أخبار اليمنأخبار بوابتي

منظمة دولية:لا يوجد عذر لمثل هذا الوضع السوداوي في القرن الـ 21 باليمن

قالت منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن “من شأن الظروف المعيشية لأطفال اليمن أن تجلب العار على البشرية. لا يوجد عذر لمثل هذا الوضع السوداوي في القرن الـ 21″، داعية جميع الأطراف المجتمعة في السويد ومن لهم نفوذ عليهم إلى أن يُقرّوا السلام فوراً.

ولفت خِيرْت كابالاري، المدير الإقليمي لليونيسف في منطقة الشرق الأوسط وشمال أفريقيا، في بيان في ختام زيارته لليمن إلى أن “الحروب والأزمات الاقتصادية وعقود من التراجع في التنمية لا تستثني أي فتاة أو فتى في اليمن “، مؤكداً أن معاناة الأطفال هذه كلها من صنع الإنسان.

وأضاف” إن حصيلة أربع سنوات تقريباً من الحرب في جميع أنحاء اليمن مرعبة، فأكثر من 2700 طفل تجندوا للقتال في حرب الكبار. كما تحققنا من أن أكثر من 6700 طفل قُتلوا أو أُصيبوا بجراح بالغة. أجبر حوالي 1.5 مليون طفل على النزوح، العديد منهم يعيشون حياة بعيدة كل البعد عن الطفولة”.

واستطرد كابالاري في البيان  “اليوم في اليمن، هنالك 7 مليون طفل يخلدون للنوم كل ليلة وهم جياع. في كل يوم يواجه 400 ألف طفل خطر سوء التغذية الحاد، ويتعرضون لخطر الموت في أي لحظة”.

وأشار إلى أن أكثر من 2 مليون طفل لا يذهبون إلى المدرسة، أما الذين يذهبون إلى المدرسة فيواجهون تعليم ذا جودة متدنية داخل غرف صفية مكتظة.

وقال المسؤول الأممي “من خلال تفاعلنا مع الأطفال يظهر بوضوح كم هذه الجراح النفسية والجسدية وخيمة وعميقة. وراء كل هذه الأرقام هنالك أطفال لهم أسماء ووجوه وعائلات وأصدقاء وقصص – لهم أحلام تحطّمت، وحَياة قطعت قبل فوات الأوان”.

وتساءل البيان “هل باتت هذه الأرقام، والقصص خلفها، مهمّة في واقع الأمر؟” ليؤكد أنه كان على هذه الأرقام أن تصدم العالم ليتّخذ الإجراءات اللازمة منذ فترة طويلة ، لافتاً إلى أن الحرب الدائرة والوضع الاقتصادي السيئ تسببا في تفاقم الوضع سوءا. ولم تُؤخذ مصلحة الأطفال في اليمن بعين الاعتبار لعقود من الزمن.

وأكد كابالاري أن كل طفل في اليمن تقريباً يعتمد اليوم على المساعدات الإنسانية من أجل البقاء على قيد الحياة ، مشدداً على أن أكبر استجابة إنسانية لليونيسف في العالم اليوم هي في اليمن.

وذكر البيان أن اليونيسف تعمل على توسيع نطاق تقديم الاستجابة، بما في ذلك إيصال الإمدادات العلاجية للأطفال الذين يعانون من سوء التغذية، وزيادة عدد مراكز العلاج، وتدريب العاملين في مجال الصحة ليقوموا بتشخيص حالات سوء التغذية في مراحلها المبكرة، وإحالة الأطفال إلى العلاج الذي يحتاجون إليه بشكل عاجل.

كما تستمر الجهود الدؤوبة للحيلولة دون إصابة الأطفال بالمرض، بما في ذلك استمرار حملة التلقيح ضد شلل الأطفال، والتي وصلت إلى أكثر من 4 ملايين طفل حتى الآن.

وقال كابالاري إن اليونيسف تحتاج إلى أكثر من نصف مليار دولار أمريكي لمواصلة الاستجابة لاحتياجات الأطفال وتنفيذ عملها في عام 2019.

وشدد على أن ” المساعدات الإنسانية وحدها لن تجلب الحل لهذه الأزمة المهولة والتي هي من صنع الانسان. السبيل الوحيد للخروج من هذا التدمير هو من خلال تسوية سياسية وكذلك من خلال إعادة الاستثمار في اليمن مع إبقاء الأطفال في مركز الاهتمام”.

 

وخلّفت الحرب أوضاعاً إنسانية وصحية صعبة، جعلت معظم السكان بحاجة إلى مساعدات، في أزمة إنسانية تعتبرها الأمم المتحدة “الأسوأ في العالم”.

وتقول الأمم المتحدة إن نحو 14 مليون شخص، أو نصف سكان اليمن، قد يواجهون قريبا مجاعة، فيما تؤكد منظمة الأمم المتحدة للطفولة (يونيسف) إن نحو 1.8 مليون طفل يعانون من سوء التغذية.

وأسفر الصراع عن مقتل أكثر من 11 ألف مدني، وجرح عشرات الآلاف، وتشريد ثلاثة ملايين شخص داخل البلاد وفرار الآلاف خارجها.