الاربعاء 25 نوفمبر 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - النساء والأطفال في مقدّمة ضحايا ألغام الإرهاب الحوثي بالجوف
النساء والأطفال في مقدّمة ضحايا ألغام الإرهاب الحوثي بالجوف
الساعة 04:53 مساءً (خاص)

 

 



قد تكون محافظة الجوف الزراعية المحافظة اليمنية الأكثر تضرراً من الألغام التي زرعتها ميليشيا الحوثي (مرتزقة إيران في اليمن) طيلة السنوات الخمس الماضية، بشكل عشوائي في المزارع، والطرقات، والمنازل، وملأت بها الأماكن المفتوحة.

 

وتواصل هذه الألغام حصد أرواح المدنيين بشكل شبه يومي، وفي كل مرّة يكون غالبية ضحاياها من النساء والأطفال، وما تزال حقول الألغام تقيّد حركة المدنيين، وتهدد حياتهم رغم سيطرة الميليشيا الحوثية على هذه المناطق منذ مطلع 2020.

 

والأسبوع الأول من يوليو الجاري، أدّى انفجار لغم في منطقة المعامرة بمديرية المتون إلى بتر أطراف ثلاث طفلات، انفجر بهن اللغم وهنَّ يجمعن الحطب خارج منازلهن لإعداد الطعام جراء أزمة الغاز المنزلي التي تضرب المحافظة.

 

وأوضحت إشراق المقطري، عضو اللجنة الوطنية للتحقيق في ادعاءات انتهاكات حقوق الإنسان، أن الضحايا هن: رسائل ناهض حسن الخلقة (11 سنة)، وشقيقتها تهاني ناهض حسن الخلقة (12 سنة)، وصديقتهن فنيدة محسن مبارك أقعيط (7 سنوات)، دون أن تذكر تفاصيل أكثر عن مدى الإعاقة التي حدثت لهن.

 

وأكّدت الناشطة الحقوقية في تغريدة بصفحتها على تويتر، أن الألغام الحوثية "تقتل النساء أكثر من غيرهن" في محافظة الجوف.

 

وفي 30 يونيو الماضي، أصيب عدد من الأشخاص بينهم امرأة جراء انفجار لغم أرضي بسيارتهم، كانت قد زرعته ميليشيا الحوثي الإرهابية في قرية المتون، وفقاً لمصادر محلية.

 

ويصف السكان مديرية المتون بأنها تحولت إلى "حقل ألغام"، وأكدوا أن الألغام الحوثية تسببت خلال شهرين فقط في تدمير نحو ٢٥ سيارة، وأن العشرات من المدنيين قتلوا وأصيبوا، غالبيتهم من النساء والأطفال.

 

وتأتي هذه الحوادث المؤلمة أثناء تنقّل المواطنين بين منازلهم ومزارعهم، وأثناء ذهابهم إلى المرعى، أو إلى الأسواق، أو خلال زيارتهم لأقاربهم في مناطق متفرقة بمحافظة الجوف، وبحسب الأهالي فإن هناك حقول ألغام لم يتم اكتشافها بعد.

 

وفي يوم الجمعة الماضية (3 يوليو) عثر الأهالي في مديرية المتون على لغم أرضي يزن أكثر من 200 كغم، كانت قد زرعته الميليشيا الحوثية الإرهابية في وقت سابق جوار منازل المواطنين.. مشيرين إلى حجم الكارثة التي كانت ستحدث في حال انفجر بهم.

 

وتتجاهل ميليشيا الحوثي مناشدات الأهالي ومطالبتهم بانتزاع حقول الألغام التي ملأت بها الطرقات والمزارع والمراعي لكي يتنفّس السكّان ويعودوا إلى ممارسة حياتهم الطبيعية. وما تزال ميليشيا الحوثي تمنع دخول الفرق الهندسية التابعة للحكومة الشرعية والمشروع السعودي"مسام" لنزع الألغام من محافظة الجوف.

 

ويؤكّد موقف الميليشيا الحوثية ما ذهبت إليه الآراء التي تقول إن الهدف من زراعة الحوثيين للألغام المتنوعة بهذه الكثافة والطرق العشوائية والمموهة ليس بغرض مواجهة القوات الحكومية وإنما بهدف إبادة المدنيين وتقييد حركتهم وإخضاعهم.

 

ويتفنن الحوثيون في تشكيل الألغام والعبوات الناسفة وتمويهها؛ لجعلها غير مرئية، وليحصدوا بها أكبر عدد من المدنيين خصوصاً في مناطق المواجهات المحتدمة، ولم يتركوا براً ولا بحراً وصلوا إليه إلا ونثروا فيه الألغام والمتفجرات متعددة الأشكال والأحجام.

 

وذكر أحدث تقرير صادر عن منظمة هيومن رايتس ووتش، أن المنظمة وجدت أدلة تثبت أن ميليشيا الحوثي - إضافة إلى قيامها بزراعة الألغام الأرضية المضادة للأفراد- زرعت الألغام المضادة للمركبات في المناطق المدنية، والألغام المضادة للمركبات المعدلة لكي تنفجر من وزن الشخص، والأجهزة المتفجرة يدوية الصنع المموهة على شكل صخور أو أجزاء من جذوع الأشجار.

 

 

وفي 24 يونيو الماضي، أعلن البرنامج السعودي لنزع الألغام "مسام" عن تمكّنه من انتزاع وإتلاف 20 ألف لغم وعبوة ناسفة وقذيفة غير منفجرة في محافظتي مأرب والجوف التي يسكنها أكثر من ثلثي النازحين في اليمن، مؤكداً أن فريقه استطاع منذ بداية عمله منتصف 2018 تأمين وتطهير 16 حقلاً ومنطقة ملغومة، تنوّعت ما بين مناطق زراعية وسكنية وممرات طرق رئيسية وفرعية.


آخر الأخبار