السبت 20 يوليو 2019
الرئيسية - منوعات - بعد 100 عام على غرقها.. غواصة ألمانية تطفو قبالة السواحل الفرنسية
بعد 100 عام على غرقها.. غواصة ألمانية تطفو قبالة السواحل الفرنسية
بعد 100 عام على غرقها.. غواصة ألمانية تطفو قبالة السواحل الفرنسي
الساعة 07:31 مساءً
بوابتي/أ.ف.ب ظهر حطام غواصة ألمانية تعود للحرب العالمية الأولى على بعد أكثر من مئة متر من كثبان رملية ساحلية في شمال فرنسا. وكانت الغواصة قد غرقت في تموز/يوليو 1917، ومنذ كانون الأول/ديسمبر الماضي، صار ممكنًا مشاهدة جزئين من الغواصة “يو سي 61” حين ينحسر الماء وقت الجَزر، وهي ما زالت في المكان نفسه الذي غرقت فيه قبل مئة عام قبالة السواحل الفرنسية المواجهة للسواحل الإنجليزية على بحر المانش. ويقول فنسان شميت، الخبير السياحي المحلي: “في السادس والعشرين من تموز/يوليو من العام 1917، كانت الغواصة آتية من بلجيكا، وقد سلكت الخط الساحلي متجهة إلى السواحل الفرنسية الشمالية لوضع ألغام بحرية قبالة المرافئ الكبرى في الشمال الفرنسي”. وكانت مهمتها إغراق السفن التجارية، بهدف الضغط الاقتصادي على الأعداء، لكنها تمكنت أيضًا من إغراق سفينة حربية، وفقًا لإيزابيل ديلومو المتخصصة في التاريخ البحري. ولما حوصرت الغواصة، البالغ طولها خمسين مترًا، عمد طاقمها إلى تدميرها بالمتفجرات لمنع وقوعها بيد الفرنسيين، ثم قبضت عليهم فرقة من الخيالة. ويقول: “يمكننا أن نتخيّل كيف كان هذا الوحش التكنولوجي راقدًا بين مجموعة من الفرسان على أحصنتهم، يبدو المشهد وكأن العالم القديم هزم العالم الجديد من دون إطلاق رصاصة واحدة”. فرصة نادرة ويقول المرشد السياحي: “كل سكان ويسان يعلمون أن هناك غواصة في مكان ما هنا، لكنها كانت مغطاة بالرمال في معظم الأحيان”. وكانت أجزاء منها تظهر بين الحين والآخر، لكنها المرة الأولى التي تنكشف أجزاء منها إلى هذا الحدّ. ويعود السبب في ذلك، وفقًا للمرشد السياحي، إلى “الرياح القوية وتآكل شاطئ خليج ويسان”. ولذا، يتوقّع أن تتكشف أجزاء أخرى من الغواصة في الأشهر المقبلة. وتقول إيزابيل ديلومو: “يكفي أن تتزامن عاصفة مع مدّ بحري عال لتتكشّف الرمال عن حطام آخر لسفن منسية.. المكان هنا أشبه بحقل أثري”. وتضيف: “الغواصات العائدة لزمن الحرب العالمية الأولى ليست كثيرة وما زالت غير معروفة، لذا فإن العثور على واحدة منها هو فرصة نادرة”. لكنها، تفضّل أن يبقى الحطام مطمورًا بالتراب؛ لأن ذلك يؤخر تآكله، كما أنه يبعد عنه أيدي اللصوص وأولئك الراغبين في الحصول على قطعة من هذا المعلم التاريخي. وتقول السلطات المحلية إن الحطام سيبقى في مكانه وغائصًا في الرمال كما هو، وإن “الغواصة لا تشكّل أي خطر، بل هي جزء من المشهد البحري في هذه المنطقة”. وأوضحت السلطات أنها لم تجد أي داع للتدخّل. ويقول برنار براك رئيس بلدية ويسان: “يُرى الحطام قليلًا مرة كل سنتين إلى ثلاث، وفقًا لحركة المدّ والجزر والهواء الذي يسبب حركة كبيرة في الرمال”. ويضيف: “لكن رياحًا عاتية من شأنها أن تجعل الغواصة تختفي من جديد”.

آخر الأخبار