أخبار اليمن

الى جانب الحطب.. تعرف على بديل غاز الطهي لدى المواطن اليمني في رمضان

الحطب والورق المقوّى بدلاً من غاز الطهي

بوابتي/ العربي الجديد

تزيد الحياة من تعقيداتها في شهر رمضان عند كثير من الأسر اليمنية متوسطة الدخل التي تعيش العوز والحاجة إلى أبسط مقومات الحياة، إلى درجة أنها لا تستطيع توفير ما كان في متناول اليد سابقاً، مثل غاز الطهي.

فعدم تسليم رواتب الموظفين، وانعدام الأعمال، وارتفاع أسعار السلع والخدمات، دفعت بكثير من الأسر إلى التخلي عن بعض الأساسيات حتى تتمكن من توفير الغذاء بدلاً منها، بحسب ما تقول أم تهاني اليريمي التي استطاعت إقناع زوجها بعدم شراء غاز الطهي، وتوفير ثمنه المرتفع لشراء مواد غذائية.

وتوضح اليريمي لـ”العربي الجديد” أنها تفهمت وضع أسرتها، وقررت تحمل الأعباء المترتبة عن عدم توفر الغاز المنزلي، وطهو الطعام بالطريقة التقليدية، على الرغم من توفر الغاز في الأسواق أخيراً، إنما بأسعار باهظة.

وتضيف “قلة الغاز المنزلي في الأسواق قبل رمضان دفعتني ككل مرة إلى استخدام الحطب في تحضير الطعام، فجمعت كثيراً من السود (الفحم) والأخشاب والألواح الكرتونية استعداداً لرمضان، وعندما صار المخزون لدينا كافياً، رأيت أن بإمكاننا الاستغناء عن شراء الغاز والاكتفاء بالحطب توفيراً للمال”.

وتشير إلى أن ثمن أسطوانة الغاز في مناطق سيطرة الحوثيين يبلغ خمسة آلاف ريال يمني (نحو 20 دولاراً أميركياً)، ويمكن بهذا الثمن شراء الدقيق أو الأرز أو السكر، ليساعدنا على الصمود أكثر في هذه الأيام الصعبة”.

ولم يحصل زوج أم تهاني على مرتبه منذ أكثر من سنتين، ما دفع الأسرة إلى ترشيد نفقاتها. تواصل: “اتفقت مع زوجي على أن نقتسم الأعباء الناجمة عن عدم شراء الغاز، فهو يجمع لي الحطب، وأنا أقوم بالطهي رغم صعوبة ذلك في منزلنا المغلق الذي لا تتوفر فيه تهوية مناسبة لخروج الأدخنة الناتجة عن إيقاد نار الحطب”.

أسرة إبراهيم العبيدي هي الأخرى اتفقت فيما بينها على عدم شراء غاز الطهي في شهر رمضان، على الرغم من أهميته الكبيرة وقدرتهم على توفيره، بحسب قول رب الأسرة. ويضيف أن التزامات شهر رمضان كثيرة، كما أن عيد الفطر يحتاج إلى توفير أموال لشراء بعض الحاجيات الضرورية للأطفال كي يفرحوا بالعيد.

ويشير لـ”العربي الجديد”، “ما أملكه من نقود محدود جداً، لأنني بلا عمل منذ فترة طويلة، وأقوم بترشيد نفقات المنزل، ومنها عدم شراء غاز الطهي على الرغم من توفره في الأسواق اليوم”، لافتاً إلى أن زوجته أقنعته بعدم شراء الغاز هذا الشهر، وادخار المال لشراء بعض الأطعمة والملابس للأطفال لتتحمل هي أعباء الطهي على الحطب.

ويشير العبيدي إلى أن أسرته من الأسر ذات الدخل المتوسط، لكن عدم تسليم مرتبات الموظفين اضطره إلى ترشيد النفقات مثل كثيرين يعرفهم.

وبحسب برنامج الأغذية العالمي، فإن كل عام يمضي على الصراع في اليمن يدفع مليون شخص أو أكثر إلى حافة المجاعة. ويؤكد أن “الصراع في اليمن تسبب في كارثة إنسانية أدت إلى المعاناة والجوع على نطاق غير مسبوق، وأن البلد بأكمله يعاني من الجوع والفقر والمرض”.

ويحتاج نحو 18 مليون شخص، أي أكثر من 60 في المائة من السكان، إلى المساعدات الغذائية، وفقاً لتقارير الأمم المتحدة.