الأحد 7 يونيو 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - موقع أمريكي يتحدث عن انهيار وشيك كامل لاتفاق الرياض
موقع أمريكي يتحدث عن انهيار وشيك كامل لاتفاق الرياض
الساعة 02:17 صباحاً (متابعات)

قال موقع المونيتور الامريكي إن اتفاق الرياض يترنح ويوشك على الإنهيار بشكل كامل، مهدداً معه بإعادة المشهد الدموي في جنوب اليمن من جديد.

 



وأوضح الموقع أن لا شيء سيحول دون انهيار الاتفاق إلا حدوث تصحيح في التحالف والعلاقة بين السعودية والإمارات.

 

وقال إن زخم العمليات العسكرية الحوثية قد يستمر ولن يتوقف حتى السيطرة على كل المناطق اليمنية، بما في ذلك المحافظات اليمنية الجنوبية.

 

وأشارت إلى أن التهديد الذي يشكله الحوثيون على كل من الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي، ومن ورائهما السعودية والإمارات، يحتم على الأطراف المناوئة للحوثيين توحيد جهودها لموجهة المليشيا الإنقلابية.

نص التقرير:

في 31 مارس ، اتهم مصدر في وزارة الصحة اليمنية المسلحين الموالين للمجلس الانتقالي الجنوبي المتحالف مع الإمارات العربية المتحدة بسرقة تسع سيارات إسعاف قدمتها منظمة الصحة العالمية لمكافحة فيروس كورونا COVID-19.

 

ونفى نزار هيثم المتحدث الرسمي باسم المجلس الانتقالي الجنوبي هذه المزاعم للمونيتور ، مؤكداً تعاون المجلس مع منظمة الصحة التابعة للأمم المتحدة ووزارة الصحة اليمنية ضد تهديد فيروس كورونا المستجد. ومع ذلك ، عكست هذه الأحداث التصعيد الأخير في الأعمال العدائية بين الحكومة اليمنية والانتقالي.

 

وتصاعدت التوترات داخل تحالف الحكومة والانتقالي في جنوب اليمن جراء قيام السعودية بمنع أربعة من مسؤولي المجلس الانتقالي الجنوبي من العودة إلى عدن.

 

وقد دفع هذا الحادث المجلس الانتقالي للتحذير من العواقب الوخيمة على عملية السلام في اليمن كما كشف الحادث عن إحباط السعودية من الإمارات.

 

واندلعت اشتباكات بين المجلس وقوات الحكومة اليمنية في 20 مارس / آذار ، وفي 1 أبريل / نيسان ، كما قامت المملكة العربية السعودية بنشر قوات النخبة في عدن على نطاق واسع للتصدي للأعمال العدائية المستقبلية التي يحرض عليها المجلس.

 

أثار تصاعد الخلافات بين القوات الحكومية اليمنية والمجلس مخاوف من أن اتفاقية الرياض في نوفمبر / تشرين الثاني ، التي وحدت الطرفين في ائتلاف حاكم ، قد تنهار. وقالت ندوى الدوسري ، الخبيرة بالشأن اليمني ، للمونيتور إن اتفاقية الرياض "ستفشل على الأرجح حتمًا لأن الطرفين اللذين وقعا عليها يملكون تفسيرات مختلفة جدًا للاتفاقية، وهذا الفهم المزدوج لم يتم علاجه أبداً. .

 

وأضافت:" يتضمن تفسير المجلس الانتقالي الجنوبي لاتفاق الرياض الاعتقاد بأنه يجب أن يسمح بحق تقرير المصير أو الاستقلال التام.

 

يختلف الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي مع هذا المنظور ، حيث شدد على وحدة اليمن في بيان صدر في ديسمبر / كانون الأول ، وقال إنه يعطي الأولوية لمشروع الدولة اليمنية الاتحادية.

 

بالإضافة إلى الغموض في اتفاقية الرياض ، شكل انعدام الثقة العميق بين المجلس الانتقالي الجنوبي وحكومة هادي عقبة رئيسية أمام السلام في جنوب اليمن. يواصل المسؤولون في المجلس الانتقالي الجنوبي تصوير حكومة هادي على أنها وكيل لجماعة الإخوان المسلمين ، وأكد أحمد عمر بن فريد ، ممثل المجلس الانتقالي الجنوبي في أوروبا ، مؤخرًا أن الإصلاح ، متحالف مع الحوثيين.

 

ولا يزال مسؤولو الحكومة اليمنية منقسمين بعمق حول كيفية التعامل مع المجلس.

 

كما أن الطموحات الجيوسياسية للإمارات في جنوب اليمن ، والتي تشمل تأسيس هيمنة اقتصادية على عدن وربط وجودها في البحر الأحمر في اليمن مع مناطق نفوذها في القرن الأفريقي ، تعوق أيضًا تنفيذ اتفاقية الرياض.

 

تظهر البصمة الإماراتية بشكل خاص في الاشتباكات في سقطرى ، حيث صادرت قوات الأمن اليمنية مؤخرًا أسلحة كانت مخبأة في سفينة إماراتية ، وورد أن شركة طيران الإمارات واصلت رحلاتها إلى سقطرى على الرغم من جائحة كورونا.

 

واستكملت الإمارات في فبراير الماضي الانسحاب من بقية المناطق في جنوب اليمن ، لكن قاسم أشار إلى أن أبو ظبي "لم تقطع الاتصال بحلفائها في الجنوب".

 

وبما أن المملكة العربية السعودية مشغولة باحتواء حرب الحوثيين على حدودها ، فإن قدرة الرياض على كبح جماح طموحات الإمارات في جنوب اليمن مقيدة.

 

وفي هذا الصدد أشارت الدوسري ، في حديثها عن هذه القيود ، إلى أن "المملكة العربية السعودية لم تستخدم ما يكفي من نفوذها على الجانبين لإجبارهم على الامتثال لاتفاقية الرياض".

 

وعلى الرغم من هذه الضغوط، قد تبقى اتفاقية الرياض على المدى القصير بسبب عدم رغبة السعودية والإمارات في المخاطرة بقطع كبير في تحالفهما ، بالإضافة إلى عداء الحكومة اليمنية والمجلس الانتقالي الجنوبي ضد الحوثيين.

 

وبرغم أن العلاقة القوية بين الإمارات مع الرئيس السوري بشار الأسد ، والحوار الانفرادي مع إيران ومعارضة هادي والإصلاح قد أشعلت أزمة في تحالفها مع المملكة العربية السعودية، فقد أكدت جائحة كورونا والأزمة في أسواق النفط العالمية الحاجة لتحالف سعودي إماراتي متماسك.

 

عندما اندلعت الخلافات حول اليمن ، حالت العلاقة الشخصية الوثيقة بين ولي العهد السعودي محمد بن سلمان مع ولي عهد أبوظبي محمد بن زايد آل نهيان دون انهيار اتفاق الرياض ، والانحدار إلى حرب بالوكالة بين السعودية والإمارات في اليمن.

 

كما يمكن للعداء المتزايد للحوثيين في جنوب اليمن أن يساعد في التغلب على الشقوق بين تحالف هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي.

 

وبينما يحقق الحوثيون نجاحات عسكرية ملحوظة في شمال اليمن ، فقد تشهد الجبهة المناوئة لهم اتحاداً. وقالت فاطمة الأسرار ، الخبيرة بالشأن اليمني ، للمونيتور إن "الحوثيين سيكثفون طموحاتهم التوسعية باتجاه جنوب اليمن" في محاولة لتسهيل وصول إيران إلى مضيق باب المندب.

 

وأضافت: "من المفترض أن تؤدي هذه المخاوف من جماعة الحوثي إلى تصحيح العلاقة بين السعودية والإمارات ، وهذا يمكن أن يمتد بطريقة محدودة إلى حكومة هادي والمجلس الانتقالي الجنوبي".

 

وعلى الرغم من أن الأمم المتحدة قد حثت الأطراف اليمنية على وقف القتال والتركيز على مكافحة كورونا، إلا أن جنوب اليمن لا يزال حلقة وصل رئيسية لعدم الاستقرار. كشفت الأحداث الأخيرة عن هشاشة اتفاقية الرياض ، لكن انهيار الاتفاق لن يمنعه إلا رغبة كل من المملكة العربية السعودية والإمارات العربية المتحدة في الحفاظ على تحالفهما ، بالإضافة إلى استمرار الزخم المتزايد لقوات الحوثيين في ساحة المعركة.

 

*ترجمة المشهد اليمني


آخر الأخبار