تأثير صيام رمضان على دهون الكبد

81

يتعتبر الكبد عضو مهم جداً من أعضاء جسم الإنسان، ويقوم بالعديد من الوظائف الحيوية، ومن هذه الوظائف عملية تمثيل الدهون، وهذا الدور يجعل الكبد عرضة لتراكم الدهون في ما يعرف بدهون الكبد، والذي يمكن أن يتطور ليصبح التهاب الكبد الدهني، أو تليف الكبد الدهني، والسؤال: كيف يؤثر صيام رمضان على الكبد الدهني؟ هل يتحسن أم يسوء؟
لماذا يعتبر الصيام علاجاً لمرضى دهون الكبد أو الالتهاب الكبدي الدهني؟
إن إمداد الجسم بالأحماض الدهنية الضرورية (Essential Fatty Acids) الموجودة في الغذاء له دور مهم في تكوين الدهون الفوسفاتية (Phospholipids)، والتي مع الدهن العادي (Triacylglycerol) تدخل في تركيب البروتينات الدهنية (Lipoprotiens)، ويقوم النوع منخفض الكثافة جدّاً منها (very low density lipoprotein) بنقل الدهون الفوسفاتية والكوليسترول من أماكن تصنيعها بالكبد، إلى جميع خلايا الجسم، حيث تدخل في تركيب جدران الخلايا الجديدة، وتكوين بعض مركباتها المهمة.

ويعرقل هذه العملية الحيوية كل من: الأكل الغني جدّاً بالدهون، والحرمان المطلق من الغذاء، كما في حالة التجويع، حيث تتجمع كميات كبيرة من الدهون في الكبد تجعله غير قادر على تصنيع الدهون الفوسفاتية والبروتين بمعدل يكفي لتصنيع البروتين الدهني، فلا تنتقل الدهون من الكبد إلى أنحاء الجسم، لتشارك في بناء الخلايا الجديدة، وتتراكم فيه، ليصاب الإنسان بالكبد الدهني (Fatty Liver).
ماهو الكبد الدهني؟
الكبد الدهني هو الدرجة الأولى من سلم طويل من الأمراض اسمه أمراض الكبد الدهني غير الكحولي (Non-Alcoholic Fatty Liver Disease – NAFLD)، والذي قد يتطور لحالة الالتهاب الكبدي الدهني (Steotohepatitis) فتضطرب وظائفه، وينعكس هذا بالقطع على تجدد خلاياه هو أولًا، ثم على خلايا الجسم كله، ومع الوقت من الممكن أن يتحول إلى تليف الكبدي الدهني (Steatocirrhosis).

صيام رمضان ودوره في مقاومة الكبد الدهني
إن الصيام الإسلامي هو وحده النظام الغذائي الأمثل في تحسين الكفاءة الوظيفية للكبد، حيث يمده بالأحماض الدهنية والأمينية الأساسية، خلال وجبتي الإفطار والسحور، فتتكون المواد الخام للبروتينات، والدهون الفوسفاتية والكوليسترول وغيرها، لبناء الخلايا الجديدة، وتنظيف خلايا الكبد من الدهون التي تجمعت فيه بعد الغذاء، خلال نهار الصوم، فيستحيل بذلك أن يصاب الكبد بالكبد الدهني، أو تضطرب وظائفه، بعدم تكوين المادة الناقلة للدهون منه، وهي البروتين الدهني منخفض الكثافة جدّا (VLDL) والذي يعرقل تكونها التجويع، أو كثرة الأكل الغني بالدهون كما بينت.

وعلى هذا يمكن أن نستنتج أن الصيام في الإسلام يمتلك دورًا فعالًا في الحفاظ على نشاط ووظائف خلايا الكبد، وبالتالي يؤثر بدرجة كبيرة في سرعة تجدد خلايا الكبد، وكل خلايا الجسد، وهو ما لا يفعله الصيام الطبي (الذي يطبقه بعض علماء العلاج بالصيام وهو أحد أنواع الطب البديل كالعلاج بالماء مثلًا)، ولا الترف في الطعام الغني بالدهون.

وقد أوضحت العديد من الدراسات الطبية الحديثة أن مرضى الكبد الدهني يستفيدون صحيًا من الصيام فى شهر رمضان، حيث يساعدهم صيام شهر رمضان كذلك على خفض الوزن. ولكي تكون استفادة مرضى الكبد الدهني استفادة قصوى من الصيام خلال شهر رمضان يجب أن يكون متزامنًا مع تجنبهم لتناول الأغذية التى تحتوى على الدهون ولحم الضأن والكبدة والكلاوي والمخ والسمن البلدي، فضلًا عن استخدام زيت الذرة والزيتون عند إعداد طعامهم.

المصدر:متابعات

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.