الاربعاء 30 سبتمبر 2020
الرئيسية - تقارير وحوارات -  سجون الحوثيين.. مسالخ بشرية تحصد أرواح اليمنيين
 سجون الحوثيين.. مسالخ بشرية تحصد أرواح اليمنيين
 سجون الحوثيين.. مسالخ بشرية تحصد أرواح اليمنيين
الساعة 06:29 مساءً (خاص)

بعيداً عن الضوء والرحمة وأعين الصحافة والحقوق، يقبع آلاف اليمنيين في سجون ميليشيا الحوثي الإرهابية (مرتزقة إيران في اليمن)، ويتعرّضون فيها لأشد أنواع التعذيب والحرمان ولا يخرجون منها إلا جثثًا هامدة أو في حالة مرضية لا سبيل إلى شفائها.

وفي يوم الجمعة (7 أغسطس) الجاري، أعلن مكتب حقوق الإنسان بأمانة العاصمة عن تلقّيه بلاغًا عاجلاً "يفيد بوفاة اثنين من الأسرى في سجون الحوثيين في صنعاء، وهم دارس مرشد عبدالله الحوشبي ومعاذ الأصنج، نتيجة الإهمال الطبي المتعمد وعدم تلقيهم الرعاية الصحية والعلاجية“.



واعتبر ذلك "انتهاك صارخ للشرائع السماوية والقانون الدولي الإنساني وجميع المواثيق والاتفاقيات والبروتوكولات الدولية التي تنص على رعاية الأسرى والمحتجزين وتحدد القواعد الأساسية التي تنظم معاملتهم وظروف احتجازهم، ومنها ما تنص عليه المادة (3) من اتفاقية جنيف بشأن معاملة الأسرى والمحتجزين على حمايتهم في جميع الأحوال ومعاملتهم معاملة إنسانية دون تمييز، وحظر الاعتداء على الحياة والسلامة البدنية والقتل بجميع اشكاله والتشويه والمعاملة القاسية والتعذيب ورعاية الجرحى وضمان الرعاية الصحية لهم“.

وبيّن المكتب في بيانه أن الإهمال المتعمّد والحرمان من العلاج والرعاية الصحّية "أدى إلى وفاة الأسيرين المحتجزين في سجونها بعد إخفائهم قسرياً وتعرضهم لأشد أنواع التعذيب والمعاملة القاسية واللاإنسانية، وحرمانهم من أبسط الحقوق“.

وحمّل البيان "الميليشيا المسؤولية القانونية والأخلاقية ما يحدث للأسرى والمحتجزين والمختطفين المرضى من مضاعفات نتيجة تجاهلهم وإهمالهم في الزنازين المظلمة، وتدهور حالتهم الصحية التي تستدعي علاجهم داخل الوطن وخارجه".. محذّراً "من تبعات المضي في الانتهاكات والجرائم التي تمارس ضد الأسرى والمحتجزين والمختطفين“.

وطالب مكتب حقوق الإنسان بالإفراج الفوري عن "جميع المختطفين السياسيين والناشطين، وإدانة مثل هذه الانتهاكات التعسفية والجرائم الجسيمة وقتل المختطفين تحت التعذيب والتي طالت المعارضين والناشطين الحقوقيين والاعلاميين“.

وحتى سبتمبر 2019، بلغ عدد المختطفين الذين توفوا تحت التعذيب في سجون ميليشيات الحوثي 137 مختطفاً، وفقاً لإحصائية رابطة أمهات المختطفين، وفي تصريح سابق لرئيسة المنظمة أمة السلام الحاج، فإن "هناك حالات وفاة تمت في السجون لم يتجرأ أهالي الضحايا على ذكر السبب، خوفاً من بطش جماعة الحوثي“.

وقدّرت رابطة أمهات المختطفين وجود أكثر من 17 ألفًا من اليمنيين ما يزالون مختطفين ومخفيين قسرياً لدى ميليشيا الحوثي يتوزّعون في نحو 270 سجناً سريّاً، البعض منهم مضى على اختطافهم وإخفائهم أكثر من 5 سنوات.

ووفقاً لشهادات أهالي المختطفين فإن أوضاع السجون المتردّية التي تفتقر لأدنى الخدمات الإنسانية، والحرمان من الغذاء والدواء، بالإضافة إلى التعذيب النفسي والجسدي ينتج عنه إصابة المختطفين بأمراض خطيرة تؤدي إلى وفاتهم، وفي بيان لرابطة أمهات المختطفين، أكّدت إصابة 173 مختطفاً ومعتقلاً بالأمراض المزمنة، بينهم 57 مختطفاً في أمانة العاصمة.

ولم تتوقف تداعيات جرائم الاختطافات الحوثية عن المختطفين، بل تطال ذويهم، فخلال شهري مارس وأبريل من العام الجاري 2020، رصدت رابطة الأمهات وفاة 5 من آباء وأمهات المختطفين والمخفيين قسرياً وهم: والد المختطف "وليد قاسم الزين"، ووالد المختطف "رائد محمد الرميش"، ووالد المختطف "توفيق محمد المنصوري" ووالدة المخفي قسراً "محمد نجيب العميسي"، ووالدة المخفيين قسراً "حلمي وحسين محمد بكرين"، متأثّرين بالمعاناة والخوف على حياة أبنائهم.


آخر الأخبار