السبت 26 سبتمبر 2020
الرئيسية - كتابات - المارشال الذي دمر الجيش العائلي وبنى جيشاً وطنياً خالصاً
المارشال الذي دمر الجيش العائلي وبنى جيشاً وطنياً خالصاً
16-05-17-473153336
الساعة 11:30 صباحاً
علي هيثم الميسري آ آ في حرب 94 إنكشفت عورة الرئيس الراحل علي عفاش عندما إنهزم شر هزيمة من قِبَل القوات الجنوبية وكاد أن يرفع الراية البيضاء ويعترف بالهزيمة ، حينها إنبرى القائد العسكري المخضرم عبدربه منصور هادي ومعه القوات الجنوبية التي نزحت في العام 86 وإستلموا زمام الأمور للحفاظ على الوحدة اليمنية ، فكانت النتيجة إنتصار ساحق للقائد الفذ المخضرم عبدربه منصور هادي وقواته وهزيمة نكراء لقوى الإنفصال التي فرت كالجرذان وتشرذمت في شتى بقاع الأرض . آ آ بعد أن تنفس الصعداء الرئيس علي عفاش ببقاء الوحدة اليمنية بدأ يعيد حساباته في جيشه الضعيف والمتهالك ، فجاءته النصائح من بعض الدول ببناء جيش وطني قوي للجمهورية اليمنية ، فأخذ بنصف النصيحة وأضاف عليها بعض التحسينات فبدأت لنا هكذا : بناء جيش وطني قوي للمملكة العفاشية ، ومنذُ تلك اللحظة حتى 2011م وهو يبني في هذا الجيش العائلي ، فإشترى لهذا الجيش من خزينة الدولة ترسانة أسلحة قُدٍّرَت بمئات المليارات من الدولارات . آ آ عندما تقلد نائب رئيس الجمهورية عبدربه منصور هادي مقاليد الأمور وأمسى رئيساً للجمهورية اليمنية سلمه الرئيس السابق علي عفاش علم الجمهورية وإختزل كل اليمن جيش وأرض وإنسان في هذا العلم وكأنه بقشة ذات ألوانٍ ثلاثة ، وإعتقد حينها بأنه قد إنطلت الحيلة على نائبه وبلع الطعم ، أما الضرغام هادي وداهية الدهاة أدرك الحيلة وأدرك تماماً بأن الجيش لن يأتمر بأمره وأن الطريق الوعر الذي سيسلكه مليء بالأشواك والحفر والمطبات والمنحدرات والمرتفعات والكثير من المنعطفات وبالتأكيد سيسير ببطء شديد . آ آ خطط ورتب داهية الدهاة وفارس الفرسان المارشال هادي على بناء جيشاً وطنياً خالصاً ، ولكن هل كان يستطيع أن يبني جيشاً وطنياً في هذه الظروف الصعبة ومع كل تلك العراقيل التي يعيش وسطها ؟ أضف إلى ذلك هل يستطيع أن يبني جيشاً وطنياً بوجود جيش عائلي قوامه مئات الآلاف ويمتلك ترسانه عسكرية تقدر بمئات الدولارات ؟ وإن إستطاع وبنى جيشاً وطنياً فكيف سيكون حال البلد بوجود جيشان جيش عائلي وجيش وطني ؟ بالتأكيد سينتهي اليمن عن بكرة أبيه بمجرد أن تنطلق رصاصة واحدة من أحد الجيشين . آ آ لا ننسى أن نذكر بأن هناك مليشيا تدعى مليشيا الحوثي هي أيضاً لديها ترسانة أسلحة أقل حجماً من ترسانة الجيش العائلي بتمويل ودعم من دولة فارس التي تُعَد العدو الأول ليست لليمن فحسب بل ولدول الجوار ولكثير من الدول العربية والإسلامية ، وبالتأكيد هي أيضاً ستكون حجر عثرة أمام داهية الدهاة وفارس الفرسان وضرغام اليمن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي ، فإن إستطاع فخامته التغلب على الجيش العائلي العفاشي بعد معركة ستحصد الكثير من الأرواح اليمنية وستمتلئ الأرض اليمنية بدماء اليمنيين ، بعدها سيأتي دور جيش مليشيا الحوثي وترسانته العسكرية وستكون حرب غير متكافئة بعد الإنهاك للجيش الوطني الذي خلفتها له حرب الجيش العائلي وبالتالي سيكون جيشنا الوطني لقمة سائغة لمليشيا الحوثي ، إذاً ماهو الحل الذي من خلاله يستطيع ولي الأمر أن يبني جيشاً وطنياً بأقل الخسائر ومن ثم تدور عجلة التنمية بعد الإعلان عن اليمن الإتحادي ؟ في رأيي الشخصي لابد من حيلة .. وكانت الحيلة .. ولكنني سأحتفظ بها لنفسي ولن أبوحها لكائن من كان ، وقد يفهمها الفطن الفهيم . آ آ منذُ إنقلاب مليشيا الحوثي وعفاش حتى اللحظة بأي جيش حارب داهية الدهاة وفارس الفرسان وبأي سلاح ؟ هذا السؤال سأتركه للجميع ومن خلال الإجابة ستعرفون الحيلة ، ولابد أن نضع بعين الإعتبار أن النتيجة على الأقل حتى هذه اللحظة هي كالآتي : دمر فارس اليمن فخامة الرئيس عبدربه منصور هادي جزء كبير من ترسانة الأسلحة الجيش العائلي والباقي إستحوذت عليه مليشيا الحوثي ، أيضاً دمر القائد الخارق فخامة الرئيس جزء كبير من أسلحة المليشيا الحوثية ، إنتهى الجيش العائلي فتشرذم وتشتت وماتبقى منه إنظم لمليشيا الحوثي ، حجم مليشيا الحوثي تلاشى وخسر منه الكثير بما فيهم ماتبقى من الجيش العائلي الذي إنضم لهذه المليشيا ، إنتهت أسطورة الديكتاتور العفاشي علي عبدالله صالح للأبد بموتته الشنيعة التي شاهدها العالم كله وبقيت جثته مجهولة المكان ، إختباء زعيم مليشيا الحوثي كل يوم في مخبأ سري ولا ندري أهو كهف من الكهوف أو مجرى من المجاري آ متجرعاً الرعب وينتظر الموت بين لحظة وأخرى ، إنكماش الأرض التي كانت تحتلها مليشيا الحوثي وباتت محاصرة في مواقعها ، خلال فترة الحرب إستطاع القائد المخضرم أن يبني جيش وطني ضخم خلال فترة الحرب شعاره الولاء لله والوطن والجمهورية والوحدة ، بالإضافة للكثير من النتائج التي لا يسعني حصرها ويعرفها القاصي والداني داخل الوطن وخارجه . آ آ الخلاصة هي الآتي : كيف لرجل إستلم علم الجمهورية وخلال مدة بسيطة إستطاع أن يحقق كل هذه النتائج الخيالية التي كانت مجرد حلم يحلم بها الشعب اليمني الأصيل ؟ فهل هذا الرجل نزل من الفضاء الخارجي أم أن أقدار الله عز وجل هي من ساقته ليكون ربان السفينة وحامي حمى الوطن رحمة بالشعب اليمني ؟ ، وتذكرني هذه الحكاية بذلك الساحر الذي يضع قبعة على رأسه فيأخذها ويُريها للجمهور بأنها فاضية ثم يتلاعب بأنظارهم فيخرج منها الحمام والأرانب وما إلى ذلك من أشياء . آ آ وأخيراً نصيحة أقولها لأولئك الذين يسعون للإنقلاب في عدن : إجعلوا علي عبدالله صالح وعبدالملك الحوثي عبرة لكم فالأول هلك ومات شر ميتة ، والآخر مصيره الهروب المستمر بين المجاري والكهوف ، ولا تنسوا أيضاً أنكم أمام عملاق خارق .. وأستغفر الله لا ندري أهو من البشر أو من مخلوقات أخرى لا يعلم بها إلا خالقه ، ولا تقولوا إني أبالغ في وصفي هذا .. فإن لم تصدقوني أعيدوا الشريط للخلف وتوقفوا عند اللحظة التي إستلم بها هذا العملاق علم الجمهورية حتى هذه اللحظة التي قد يأمر بها الجيش الوطني وينهيكم عن بكرة أبيكم في أي محاولة إنقلابية .

آخر الأخبار