى.

وبعد إنشاء المجلس السياسي الأعلى شعر عبدالكريم الحوثي بأن نفوذه بدأ يتقلص، خاصة مع تعيين صالح الصماد رئيساً للمجلس، حيث يعد الصماد (لقي مصرعه مؤخراً) جناحاً آخر داخل الجماعة ومعظم مؤيديه هم من القبائل الموالية للمليشيا والتي لاتنتمي للسلالة الهاشمية.

وفشلت ورقة محمد علي الحوثي، والتي كان عبدالكريم الحوثي يراهن عليها، بعد مقتل الرئيس الراحل علي عبدالله صالح، في إعادة تفعيل اللجنة الثورية وتجميد نشاط المجلس السياسي الأعلى، إلا أن صالح الصماد تمكن من إعاقة اللجنة الثورية.

وحينها رجح مراقبون أن عبدالكريم الحوثي قرر التخلص من خصمه الجديد، صالح الصماد، الذي وقف عائقاً أمام تنفيذ سياساته بحذافيرها، والتي تولي اللجنة الثورية العليا مهام الحكومة ولديها مشرفين في كل مؤسسات الدولة، ما يعني أنها “دولة داخل الدولة” بحسب ما وصفه المراقبون.

ومثَّل مقتل الصماد، قبل أيام، انتصاراً جديداً لعبدالكريم الحوثي، إلا أنه لم يكن انتصار مكتمل الأركان بعد إصرار عبدالملك الحوثي على تعيين ذراعه الأيمن مهدي المشاط رئيساً للمجلس السياسي الأعلى، وهو الأمر الذي وقف عائقاً جديداً أمام عبدالكريم الحوثي.

ويأتي انتصار عبدالكريم الحوثي بمقتل الصماد، كما يراه مراقبون، بعد سلسلة طويلة من الانتصارات على خصومه داخل الجماعة، حيث يتهم بالوقوف وراء عمليات الاغتيال التي طالت قيادات بالجماعة وسياسيين أبرزهم الدكتور أحمد شرف الدين، الذي تم التخلص منه بعد موافقته على التوقيع على وثيقة مؤتمر الحوار الوطني، بإطلاق الرصاص الحي عليه أثناء توجهه لحضور الجلسة الختامية لمؤتمر الحوار الوطني.

ويرى عبدالكريم الحوثي، الذي يشغل منصب رئيس المكتب التنفيذي للحوثيين، أن المشاط ليس الشخص الذي يستحق تولي رئاسة المجلس السياسي الأعلى، كونه يتلقى التعليمات بشكل مباشر من عبدالملك الحوثي وليس منه.

إلا أن عبدالكريم الحوثي في نفس الوقت يجد المشاط الخيار الأقرب له بين بقية قيادات الجماعة التي تتلقى الأوامر من عبدالملك الحوثي، لأن المشاط هو الآخر شخص متطرف ويشبه عبدالكريم الحوثي في ذلك، كما أنه من نفس السلالة.

والانتماء للسلالة هو أمر أصبح مهماً للغاية لدى الجماعة مؤخراً، حيث كانت أهميته في السابق تقل عما هي عليه الآن.

ولذلك قرر عبدالكريم الحوثي إيجاد حل يقربه أكثر من مشاركة مهدي المشاط قراراته، وربما يتساوى في الفترة المقبلة مجلس الشورى مع المجلس السياسي الأعلى من حيث أهمية إدارتهم للسلطات في المناطق الخاضعة لسيطرتهم.

ورغم أن مجلس الشورى كان في عهد الرئيس الراحل علي عبدالله صالح مكاناً لكل من يراد تهميشه من مسؤولي الدولة الكبار، من باب مراضاتهم وحفظ ماء وجوههم، إلا أن الدور الجديد لمجلس الشورى لدى سلطات الإنقلاب سيكون مختلفاً.

ويسعى عبدالكريم الحوثي الذي ضم إلى جواره في مجلس الشورى قيادات أخرى بالجماعة من أنصاره وأنصار عبدالملك الحوثي وشخصيات قبلية موالية للجماعة، لأن يحل المجلس بشكل أساسي بديلاً عن مجلس النواب، بعد أن عجزوا عن إكمال النصاب القانوني لعقد جلساته، ولجأوا لعقد الجلسات بحضور نواب بعدد الأصابع من أصل 301 عضو بالمجلس، لتمرير قوانين حوثية جديدة.

وكان المشاط قد أصدر قبل أيام قراراً قضى بتعيين 32 شخص من القيادات الحوثية وأخرى قبلية موالية للجماعة، أعضاء في مجلس الشورى بحلته الجديدة.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.