الاربعاء 25 نوفمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات - ما هو دور المنظمات الحقوقية في كشف جرائم الحوثي
ما هو دور المنظمات الحقوقية في كشف جرائم الحوثي
الساعة 10:39 مساءً (متابعات)

خاص

 في ظل صمت ما عرف بالوسط الحقوقي الذي يصف نفسه بالحياد عن جرائم الحرب التي يمارسها الحوثيين بحق البيئة وتهديد السلم والأمن الدوليين للخطر هذه الاصوات التي لطالما تباكت باسم الازمة الانسانية في حين تصمت اليوم عن الخطر المحدق بسبب الجريمة التي يعرض الحوثيين اليمن والمنطقة و العالم لها بمنع فرق الصيانة من الوصول لناقلة النفط صافر وتفريغ حمولتها عوضا عن زراعة الالغام البحرية فقد اقامت المنظمات الاوربيه المتحالفة لاجل السلام في اليمن ندوه نقاشية بعنوان خزان صافر (قنبلة موقوته )مع افتتاح الدوره ٤٤ لمجلس حقوق الانسان بجنيف.



 عقدت الندوة في قاعه المؤتمرات بجنيف برئاسة الاستاذ خالد العفيف رئيس المنتدى اليمني الالماني عضو المنظمات الاوربية المتحالفة لاجل السلام باليمن وفي وسط حضور من الناشطين والمهتمين في الملف اليمني أفتتح الجلسة المهندس خالد العفيف والذي تحدث عن الاثار الاقتصادية والبيئية التي ستحدث في حاله انفجار الميناء النفطي العائم صافر حيث ذكر انه في حاله انفجار الناقلة ستخسر اليمن ملايين الدولارات متمثلاً في قيمة النفط الموجود بداخلها أضافه الي قيمة الخزان النفطي الذي يُعد ثالث اكبر خزان نفطي في العالم وان الانفجار سوف يتسبب في توقيف توريد المساعدات الانسانية عبر ميناء الحديدة الذي يعتبر الشريان الوحيد لدخول الغداء والدواء للشعب اليمني وأشار الي الاثار البيئية الذي تترتب على واقع الانفجار اذا لم يتدخل المجتمع الدولي لمنع حدوثه حيث ان حدوث الانفجار سوف يتسبب في سحابه كبيره من الدخان الذي بدوره سوف يتحول الي امطار تلوث المياه الجوفيه والهواء وتوقف صناعه الملح البحري وتدمير البيئة البحرية من الاسماك والحيوانات والطيور ولا يقتصر اثرها علي اليمن فحسب وانما علي البحر الاحمر وفي الندوة شاركت الدكتورة وسام باسندوة استاذ العلاقات الدولية ورئيس تكتل ٨ مارس لاجل نسأ اليمن عبر برنامج زوم حيث تحدثت الدكتوره عن قيام المليشيات الحوثيه بمنع لجان الصيانة المرسلة من قبل الامم المتحدة الي خزان صافر وأن الملشيات تقوم بذلك لُتبقي هذا الخزان ورقه ضغط وابتزاز لليمن والمجتمع الدولي علي كافه المستويات السياسية والاقتصادية والعسكرية كما تحدث باسندوة حول تصريح السفير البريطاني بخصوص صافر عن وجود مشاورات مع المليشيات الحوثية حول لجنة الصيانة ورغم وجود قبول من المليشيات الحوثيه الا ان هذا القبول بقصد المراوغة وليس لدي المليشيات نية صادقه بالقبول لان المليشيات تقايض بأن يتم بيع النفط المتواجد بداخل الخزان ووضع الايرادات في البنك المركزي التابع لها مقابل السماح للجنة الصيانه في الوصول الي السفينه كما تحدثت عن تصريح السفير البريطاني حول مقترح قدم للحوثيين وانهم اصبحوا في حالة يأس وكان المقترح ان يتم افراغ حمولة الخزان لناقلة اخرى ثم ينظروا لاحقا كيفية التصرف في النفط المتواجد فيها وان يتم بشكل عاجل وصول لجنة لصيانة الناقلة ولم ترد الميليشا الى الان على هذا المقترح و قد ذكر انه اذا تم رفض المقترح من قبل الميليشات سوف يتم رفع الملف الى مجلس الامن ولكن ماذا سيفعل مجلس الامن سيجمد اموالها هئولا ميليشيات ليست لديهم اموال في البنوك هم ميليشا ومافيا دولية ، هل مجلس الامن سيلاحقون قيادتها ؟ يجب ان يكون هناك تدخل جاد وحقيقي من قبل المجتمع الدولي و يصنف هذة الميليشات من ضمن المجموعات الارهابية وفي الندوة تحدث الاستاذ فيصل القيفي رئيس االمنظمات المتحالفه من اجل السلام في اليمن عن دور المجمتمع الدولي حول ناقله صافر وذكر في كلمته ان الحوثيون متحكمين بالسفيه ويلعبون لعبة لا أخلاقية مع المجتمع الدولي وأضاف القيفي قائلاً هنا وامام وقوف معظم دول العالم بدور المتفرج نشير بشكل مختصر الى تعاطي القانون الدولي مع مثل هذه القضيه لقد تناول القانون الدولي بوضوح حماية البيئه اثناء النزعات المسلحة وقد بلغ عدد الاتفاقيات والمعاهدات المتعلقة بحماية البيئة اكثر من مئتين عملا قانونيا موزعه بين اتفاقيات ومعاهدات واعلانات وكما اسلفت سابقا ان المليشيات الحوثيه تستخدم سفينة صافر كوسيلة لردع تقدم قوات الجيش الوطني للاستيلاء على الموانئ والمدن في محافظة الحديدة والتي تقع سفينة صافر العائمة في نطاقها الجغرافي حيث هددت المليشيات الحوثية بتفريغ حمولة السفينة في البحر او تفجيرها اذا تقدمت قوات الجيش غير مبالين بما تسببه من كارثة بيئية على المدى الطويل وهذا السلوك من قبل المليشيات الحوثية انتهاكا سافر لجميع المعاهدات والاتفاقات والاعلانات الدولية التي تجرم استخدام تقنيات التغيير في البيئه لتحقيق ردع عسكري وقد ورد في الاتفاقية الدولية الموقعة في ١٩٧٦ وفي البرتوكول الاضافي للاتفاقيه الفقره ٣ من الماده ٣٥ بالنص يحظر استخدام وسائل واساليب يقصد بها اويتوقع منها ان تخلق بالبيئة الطبيعية اضرارا بالغه على المدى الطويل كما ان القانون الدولي الجنائي يبنى على قاعدة تجريم السلوك الذي قد يتسبب في حدوث كارثه بيئيه مما يجعل السلوك الذي تنتهجه المليشيات الحوثيه مجرم وفق مبادئ القانون الدولي الجنائي والاكثر من ذلك ان سلوك الميليشيات الحوثيه في تعاطيها مع سفينة صافر رغم ادراكها بحجم الكارثه يعتبر بمثابة الشروع في ارتكاب جريمة حرب وذلك استنادا الى نظام روما للمحكمه الجنائيه الدوليه لعام ١٩٩٨ الذي اعتبر كل سلوك قد يلحق ضرر واسع النطاق وطويل الامد على البيئه من جرائم الحرب. ورغم الخطوره الحقيقيه التي قد تحدث في حال الانفجار ووجود العدد الهائل من الاتفاقيات والمعاهدات الدوليه بحماية البيئه اثناء النزاعات المسلحه الا ان تعامل الامم المتحده ودول العالم لم يرقي الى المستوى المطلوب الذي تفرضه مبادئ القانون الدولي الانساني اذ كان من المفترض على الامم المتحده والمجتمع الدولي وكافة المنظمات والوكالات الدوليه ان تتخذ موقفا موحدا وصارما يلزم المليشيات الحوثيه بالانصياع والسماح للفرق الفنيه بصيانة السفينه اوتفريغ حمولتها دون قيد اوشرط منعا لحدوث الكارثه التي لاتقتصر مخاطر.


آخر الأخبار