الثلاثاء 15 اكتوبر 2019
ليبدأ العام الخامس بدون هادي
الساعة 12:49 مساءً
جلال الشرعبي جلال الشرعبي

 يختلف اليمنيون في قضايا عديدة، لكنهم يكادون يتفقون بشكل غالب على أن الرئيس عبدربه منصور هادي ليس قائداً يعتمد عليه لتحقيق النصر، وضعيف، وجزء من المشكلة، وليس الحل.

ويسجل التاريخ لهادي مواقف خذلان عديدة، فهو الرئيس، وقائد الجيش، الذي لم يصدر قراراً رسمياً لصد الحوثيين، والدفاع عن العاصمة صنعاء، وهو من رافق أبو علي الحاكم، إلى عمران، بعد الغدر بالبطل حميد القشيبي، ليقول إن عمران عادت إلى حضن الدولة.

بعد أيّام، تحل الذكرى الخامسة لانطلاق عاصفة الحزم لإستعادة الشرعية في اليمن، وتستحق هذه الذكرى أن نقف كيمنيين، ويقف الأشقاء بالتحالف أيضاً، أمامها للتقييم، وسؤال الجميع:

ماذا ينقص اليمنيون ليستعيدوا دولتهم المخطوفة من مليشيات الظلام الإمامية المتخلفة؟ والإجابة ببساطة تحتاج إلى قائد...

وما يحتاجه اليمنيون من أشقائهم وأصدقائهم، مد يد العون لتجاوز مرحلة هادي، واختيار قائد شعبي للمرحلة يقف خلفه الناس للقتال واستعادة الدولة. بدون قائد، لا يمكن أن ننتصر، والحوثيون هم أكثر حرصاً على بقاء هادي رئيساً، واستمراره يعني أننا نسدي للخصم خدمة سياسية، لبقاء مشروعه وتمدده.

ثم أن المعركة المقبلة تكاد ملامحها تتضح على الأرض - بعد الخلط الأممي للأوراق وريبة تدخلاته - في تحول الحرب من مواجهة المشروع الحوثي، إلى مقاومة وطنية، تنطلق في هبة شعبية من كل المناطق والقبائل والمدن، ولعل ما يجرى في حجور الآن هو أحد مؤشراتها.

وبقاء هادي رئيساً دون إيجاد طريق للحل، عبر مبادرة جديدة، أو تحت أي مسمى، يعني أننا نقتل آخر أوراق الروح المعنوية للناس، ونهزم إيمانهم وشجاعتهم في مقاومة المشروع الظلامي بما هو آتٍ، مثلما تم تدمير المؤسسات، بفعل تراخيه وخبثه فيما مضى، من تفكيك الجيش إلى المؤسسة التشريعية والشورى والقبيلة والمجتمع.

البداية يجب أن تكون في إصلاح الشرعية، فالشرعية لا تعني الأشخاص، بل الإدارة، بما تحمله من أفكار ومبادئ ضامنة لاستعادة الدولة، وحكم سيادة القانون.

وللمرة الثانية، والثالثة، وحتى ما لا نهاية، ضعوا هادي في ضيافتكم الأبدية فإنه لا يُؤْمن مكره وغدره.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار