كتابات

وترجل فارس التربية الأول

أ/ فــؤاد الـراعـي

وعندما تكتب عن رحيل علم تربوي بحجم الأستاذ محمد العلاية تأتيك الحروف مرتدية ثوب الحزن متوشحةً بوشاح الأسى والشجن كيف تعبر عن رحيل تربوي بحجم وطن….
العلاية والتربية ثنائية فاقت كل ثنائية بذل في سبيل التربية والعلم جل وقته وكل همه فأنتج أجيالاً من الإبداع كانت للتميز عنوان ولها في سماء المجد عنفوان….
لم تكن غايته تحقيق شهره ولم تكن رغبته جمع ثروه وما كانت أمنيته سوى تحقيق للتعليم نهضة فكانت له في النهضة غاية النهضة كانت لأفكاره عظيم أثر في مسار التنوير التربوي لمكاتب المحافظة…
كان نموذجاً للأب الناجح قبل يكون إداري ناجح… بصماته تلمسها في بيته قبل مدرسته…. وفي أبناءه تجدها قبل أن تجدها في طلابه فقد رباهم على حب العلم وبذل كل غالي ونفيس في سبيل التعلم فأتت تربيته بثمارها رطبةً جنيه. فله في الخلود خالد وفي النبل نبيل وجميعهم للتفوق عنوانُ ودليل، وفي العمل الأكاديمي لكل واحدٍ منهم ذلك الوزن الثقيل…
ترجل فارس التربية وترك في قلوب طلابه ذكرى حب وتقدير وذكريات تعليم وتنوير… فخلّد في وجدانهم أوسمة عرفان وإمتنان مرسومةٍ بقلب كل تربوي وطبيب وأكاديمي وصحفي وفنان، تمتد خارطة الحب له بإمتداد خارطة الوطن وتتنوع مشاعر التقدير كتنوع وسائله في الإدارة والتغيير.

بوابتي