الاربعاء 30 سبتمبر 2020
الرئيسية - كتابات - صحفي سعودي يكتب: اليمن بين محتل ومختل
صحفي سعودي يكتب: اليمن بين محتل ومختل
الساعة 02:43 صباحاً (صحيفة الرياض السعودية)

عبدالعزيز اليوسف

نعم اليمن اليوم يقبع بين محتل حوثي يمثل ذنباً لقوة مجوسية فارسية طائفية استعدائية توظفه ليس لحياة اليمن بل لموت الأمن والاستقرار في الدول المجاورة وتحقيق أطماعها ومخططاتها.. ومختل انتهازي لا يعادي المحتل الحوثي ويحاول طرده بل يشاكك ويحارب الشرعية في بلاده ويستغل الواقع الأمني المضطرب ويمد يده عوناً على التمزيق ودعم العدو.



تدرك تماماً أن الحكمة اليمانية تبعثرت في ضلالات الأنانية.. وفقد ذلك اليمني الذي قبل بتمزق بلاده الحكمة.. وتلاشى الرشد البلقيسي

مؤكد أنه ليس الوقت ملائماً لسكب الوعظ في كؤوس المتأزمين من وفي وطنهم. لدرجة أن خيانته والتصالح مع ممزقه يعتبر خياراً استراتيجيا لذاك اليمني المتعمم بسواد العمامات الملالية..

تتعجب حقاً في وقت تجعجع فيه الغرابات السياسية نجد الطحين الوطني منثوراً على أشواك التفرقة..

أليس في اليمن حزب رشيد أو حركة رشيدة..

يتماهى ويتصالح ويتآلف مع شرعية بلاده بعيداً عن تحصيص وتخصيص الأنا.. هل يعقل في وقت اختناق اليمن أولئك يريدون التقاسم والمنافع..

حقيقة أسوأ الأعداء الذي يكون من بني جلدتك.. وأشد العداوة مرارة حين تكون على أرض هي للكل.. وأقبح منافسة تلك الفائز ظاهرياً فيها مواطن والخاسر ضمنياً الوطن.. واقذر معركة حين يكون الانتصار للذات لو كان ظلماً..

اليوم يتأوه اليمن التعيس بسبب أفواه الجشع، وأيادي الزيغ، وأحاسيس الانتقام.. أكثر من 700 سنة حين تقرأ عن تاريخ اليمن ستجده صاخباً بالوهم، وضاجاً بالوهن.. وتلقى أن أرضه في سخونة الانشقاق، وشتات الاختلاف، وقصص الانقلاب، وروايات التناحر.. لم تستكين ناسه، ولم تأمن لزمن طويل، ولم تهدأ شعابه، ولم تسكن جباله.

الواقع السياسي في اليمن متهالك، والمجريات الاقتصادية متداعية، والوضع الشعبي متأزم..

وحين ينتظر اليمن النصر والانفراج من الخارج فلن يجده.. ولن يحارب أو يقاتل ويدافع عن اليمنين الحقيقين إلا أنفسهم.. فمزيداً من التدخلات هو مزيد من الاشكالات والتعقيدات.. ومزيد من الانقلابات في المواقف والخيانات هو مزيد في ضياع اليمن وتبخر غاية استقراره..

ويبقى القول: حل اليمن هو في اليمن وبين أيدي اليمينين أنفسهم وهم يدركون ذلك ويفهمونه جيداً لكن خبث النفس لدى المنتهزين، وثورة الأنانية داخل أنفس البعض، وتقديم مصالح خاصة على مصالح عامة، وسعي ذاك المواطن اليمني الاستفزازي لحياته على موت وطنه هو البلاء.

ثقوا أن أمن وعيش بسيط لأناس تجمعهم ساحة واحدة يتقاسمون النقاء والتنازل بينهم في كوخ.. خير من حياة رغد في قصر سكانه يستأثر كل أحد بغرفة وقلبه وعينه على غرفة الآخر.

حتى يريد أحدهم هدم القصر طمعاً في الأرض لبيعها.. فلا تبيعوا اليمن واعيدوها للسعادة..

*صحفي سعودي

 

 

 

 

 

 

 


آخر الأخبار