الاربعاء 26 فبراير 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - المدارس في مناطق سيطرة الحوثي .. تبتعث الطلاب إلى الموت
المدارس في مناطق سيطرة الحوثي .. تبتعث الطلاب إلى الموت
الساعة 11:28 مساءً (خاص)

في اليوم العالمي للتعليم يتألم المواطن اليمني وهو يرى الميليشيا الحوثية الإيرانية تدفع بمشرفيها إلى المدارس في مناطق سيطرتها لجلب مقاتلين جدد بدلاً عمن قتلوا في معاركها العبثية ضد الحكومة اليمنية. وكشفت نقابة المعلمين اليمنيين بأنها رصدت 1644 حالة تجنيد للأطفال دون السن القانونية من قبل ميليشيا الحوثي في أمانة العاصمة ومحافظة صنعاء خلال 2019م، وهو ما يشير إلى حجم عمليات التجنيد التي تنفذها الميليشيا في مناطق سيطرتها، ويظهر خطورة ذلك على مستقبل أطفال اليمن، وعلى البلاد برمّتها.

 



ومنذ سيطرتها على المدارس والتعليم بشكل عام، بعد انقلابها على الشرعية الدستورية أواخر 2014، استغلّت الميليشيا الحوثية المدارس لتحقيق هدف وحيد لها وهو "تجنيد الطلبة والدفع بهم إلى جبهاتها القتالية، وسخّرت لذلك الهدف كل أدواتها وإمكانيّاتها، بـ"يحيى بدر الدين الحوثي" (شقيق زعيمها عبدالملك الحوثي) إلى رأس وزارة التربية والتعليم.

 

ولتسهيل هذه المهمّة، عمل يحيى الحوثي، وهو رئيس ما يسمّى بـ"القسم التربوي" في الجماعة، على استبعاد جميع الكوادر المؤهلة والوطنية في القطاع التربوي، واستبدلهم بآخرين من عناصرها، وعمل على تغيير المناهج الدراسية بما يخدم أجندات جماعته، وأضاف "ملازم" طائفية كمقررات الدراسية، وأشرف على تنظيم فعاليات التحشيد للحرب، والدورات التعبوية للمعلمين والطلبة.

 

وفي هذا السياق، أكّد مصدر تربوي في صنعاء، أن "الميليشيا الحوثية حوّلت العملية التعليمية برمّتها إلى وسيلة لتعبئة الطلبة والدفع بهم إلى جبهات الموت، ابتداءً من طابور الصباح، ومروراً بالحصص الدراسية والأنشطة الرياضية، وانتهاءً بالمراكز الصيفية".

 

وأضاف المصدر الذي شدد على عدم ذكر اسمه، أن "المدارس أصبحت أشبه بمعسكرات وثكنات عسكرية، بعد أن حوّلتها المليشيات إلى مراكز لتعبئة الأطفال بالأفكار العنيفة والمتطرّفة، ومن ثم استقطابهم إلى دورات أخرى يتلقّون خلالها جرعات تعبوية أكبر، ويتم بعدها نقلهم إلى معسكرات يتدربون خلالها على استخدام الأسلحة قبل الدفع بهم للجبهات".

 

يواصل: "تعمل ميليشيا الحوثي على إقناع الطلاب أن المجد والفخر والمستقبل في ميادين القتال، سواء عبر المحاضرات المباشرة أو من خلال تقديم دعم كبير لزملاء لهم سبق وأن شاركوا معها في القتال وإبرازهم كنماذج لإغراء بقيّة الطلبة بالانضمام لها".

 

لافتا إلى أن "فعاليات ما يسمّى بيوم الشهيد لها دور كبير في الدفع بالطلاب لجبهات الحرب".

 

وكانت وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل ابتهاج الكمال، قد كشفت عن تجنيد مليشيات الحوثي "ما يزيد عن 20 ألف طفل بصورة مخالفة للاتفاقيات الدولية، وقوانين حماية حقوق الطفل"، قتل منهم حوالي 6000 ألف طفل.

 

مشيرة إلى أن الحوثيين "استخدموا أكثر من 1500 مدرسة في مناطق سيطرتهم كسجون وثكنات عسكرية" في تصريح سابق نقلته وكالة سبأ الحكومية.


آخر الأخبار