الأحد 27 سبتمبر 2020
الرئيسية - كتابات - الحرب في اليمن..ليست طائفية وحسب !!
الحرب في اليمن..ليست طائفية وحسب !!
1529004468
الساعة 01:39 مساءً
علي عسكر ........... قد يعتقد البعض أن الحرب الدائرة في اليمن منذ اكثر من ثلاث سنوات هي حرب مقدسة لوقف التمدد الشيعي في اليمن .هذه الجزئية ربما تكون صحيحة اذا كان الحوثي لم يغامر بغزو الجنوب .فماذا كان يهدف الحوثي على اقدامه لمثل تلك الخطوة..اذا كان قد سيطر على العاصمة صنعاء التي تعتبر الرمز التاريخي للجمهورية اليمنية وكذلك سيطرته على الوزارات وكل مقدرات ومفاصل الدولة اضافة إلى تحالفه مع الرئيس المخلوع صالح الذي سلمه جميع المعسكرات وعتادها العسكري .أما نزوله للجنوب وهو يعلم علم اليقين أنه لا يمتلك الحاضنة الشعبية ولن يكون له قبول في الجنوب كافة ..فلماذا يخاطر بتلك الطريقة وهو يدرك صعوبة هذه الخطوة؟! .هنا تنتهي فرضية المد الشيعي عند اجتياحه للمحافظات الجنوبية. نحن نعرف أن الحوثي ذراع إيران في اليمن وهي من أعطته الضوء الأخضر لغزو عدن بالذات ليس لنشر المذهب والفكر الشيعي بل للسيطرة على ميناء عدن كي تحكم إيران قبضتها على أهم ممر بحري في العالم من خلال مضيق هرمز ومضيق باب المندب في جنوب اليمن. لذلك أعتقد بما لا يدع مجاﻵ للشك بل أكاد اجزم أن هذه الحرب ليست عقائدية فقط، هي ايضآ حرب سيطرة ونفوذ بين المملكة العربية السعودية وإيران وحرب بالوكالة على أرض محايدة وهي اليمن ..والمؤسف حقآ أن يكون القاتل والمقتول فيها يمني. لقد كان بالإمكان تفادي الوقوع في هذه الحرب العبثية بالقليل من الحكمة وكان على الفرقاء السياسيون تقديم المزيد من التنازلات والبحث عن مصلحة الوطن ورأب الصدع بدﻵ من اللهث خلف السلطة. لم نأخذ العبرة والدورس مما يحدث أمامنا ونحن نشاهد ما يجري في سوريا وليبيا عندما طغت لغة الرصاص والنار على لغة المنطق والحوار. لقد كان من المفروض العمل على حل الأزمة اليمنية داخليآ حيث كنا نمتلك القرار ولكن عندما بحثنا عن الحلول خارج اليمن فأصبحت الأزمة اقليمية ودولية للتتحول بقدرة قادر إلى اجندات كثيرة ومتشعبة بين الدول المجاورة لليمن وهذه من الأسباب الرئيسية لطول الحرب فمن وكلناهم لحل الازمة لم يراعوا فينا روابط الاخوة وحسن والجوار بل يسعى الكل للبحث عن مصالحة وكيفية كسب المزيد من بسط نفوذه قبل الخوض فيما يهم اليمن وشعبه. لذا على الجميع أن يعي تمامآ أن التحالف العربي بقيادة السعودية واﻹمارات لم يخوض هذه الحرب من أجل الدفاع عن الشرعية المسلوبة ووقف المد الشيعي بقدر ما يبحثون عن مصالحهم اوﻵ واخيرآ. فالسعودية تسعى لتأمين حدودها مع اليمن ثم العمل على اختيار حكومة يمنية تدين بالولاء والطاعة للمملكة العربية السعودية.في المقابل فالحرب بالنسبة للإمارات حرب موانئ وجزر والحيلولة دون عودة ميناء عدن لموقعة الطبيعي كثالث ميناء في العالم وهمزة الوصل بين المشرق والمغرب وسيكون بمثابة رصاصة الرحمة لدبي وميناء جبل علي..لذلك لا يمكن أن نتوقع نهاية وشيكة لهذه الحرب وسيكون كاذبآ من يفتكر أنه بمقدورنا وقف الحرب متى نشاء فلم نعد نمتلك حرية القرار فالشرعية مختطفة من التحالف والحوثي صار العوبه بيد إيران.. أخيرآ .. كل مشاكلنا في اليمن بسبب أهل السياسة فعندما يتفقون ينهبونا .. وأذا اختلفوا قتلونا!!

آخر الأخبار