الأحد 27 سبتمبر 2020
ما قــل ودل!
الساعة 07:59 مساءً
الأرشيف الأرشيف بقلم/محمد الشامي اتصل علي أمس صديق عزيز وأديب كبير يقيم في صنعاء وقال لي: (أصحابك اعتدوا على الحرائر في صنعاء، سنثور من أجل الكرامة)، وهو يقصد بـ(أصحابك) الهاشميين طبعا، قلت له: (أي كرامة تقصد.. وهل بقي شيء من الكرامة بعد 21 سبتمبر.. لقد داسها وتبول عليها أهل خولان ونهم وبني مطر وسنحان وهمدان وبلاد الروس وغيرها).. لم يتبق أثناء هذا التأريخ وبعده بقية كرامة وذرة شرف عند الكثيرين من الذين يتباكون على الشرف والكرامة هذه الأيام.! لقد سقطت الكرامة حين مر طوفان الخراب من عمران بمباركة أهلها.. سقطت الكرامة حينما سقطت هيبة الدولة باقتحام معسكراتها ونهب أسلحتها المتوسطة والثقيلة.. سقطت حينما كانت القيادات العسكرية والوجاهات الاجتماعية تتفرج من النوافذ الصغيرة لبيوتهم على الأدخنة المتصاعدة جراء تفجير بيوت فرقائهم السياسيين.. سقطت الكرامة حينما أحرقن نساء صنعاء ضفائرهن وخُمرهن دون أن يلتفت إليهن أحد من رجالات صنعاء ومشايخها من (رجال الطوق) وغيرهم.!! هو تحول خطير بالفعل وليس من سيتحمل مسؤوليته الهاشميون وحدهم، وإن كان هناك الكثير من الشخصيات الهاشمية التي لن ينسى التأريخ جرائمهم بحق هذا الوطن، إلا أن الأكثر من المجرمين هم من ليسو بهاشميين، فهم من أخذوا شملة الهاشمي وجبته وعمامته ليسرقوا بها.. وإلا ما معنى أن ينتشر الحوثيون آلافا مؤلفة في كل حدب وصوب، ليتوزعوا على الكثير الكثير من الجبهات - التي تكلفهم العشرات يوميا - وكذلك على آلاف النقاط والحواجز التي تضم الآلاف من أفرادهم، وكذلك الآلاف من المشرفين والقيادات الأمنية بأفرادهم ومرافقيهم، إضافة إلى الآلاف الذين تغولوا في كل مفاصل الدولة ومرافقها.!! من المهم جدا أن نعيد قراءة الأحداث بطريقة صحيحة، ونشخص الداء ليسهل الدواء.. والله المستعان. بوابتي-خاص

آخر الأخبار