الاربعاء 30 سبتمبر 2020
الرئيسية - كتابات - تصاعد خطاب الكراهية بين المؤتمر والإصلاح إلى أين ؟
تصاعد خطاب الكراهية بين المؤتمر والإصلاح إلى أين ؟
الساعة 11:40 مساءً (متابعات)

عادل الشجاع

تطور في السنوات الأخيرة مؤشر الكراهية والتحريض في شبكات التواصل الاجتماعي بين المؤتمريين والإصلاحيين بشكل ملفت للنظر وخاصة في الفيس والواتس . هذه المنشورات التحريضية موجهة بدرجة أساسية ضد الرئيس السابق وحراس الجمهورية . بالمقابل نجد منشورات تحريضية ضد الإصلاح واعتبارهم رأس كل بلى . وأمام هذا الإسفاف لا نجد أيا من القيادتين من يبذل جهدا لتوجيه اللوم إلى مروجي هذا الخطاب .



أكبر تهديد يواجه اليمن هو الاعتداء على الوئام بين المؤتمر والإصلاح وعلى الاحترام والثقة المتبادلة ، وخاصة ما يجري هذه الأيام في شطر من تعز وأقصد به الحجرية ، لأن شطرا كبيرا مازال تحت الاحتلال الحوثي . هل يمكن للعقلاء أن يجدوا قدرات الحزبين لتحقيق الوحدة بدلا من الخصام ؟ لماذا لا تكون تعز المدينة التي تجمعنا مع بقية القوى الأخرى من ناصريين واشتراكيين وبعثيين وسلفيين ومستقلين ؟

على العقلاء أن يتصدوا لخطاب الكراهية ويقاوموه . ما يجري في الحجرية ، من منا لم ير الشر الذي يمكن للأعداء اقترافه لزرع الفرقة بيننا ؟ علينا أن ندرك أن القوة الهائلة التي نمتلكها ونحن متحدين ستمكننا من هزيمة الحوثي وتأمين المستقبل الذي يستحقه شعبنا . لكل حزب برنامجه ونظامه ولوائحه الخاصة ، ولكن لدى الجميع شيء مشترك : الجمهورية والديمقراطية والوحدة .

أولئك الذين يدعون إلى الكراهية باسم الاصلاح أو المؤتمر أو الناصري أو السلفي أو الاشتراكي أو البعثي أو أيا كان يشوهون إرث الأحزاب الوطنية . وسواء جاء خطاب الكراهية والدعوة إلى العنف من الخوارج عن الأحزاب أو من المتطرفين الذين يغذون الكراهية ضد بعضهما البعض ، فإن ذلك يشكل تهديدا للنسيج الاجتماعي .

والدعوة إلى محبة الإصلاحي للمؤتمري أو المؤتمري للإصلاحي ليست مجرد مثل عليا ، بل هي القاعدة الذهبية التي تمكننا جميعا من العيش جنبا إلى جنب ، وتجاوز المصالح الخاصة ، وتحقيق مالا يمكننا تحقيقه إلا بالعمل المشترك . إننا بحاجة إلى الدفاع عن المصالحة بكل ما أوتينا من قوة ، واسمحوا لي أن أقترح ثلاث نقاط جديرة بالاهتمام :

ففي المقام الأول ، دعونا نوحد قدراتنا مع كل الأحزاب السياسية التي تسعى إلى تحقيق السلام والوئام في تعز .

أما النقطة الثانية فتتمثل في الاصطفاف وراء المحافظ والسلطة التنفيذية والمجتمع المدني ونجعل ذلك أمرا مركزيا . علينا أن نحمي السلطة التنفيذية من أولئك الذين يسيئون استخدامها من أجل إلحاق الأذى بالآخرين . السلطة المحلية ملك لكل أبناء تعز وعلى الأصوات المعتدلة والإيجابية أن تعمل لاستعادة هذه السلطة لكي تعيد توجيه الحوار نحو التفاهم والاحترام بعيدا عن الإشاعات المضللة والإساءات وإشاعة الخوف .

النقطة الثالثة ، هي الالتزام بالعمل المشترك ، فنحن نواجه خطرا حقيقيا . ومواجهة هذا الخطر تتطلب نهجا شموليا يعالج الناحية الأمنية وكذلك القضايا التي يستغلها المتطرفون . وهذا يعني ضرورة الاستثمار في التنمية الشاملة والمستدامة وأن نخوض حرب الأفكار بدلا من حرب البنادق . على القيادات الحزبية الوطنية أن تسعى إلى حل الصراعات وإحلال السلام الذي يلبي حاجات الناس . على الجميع أن يحافظ على تعز كمدينة لكل اليمنيين .

على الشباب والشابات أن يسخروا مواهبهم وقدراتهم الإبداعية لتعزيز التفاهم المتبادل والأمل . دعوا قوات الساحل تنشغل بتطهير الحديدة من الحوثيين . والسلطة المحلية تنشغل بتطهير تعز من الحوثيين أيضا . وفي الوقت نفسه يعمل الجميع لصالح تنمية تعز وبنائها . وليكن شعار الجميع : تعز لكل اليمنيين ومنطلق وحدتهم .

*من حائطه في الفيسبوك


آخر الأخبار