آخر الأخبار
الاثنين 28 سبتمبر 2026
يواجه قطاع الزراعة في اليمن أزمة وجودية مع تحول موسم حصاد البصل في مناطق لحج وحضرموت والمخاء من مناسبة للربح إلى "كارثة اقتصادية" شاملة، حيث سجلت الأسعار مستويات متدنية غير مسبوقة وضعت آلاف المزارعين أمام شبح الديون والضياع.
وفي جولة ميدانية على الأسواق المحلية، تبين أن سلة البصل بوزن عشرين كيلوجراماً باتت تباع بنحو ثلاثة ريالات فقط، وهو مبلغ وصفه المزارعون بالهزلي ولا يغطي حتى تكلفة الأكياس المستخدمة في التعبئة، فضلاً عن مصاريف الري والأسمدة وأجور العمال التي تراكمت كديون مليونية على كاهل المنتجين طوال أشهر الموسم.
ولا تتوقف مأساة المزارع اليمني عند انهيار القيمة السوقية للمحصول، بل تمتد لتشمل البيروقراطية القاتلة عند المنافذ الحدودية، حيث تتكدس شاحنات التصدير لساعات طويلة في انتظار إجراءات العبور، مما يتسبب في تلف كميات هائلة من المحصول الحساس للحرارة والرطوبة، ويحول "ذهب الأرض" إلى نفايات قبل وصوله إلى الأسواق الخارجية.
ووجه المنتجون في تلك المناطق صرخة استغاثة عاجلة إلى السلطات المعنية، مطالبين بفتح فوري وغير مشروط لأبواب التصدير، وتسهيل حركة القواطر عبر المنافذ دون تعطيل، محذرين من أن استمرار الإجراءات الحالية سيؤدي حتماً إلى هجر الأراضي الزراعية وضرب منظومة الأمن الغذائي في البلاد.
ويرى خبراء اقتصاديون أن هذه القضية تتجاوز كونها خسارة فردية لمجموعة من المزارعين، لتصبح قضية تمس عصب الاقتصاد الوطني، حيث يهدد غياب الدعم الحكومي والحلول اللوجستية بانهيار قطاع زراعي حيوي كان يمثل طوق نجاة لآلاف الأسر في ظل الظروف الصعبة التي تمر بها البلاد.
وقفة مع ندوى الدوسري
الحوثيون والسلوك الاقتصادي في اليمن
اليمن في حالة حرب مع إيران
الرخيص حين يحلم باستعباد اليمنيين
الحوثي.. من اختطاف الدولة إلى ارتهان الجغرافيا