صنعاء تستقبل شهر رمضان بلا غذاء.. والميليشيات الحوثية تصدم اليمنيين بـ”خبر مفزع”

3٬732

“رمضان 2018″، شهر انتظره اليمنيون طويلًا- كغيرهم من المسلمين-؛ لكنهم لم يتوقعوا أن يحل عليهم يومًا ما، وليس لديهم ما يفطرون عليه، ففي سابقة لم تحدث أبدًا في التاريخ اليمني المعاصر، يجيء شهر رمضان في وضع هو الأكثر سوءًا بالنسبة للموظفين في العاصمة صنعاء ومناطق سيطرة الميليشيات الحوثية.

فمع سيطرة الميليشيات الحوثية على العاصمة صنعاء، انقطعت مرتبات الموظفين بشكل مفاجئ في أغسطس من العام 2016، إلا أنها صرفتها في رمضان 2017 وبشكل استثنائي على شكل كروت سلعية، إلا أنه هذا العام، صدمت الميليشيات، الموظفين، بإعلانها اعتزامها الاكتفاء بصرف نصف مرتب فقط لكل القطاعات الحكومية، الأمر الذي لم يحدث أبدًا في تاريخ اليمنيين المعاصر.

وقال موظفون لموقع “المشهد اليمني”، إنهم كانوا يعيشون طوال الفترة الماضية على أمل الحصول على مرتب على الأقل في شهر رمضان؛ لكن الإعلان عن صرف نصف مرتب أصابهم بخيبة أمل وحسرة طاغية، وباتوا لا يعلمون كيف سيؤمنون لعائلاتهم احتياجاتهم الغذائية في شهر الصيام.

وقال أحد الموظفين بـ”حرقة كبيرة”: “تخيل يا أخي.. سرقوا مرتباتنا لأربعة وعشرين شهرًا متتاليًا.. ولما أتى رمضان قالوا با يصرفوا لنا مستحقات نصف مرتب فقط.. كيف نعمل.. وين نروح.. والله إن القتل أهون من هذا الظلم”.

موظف آخر قال: “قتلوا فرحتنا بقدوم شهر الخير والبركة والرحمة.. اغتالوا ما تبقى من أمل في قلوبنا.. يحكمنا وحوش لا بشر. الله هو المنتقم”.

وكانت صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية، قالت في تقرير سابق لها، إن “صنعاء تعيش أحوالًا مأساوية بعد سيطرة المتمردين الحوثيين على العاصمة وإحكام قبضتهم على شعبها؛ حيث قاموا بإغلاق شبكات الإنترنت ومواقع التواصل الاجتماعي”، مشيرة إلى أن الحوثيين يرسلون مسلحين لمهاجمة أي منزل يشتبه في معارضته لهم.

وأشارت الصحيفة الأمريكية إلى أن الحوثيين احتجزوا مئات الأشخاص وتسببوا في رفع أسعار السلع الرئيسة مثل الغذاء والوقود؛ ما أدى إلى أزمة إنسانية خطيرة، لافتة إلى أن محاولات الحوثيين لتوطيد سلطاتهم في اليمن يتماشى مع سياسات إيران، وهي ككل فصل جديد قاتم في الحرب باليمن، كما أنها تسلط الضوء على العقبات التي تواجه الجهود الدولية لإنهائها.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.