بن دغر يغادر سقطرى بعد “انتهاء الأزمة” مع الإمارات

107

صرح مسؤول حكومي، فضل عدم ذكر اسمه لأنه غير مكلف بالتصريح للإعلام، إن “بن دغر، والوفد الحكومي المرافق له، غادر جزيرة سقطرى، عبر مطار الجزيرة، متوجهاً إلى عدن”.

وأعلن رئيس الحكومة اليمنية أحمد بن دغر في وقت سابق اليوم الاثنين “انتهاء الأزمة” بين السلطة المعترف بها دوليا والإمارات في سقطرى بعد التوصل إلى اتفاق يقضي بإعادة الأوضاع في الجزيرة إلى ما كانت عليه قبل الانتشار العسكري الإماراتي فيها.

وقال بن دغر في حسابه في فيبسوك “لقد ساد العقل (…) وعادت إلى حالتها الطبيعية سقطرى. لقد انتهت أزمة الجزيرة التي شغلتنا وأرقتنا وكادت أن تشق الصف بيننا”.

وتابع “اتفاقنا يقضي بعودة الجزيرة إلى وضعها الذي كانت عليه يوم الاثنين قبل الماضي الموافق الثلاثين” من نيسان/أبريل.

ودولة الإمارات شريك أساسي في التحالف العسكري بقيادة السعودية الذي ينفذ منذ 2015 ضربات في اليمن ضد الحوثيين ودعما لحكومة الرئيس هادي.

وتشهد الجزيرة توترا منذ قيام الإمارات بنشر قوات في سقطرى في نهاية نيسان/أبريل. وكان مصدر حكومي قال إن نشر القوات جاء بدون إبلاغ حكومة الرئيس عبد ربه منصور هادي التي تسيطر على الجزيرة.

وأثار ذلك غضبا بين السكان الذي قالوا إنه ليس على الجزيرة متمردون حوثيون لتبرير نشر تلك القوات، بحسب المصدر ذاته.

والأحد قالت وكالة الأنباء الرسمية “سبأ” إن الاتفاق يقضي “بعودة عمل القوات الأمنية (اليمنية) في المطار والميناء”. وينص أيضا على “سحب كل القوات التي قدمت إلى الجزيرة بعد وصول الحكومة (نهاية نيسان/أبريل) وتطبيع الحياة في كافة مناطق وجزر الأرخبيل”.

وأوضح مسؤول حكومي في تصريح لفرانس برس أن تصريحات بن دغر “أتت بعد إعادة تسليم ميناء ومطار سقطرى لقوات الأمن اليمنية بعد أن كانت قوات إماراتية سيطرت عليهما بعد دخول القوات الإماراتية إلى الجزيرة”.

وأضاف خروج القوات الإماراتية والسعودية من الجزيرة سيتم “بعد تدريب وتأهيل قوات من أبناء الجزيرة لحفظ الأمن فيها”.

بقيت سقطرى بمنأى عن أعمال العنف التي تجتاح اليمن. وتقع الجزيرة عند مخرج ممر مزدحم للنقل البحري يربط بين البحر المتوسط والمحيط الهندي. وتحظى الجزيرة بأهمية عالمية لتنوعها البيئي، وتقع على بعد حوالى 350 كلم قبالة السواحل الجنوبية لليمن.

وجاء إعلان رئيس الوزراء عن “انتهاء الأزمة” بعد يوم من قول التحالف العربي في اليمن أن قوات سعودية وصلت إلى سقطرى بهدف “دعم” القوات الحكومية.

ويقول محللون إنه رغم كون دولة الإمارات شريكا أساسيا في التحالف بقيادة السعودية الذي يحارب الحوثيين، إلا أنها نأت بنفسها مؤخرا من هادي وحكومته برئاسة بن دغر.

وتعاونت دولة الإمارات بشكل وثيق مع الجيش اليمني وقامت بتدريب جنود لكنها أيضا تدعم الانفصاليين الذي يسيطرون على مدينة عدن الجنوبية، العاصمة المؤقتة للسلطة المعترف بها، منذ كانون الثاني/يناير اثر معارك خاضوها ضد قوات حكومة بن دغر.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.