صحافة

الشرق الأوسط : مليشيات الحوثي تعتقل الصحفيين في العاصمة صنعاء

بوابتي/صحف

 

قالت صحيفة «الشرق الأوسط»أن مسلحين حوثيين قاموا، أمس، باقتحام إحدى القاعات في فندق «كمفورت» في صنعاء، حيث كانت تقام ندوة لإطلاق إعلان يجابه «خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام اليمنية»، وهو ما اعتبرته الجماعة -كما يبدو- نشاطاً معادياً لها، ما حملها على اقتحام مكان الندوة.

وقالت المصادر إن الجماعة قامت على الفور باعتقال أكثر من 20 صحافياً كانوا مشاركين في الندوة التي تم تنظيمها بالتعاون مع منظمة «اليونيسكو» التابعة للأمم المتحدة، وقامت باقتيادهم إلى مكان مجهول، وفي صدارتهم نقيب الصحافيين اليمنيين الأسبق والناشط والكاتب السياسي المعروف عبد الباري طاهر. 

وذكر عضو مجلس نقابة الصحافيين اليمنيين نبيل الأسيدي، في بيان أن من بين المختطفين المشاركين في الندوة كلاً من: أشرف الريفي، وعادل عبد المغني، وزكريا الحسامي، وفاطمة الأغبري، ومعين النجري، ومحمد شمسان.

وبحسب المصادر نفسها على ان المليشيات رضخت بعد ساعات من اعتقال الصحافيين لإطلاق 18 منهم، في الوقت الذي رفضت إطلاق الصحافيين أشرف الريفي وعادل عبد المغني، وإياد الموسمي مراسل إحدى القنوات التلفزيونية العراقية، إذ لا يزالون في أحد المعتقلات التي يديرها جهاز الأمن القومي الخاضع لسيطرة الميليشيات في صنعاء.

وذكرت المصادر أن المسلحين الحوثيين زعموا أن اعتقالهم للصحافيين من داخل الندوة جاء لعدم التنسيق مع الجماعة مسبقاً من أجل إقامة مثل هذه الفعالية، في ظل سعي الجماعة إلى الهيمنة على كل شاردة وواردة في مناطق سيطرتها، وعدم السماح بأي أنشطة إنسانية أو ثقافية لا تحصل على موافقتها المسبقة. 
وكشف أحد الصحافيين المفرج عنهم، طالباً عدم ذكر اسمه، لـ«الشرق الأوسط»، تفاصيل الاقتحام الحوثي للندوة قائلاً: «كنا في المؤتمر الصحافي الخاص بالفعالية الختامية لمشروع (مواجهة خطاب الكراهية والتحريض على العنف في وسائل الإعلام اليمنية) في مكان الفعالية بفندق كمفورت قبل أن يقتحم بعدها بنصف ساعة ثلاثة من عناصر الحوثيين المكان معرّفين أنفسهم بأنهم من الأمن القومي التابع للجماعة وأن جميع من في القاعة موقوفون».

ويضيف: «بعد نصف ساعة أخرى امتلأ الفندق بالمسلحين من عناصر الجماعة وتم اقتيادنا على متن عربتين عسكريتين إلى مبنى جهاز الأمن القومي الخاضع للميليشيات، حيث قاموا باحتجازنا داخل مطبخ لا تتجاوز مساحته ثلاثة أمتار مربعة، قبل أن يقوم أحد عناصرهم بإلقاء خطبة تحدث فيها على حد زعمه عن الدور المشبوه للمنظمات الدولية وعن أن القانون يمنع المنظمات المحلية من أخذ دعم المنظمات الدولية».

وذكر الصحافي المفرج عنه أن «عناصر الجماعة جعلتهم يوقّعون على تعهدات خطية بعدم حضور أي مؤتمر صحافي أو فعالية إلا بعد إبلاغهم، كما أخذت منهم تعهداً بالحضور إلى مبنى الأمن القومي في أي وقت يُطلب منهم ذلك».

وأكد أنه «تم الإفراج عن الجميع باستثناء عادل عبد المغني وأشرف الريفي وإياد الموسمي، مراسل قناة (روداو)، وشخص آخر لقبه الشلالي، كانوا في انتظار أن تعيد إليهم الميليشيات الحوثية معدات التصوير التابعة لهم»، مشيرا إلى أنه لم يتم الإفراج عنهم حتى لحظة تصريحه عند الساعة السادسة مساءً بتوقيت صنعاء.

وأدان وزير الإعلام في الحكومة اليمنية معمر الإرياني، السلوك الحوثي بحق المعتقلين في بيان رسمي، وقال إن جريمة الميليشيات الحوثية بحق الصحافيين تؤكد من جديد منهجها القائم على قمع الحريات ومصادرة الآراء، والتنكيل بالسياسيين والإعلاميين، واختطافهم بصورة غير قانونية، والزج بهم في المعتقلات، وممارسة أبشع صنوف التعذيب والإرهاب النفسي، وكلها جرائم لن تسقط بالتقادم، وسيقدَّم المتورطون فيها للمحاسبة».

وطالب الوزير اليمني المجتمع الدولي والأمم المتحدة والمبعوث الأممي لليمن، بالضغط على الميليشيات للإفراج الفوري عن المختطفين وفي مقدمتهم نقيب الصحافيين الأسبق عبد الباري طاهر، والصحافيون أشرف الريفي وعادل عبد المغني ومحمد شمسان ومعين النجري وفاطمة الأغبري وزكريا الحسامي ومحمد الجيلاني.

‏وقال الإرياني إن «المنظمات الدولية وفي مقدمتها منظمة اليونيسكو مطالَبة بإدانة واستنكار الجرائم والانتهاكات التي ترتكبها الميليشيا الحوثية الإيرانية بشكل يومي بحق السياسيين والإعلاميين والصحافيين وآخرها جريمة اختطاف 20 سياسياً وصحافياً وإعلامياً بسبب تنظيمهم فعالية حول نبذ خطاب الكراهية والتحريض».