السبت 8 أغسطس 2020
الرئيسية - بوابتي الرياضي - ميسي في مهب العاصفة
ميسي في مهب العاصفة
الساعة 09:17 مساءً (بي بي سي)

 

يبدو أن قائد فريق برشلونة الإسباني أوقف مفاوضات تجديد عقده مع إدارة النادي، لأنه لم يعد يحتمل الشائعات التي تتهمه بأنه سبب الاضطرابات في نو كامب، حسب الإذاعة الإسبانية كادينا سير.



ليونيل مسي مستاء من الكثير من الأشياء في برشلونة حاليا، مثل اتهامه بأنه هو من يدير النادي، وأنه يوظف ويقيل المدربين، ومستاء من قولهم أيضا إنه من يقرر استقدام اللاعبين ومن يشارك في المباراة، كما أنه مستاء من إدارة النادي والأخطاء الكبيرة التي ارتكبتها في سوق تحويل اللاعبين.

لقد طفح به الكيل حسب الإذاعة وهو ما دفعه إلى إخطار إدارة النادي بأنه سيغادر الفريق في نهاية الموسم المقبل.

 

كيف وصلت الأمور إلى هذا الحد، وهل سيفعلها ميسي؟

يتهم ميسي بأنه طلب من الفريق استقدام مهاجم أتليتيكو مدريد، أنطوان غريزمان، ولكن الآن لا يريده في الفريق. هذا غير صحيح.

الواقع أن غريزمان ذهب مع ميسي وسواريز رفقة زوجاتهم للعشاء فالعلاقات الشخصية بينهما جيدة، على الرغم من أن غريزمان لا يزال يبحث عن مركزه في فريق برشلونة. ويسعى ميسي وسواريز جاهدين لمساعدته في ذلك.

ويتهم ميسي أيضا بأنه هو من تسبب في إقالة المدرب السابق، تاتا ماتينو، واستقدام المدرب الحالي، كوينك سيتيان، لأنه يحب أسلوبه في اللعب. وهذا غير صحيح.

 

كيف وصل ميسي إلى الهدف الـ700 في مسيرته الاحترافية؟

ميسي هو اللاعب الأعلى أجرا في الفريق وهو اللاعب الأول أيضا. لذلك من المتوقع أن تنتشر الشائعات بشأنه. وليس غريبا أن يستشار كبار اللاعبين في أي قرار مهم يخص الفريق، وهذا أمر لا يقتصر على برشلونة.

ولكن هناك مشاكل من الصعب حلها. فرئيس النادي، جوسيب بارتومو، أعطى وعودا لم يتمكن من الوفاء بها، من بينها قوله: "سنحاول استعادة نيمار"، وهو يعلم بشأن التعاقد النهائي مع غريزمان، وقوله: "سنقيل إنرستو بلبردي، من أجل استقدام شابي"، ولكن في النهاية اتفق النادي واللاعب على عدم العمل معا في هذه المرحلة.

ويتضمن عقد ميسي الأخير بندا يسمح له بالمغادرة في نهاية الموسم. وعلى الرغم من أنه سعيد على المستوى العائلي، ربما مثلما يكن من قبل، فإن إدارة النادي في حالة تأهب دائمة.

فهو يريد أن يحقق الفريق إنجازات خاصة في أوروبا. وإذا ظهرت الإشاعات بشأن رحيله فإن تلك الأنباء ستحفز الجميع على إيجاد الحلول، عن طريق التعامل بذكاء مع سوق اللاعبين وشراء الجيدين منهم.

وسارت محادثات تجديد عقد ميسي بشكل إيجابي، ولكن أداء الفريق في الملعب جعل النجم الأرجنتيني يشعر بعدم الراحة، كما بدأت الثقة في المدرب سيتيان تتراجع عند نسبة كبيرة من اللاعبين.

وطفت كل هذه المشاكل على السطح بعد التعادل مع سيلتا فيغو إذ جعلت هذه النتيجة التتويج بلقب الدوري أكثر صعوبة. ووقعت مشادات كلامية بين سيتيان وبعض الأسماء الكبيرة في الفريق. فالمدرب مستاء لأنه لم يتمكن من إنجاز ما وعد به عندما تولى تدريب الفريق. فقال للاعبين إن الأمور لا ينبغي أن تبقى كما هي عليه، وإذا لم يحدث أي تغيير فإنهم سيتخلصون منه.

ولم يكن هذا الكلام بمثابة إعلان استقالة، بقدر ما هو طريقة لتحفيز اللاعبين. وجاء الرد السريعا. فقد اجتمع المدرب مع كبار اللاعبين ومع بارتومو، وبدأت الأمور تهدأ. وكتب جيرار بيكي، وهو لاعب يعرف دائما متى يتكلم، على تويتر يدعو إلى الاتحاد بين النادي ومشجعيه.

وفي الوقت الذي تراجعت فيه الثقة بالإدارة كما أن المدرب مهدد بالإقالة، كشر ميسي عن أنيابه، وسمع الجميع كلامه عن مغادرة الفريق، وإن كان في الإذاعة.

هذا المشهد حدث في السابق إذ أوشك ميسي على مغادرة برشلونة.

ففي أيامه الأولى عندما كان يعاني من البيروقراطية في إسبانيا، ولم يكن لاعبا أساسيا في الفريق، كاد أنتر ميلان أن يوقع معه، عندما قال الفريق إنه لا يعبأ ببند 150 مليون يورو الموجود في عقده وإنه مستعد لرفع أجره ثلاث مرات. ولكن حكمة الرئيس السابق، خوان لابورتا، جعلت ميسي يبقى في فريق برشلونة الذي لم يريد مغادرته أصلا.

وتأثر ميسي وعائلته كثيرا بقضايا التهرب الضريبي، وتناولها في وسائل الإعلام، وجعلته يفكر في مغادرة برشلونة وإسبانيا كلها.

ولكن عندما سويت الأمور وعاد إلى التدريبات قرر البقاء، وكان وقتها مرغوبا في أي فريق في العالم، خاصة مانشستر سيتي بقيادة مدربه السابق بيب غوارديولا.

 

والآن انفجرت أزمة ثالثة فيها تحذير صريح لإدارة مترددة.

فبعد ثلاثة تعادلات، وعلى الرغم من بداية مشجعة في المرحلة الثانية من منافسة الدوري، بدا جليا أن فريق برشلونة الحالي، غير قادر على الفوز بدوري أبطال أوروبا.

ولم يتمكن برشلونة حتى الآن من التعاقد مع المهاجم الأرجنتيني لوتارو مارتينيز، على الرغم من أنه يحمل مواصفات اللاعب الذي يحتاجه الفريق إذا أراد مواصلة التنافس على الألقاب.

وستظهر الأيام إذا كان الفريق بحاجة إلى مدرب جديد، وهو ما يعني الاتصال مجددا بشابي. وقد أعلن فيكتور فونت أحد المرشحين لرئاسة النادي في انتخابات 2021، أن أول شيء سيفعله إذا فاز هو تنصيب شابي مدربا.

ويتوقع أن تجد عودة شابي ترحيبا بعودة أسلوب برشلونة التقليدي، ولكن هل سيعالج القائد السابق مشاكل الفريق العميقة وأهمها فريق ناجح وجيل من اللاعبين في آخر مشوارهم. وسيراقب ميسي كل هذه التطورات باهتمام.


آخر الأخبار