السبت 24 أغسطس 2019
الرئيسية - أخبار اليمن - تقرير أمريكي ينتزع أقنعة «الزبيدي وبن بريك»وينبش في ماضيهم طولا وعرضا..تفاصيل وحقائق تكشف لـ«اليمنيين» الوجه الحقيقي «للانفصاليين»
تقرير أمريكي ينتزع أقنعة «الزبيدي وبن بريك»وينبش في ماضيهم طولا وعرضا..تفاصيل وحقائق تكشف لـ«اليمنيين» الوجه الحقيقي «للانفصاليين»
الساعة 09:00 مساءً (متابعات)

كشف تقرير أميركي عن قيام قيادات جنوبية بتوفير مقاتلين مرتزقة وصفهم بالأرخص حول العالم." مقاتلون للإيجار بـ7 دولار في اليوم".. الجملة وردت في عنوان لتقرير نشرته مجلة التايم الأميركية ذكرت فيه أن جنوب اليمن بات الساحة الأكبر حول العالم التي تدفع بمقاتلين مرتزقة هم الأرخص على الإطلاق. 

 



التقرير- الذي كتبه ريتشارد بيتر وهو صحفي أميركي متخصص في النزاعات الدولية كان زار اليمن مؤخرا وتجول بمنطقة الساحل الغربي في اليمن-، حمل عنوان "في حرب اليمن المنسية" مقاتلون للإيجار بـ7 دولارات في اليوم. 

 

وقال التقرير أن الحرب في اليمن حولت الآلاف من الشباب الطامحين في جنوب اليمن إلى مكنة مقاتلة يتم نقلها من مكان إلى أخر . 

 

بيتر أكد- في تقريره- أن قيادات جنوبية، بينها عيدروس الزبيدي وهاني بن بريك باتت تدفع بالآلاف من الشباب صوب معارك متعددة شرق اليمن وشمالها وغربها . 

 

وقال التقرير إن الآلاف من الشباب في جنوب اليمن باتوا يتم استخدامهم كأرخص مرتزقة حول العالم موضحا أن إفريقيا ووسطها كانت تتصدر قائمة ارخص مرتزقة حول العالم لعقود قبل أن تتقدم جنوب اليمن مؤخرا على إفريقيا . 

 

وأشار التقرير إلى أن حركة الاحتجاجات التي اندلعت في جنوب اليمن قبل سنوات والتي تطالب بتحرير جنوب اليمن بات يتم استخدامها بشكل سيء للغاية. 

وقال التقرير إنه من الغرابة أن الآلاف من المقاتلين الشباب يتم الزج بهم في معارك عدة في شمال اليمن بحجة تحرير الجنوب والانفصال عن الشمال. 

قال "بيتر" في تقريره أن هذا الادعاء ربما الأغرب حيث يتحدث المقاتلون أنهم جاءوا إلى الشمال لمقاتلة الحوثيين لأجل الانفصال عنهم . 

 

في طريقه إلى عدن التقى بيتر بأبو يحيى- وهو عسكري إيراني- متخصص بالملف اليمني. 

قال "ابو يحيى" إنه تعاون لسنوات مع عيدروس الزبيدي. 

 

بالقرب من شارع الحمراء الشهير وسط بيروت التقى بيتر بـ "ابو يحيى". 

بشارب عريض ولحية كثة كان أبو يحيى يتحدث قال إنه أرسل الأموال لعيدروس الزبيدي طوال 12 عاما قبل أن يتحول الزبيدي إلى صف الامارات بعد أن عرضوا مالا أكبر. 

 

يحك "أبو يحيى" لحيته الكثة ويقول:" كانوا جنودنا وكنا ندفع الكثير من المال لكن السعوديين باتوا يدفعون أكثر، لكننا نستطيع أن نستميلهم مجددا إن دفعنا أكثر. 

 

في نقطة عسكرية بالقرب من مدينة المخا يقف "محمد شعيبي" وهو مقاتل شاب من منطقة الضالع ملوحا بعلم الدولة التي كانت قائمة في جنوب اليمن قبل العام 1990. 

 

كانت جنوب اليمن دولة اشتراكية قبل أن تتحد مع الشمال لتندلع حرب أهلية لاحقا. 

 

وقال التقرير أن غالبية عظمى من المقاتلين يتم جلبهم من منطقة الضالع القريبة من وسط اليمن. يضرب الفقر بقوة في هذه المناطق ويختلط بالمشاعر الانفصالية لكن الآلاف من المقاتلين الشباب الذين يتم جلبهم من هناك يتحدثون في الغالب عن نيتهم الانفصال عن الشمال رغم ذهابهم إلى مناطق الشمال وقتالهم لأجل المال. 

 

زار بيتر الضالع والتقى قادة ميليشيات حيث قالوا له أن بالإمكان الحصول على الآلاف من المقاتلين ونقلهم إلى أي جبهة فقط عليك دفع الكثير من الأموال. 

يقولها بفخر قيادي في الحزام الأمني بالضالع احمد قايد :" نستطيع أن نوفر عشرات الآلاف من المقاتلين .. هل تستطيع أن تدفع .. يقهقه ضاحكا. 

 

بيتر في تقريره قال أن منطقة الضالع باتت تصدر الآلاف من المقاتلين المرتزقة كل شهر حيث يلقي العشرات منهم مصرعهم في مناطق صعبة. 

غالبا ما يتم إخبار ذويهم بمقتل أبنائهم ويتم إرسال مبالغ لا تتجاوز الـ5 الف ريال سعودي اقل من 3 الف دولار أميركي . 

 

في عدن استولى المقاتلون القادمون من الضالع على كافة فرص العمل في الجيش والأمن وأقصوا الآلاف من أبناء المحافظات الأخرى . 

 

وقال التقرير: لا يبدو أن الطريق صوب الانفصال سهلاً، فالناس باتت تشعر بالكثير من مشاعر الكراهية للآلاف ممن قدموا من الضالع، حيث اندلعت حركة الاحتجاجات الجنوبية في 2007 ونادت بالمساواة قبل أن يقول الأهالي إن هؤلاء كرسوا نفس المظالم السابقة. 

 

ويعزز تقرير التايم الأميركية ما ورد في تقرير فريق خبراء لجنة العقوبات الدولية من اتهامات للمجلس الانتقالي الجنوبي بارتكاب جرائم حرب وتقويض سلطات الحكومة الشرعية في المحافظات الجنوبية. 

وأكد التقرير السنوي لفريق الخبراء أن الوحدات الأمنية المدعومة إماراتيا تدعم التوجهات الانفصالية في جنوب اليمن، مشددا على أن استعادة سلطة الحكومة في البلاد بعيدة عن التحقق. 

وأشار إلى أن هدف استعادة سلطة الحكومة في جميع أنحاء اليمن بعيد عن التحقق على الرغم من التقدم على الأرض ضد الحوثيين. 

 

وقال التقرير إن حلفاء المجلس الانتقالي الجنوبي مثل وحدات الحزام الأمني المدعومة من الإمارات والنخبتين الحضرمية والشبوانية يدعمون التطلعات الانفصالية. 

 

ويؤكد على عدم وجود سيطرة فعلية من قبل الحكومة اليمنية على المليشيات المدعومة من الإمارات والسعودية، كما يؤكد على التحديات التي يشكلها المجلس الانتقالي الجنوبي وحلفاؤه على الحكومة الشرعية. 

 

وأشار التقرير الأممي إلى توسعة الحوثيين سيطرتهم على المؤسسات الحكومية وغير الحكومية في المناطق الشمالية التي يسيطرون عليها، وأن معنويات القوات التابعة للحكومة اليمنية تتراجع في ظل عدم تلقيها الرواتب، في حين تتلقى المجموعات المدعومة إماراتيا رواتبها دون تأخير. 

 

وختم بأن هناك عوائق كبيرة أمام عمل أجهزة الاستخبارات الحكومية جراء تهميشها من قبل أجهزة مكافحة الإرهاب المدعومة إماراتيا. 

 

ورغم أن الإمارات شريك أساسي في التحالف العربي لاستعادة الشرعية باليمن الا أنها تستخدم القوات التي تمولها في الجنوب وبمساندة مليشيا المجلس الانتقالي الذي تموله هو الآخر لضرب الشرعية باليمن وفقا لأجندات اعتبرها سياسيون انحرافا واضحا في أهداف التحالف المعلنة ومسار العمليات العسكرية التي تقودها السعودية في البلاد التي تشهد حربا داخلية منذ 4 سنوات. 

 

و سمحت أبو ظبي للانتقالي الجنوبي بالتحول إلى مكون سياسي مرن، مكنته من بناء وتطوير خطط طموحة لإعادة بناء دولة جنوب اليمن المستقل. 

وشهدت الفترة الماضية تعاونا بين مرتزقة المجلس الانتقالي وكتيبة المرتزقة الأجانب التي استأجرتها الإمارات لتنفيذ عمليات اغتيال بالجنوب طالت شخصيات سياسية ودينية واجتماعية وقيادات أمنية وعسكرية. 

 

وتتهم الإمارات باستخدام المرتزقة المواليين لها لتنفيذ أجنداتها للسيطرة على منابع النفط والموانئ في اليمن.


آخر الأخبار