الاربعاء 3 يونيو 2020
ماذا سيتبقى للرئيس هادي إذا انفض الجميع من حوله
الساعة 08:54 صباحاً
فاروق الصيري فاروق الصيري

لاتزال مقولة القائد الملهم المهاتما غاندي"كثيرون حول السلطة,قليلون حول الوطن" تشكل ترجمة صارخة بالألم لواقعنا ومخاوفنا..

أقول ذلك وأنا أرقب تهتك ستر الشرعية يوما بعد آخر نتيجة سياسة خاطئة تدار بها الدولة..

ندرك جميعا أن الرئيس رجل يعاني من مشاكل صحية وذلك ربما يؤثر بشكل كبير على إدارة الدولة و سلامة القرار الجمهوري والموقف السياسي..

لكن أيضاً يعاني الرئيس من ركاكة في الخطاب وهو يدرك ذلك وأعتقد أنه أثر بشكل مباشرة على موقفه من الجماهير وعلى جماهيرته أيضاً وهو أحد أسباب إحتجابه..

لكن  هذه ليست مشكلة كبيرة  فحين تحدث الرئيس بلغته أنه سيرفع العلم في جبال مران هلل اليمنيون ولم يتندروا من لغته..

لكن  واقع الحال اليوم  يتجاوز  مشكلة الصحة وسلامة اللغة إلى ماهو أخطر فقيادتنا انسلخت عن واقعنا فهي ومنذ سنوات الحرب تسعى لتخطي المشاكل  التي تعصف في البلد لم تسعى لإيجاد حلول.. للأسف جميع  مشاكل الوطن تترحل منذ فترة  ليست بالوجيزة وتتفاقم وتزداد تبعاتها.

يفتقر اليمنيون لقائد حقيقي.. قائد ملهم تلتف حوله الجماهير.. فاليمنيون جيش حي لكنهم بلا قائد لهذا يتمكن  أمثال عبدالملك الحوثي  وغيره  من صناعة زعامات وجماهير..

خسرت اليمن كثيرا  نتيجة مواقف هادي الغائبة عما تشهده البلاد من أحداث فيما يعيش الرئيس مطمئناً في سكنه.

 بات الاخفاق في المعركة العسكرية يمتد ليؤثر على سلامة الوحدة الوطنية والشخصية العسكرية والولاء الوطني والنسيج الاجتماعي..

وليس في الأمر تجاوز لو قلت إن الكثير من اليمنيين باتوا اليوم  ينظرون الى الرئيس ومن حوله في الصفوف الأولى من القيادة بخيبة أمل نتيجة الاخفاقات التي منيت الشرعية بها..

كان بوسع فخامة الرئيس قلب المعادلة وأن يفرض احترامه على كامل البلاد ويصبح أملا كبيرا لدى اليمنيين..

لا يزال بوسعه انتزاع النصر في اللحظة الاخيرة وألا يترك من حوله يتاجرون باسمه وشرعية منصبه وأحلام اليمنيين..

لليمن رجاله المخلصين وهناك بالمقابل من هو مخلص لنفسه لكن لا أحد يخلص لهادي لأنه لا يجيد صناعة الأصدقاء أو الحلفاء.. سينفض الجميع من حول الرئيس وسيذهب الجميع فما الذي سيتبقى له؟

إن معركتنا اليوم ليست معركة عسكرية والنصر الذي ننشده ليس نصرا عسكريا فحسب لأن المعركة هي معركة استعادة الدولة من شفا الهاوية والتشظي..

معركة  تحضر فيها سلامة مؤسسات الدولة من الانهيار ومن فكرة الوطن بأذهان اليمنيين ومن ضياع مؤسستي الجيش والأمن ومن تقسم المجتمع ومن  لملمة المخلصين لليمن في إدارة البلاد نحو شاطئ الأمان..

إذا أراد الرئيس أن يبقى  في المقدمة عليه أن يتخذ قرارا شجاعا وجريئا يتمثل بعودته إلى وطنه والاستناد إلى رجال الدولة المخلصين..

وأن يستفيد  مما تبقى من قراره  ويعود إلى بلده ويحارب مع المخلصين في سبيل استرجاع سيادة هذا الوطن..

قرار واحد سيكشف انتماء من حوله.. واستمرار الحال كما هو عليه الآن هو موت  بطيء وذهاب اليمن إلى غير رجعه..

وعلى المخلصين والوطنيين من هذا البلد والمراهنيين على هادي أن يبحثوا عن مخرج آمن لليمن دون الرهان على هادي فصمته ومواقفه وتجاربنا معه منذ توليه منصب رئيس الجمهورية أخشى أن أقول إننا نراهن  على جواد  خاسر..

إن البلد يمر بلحظات حرجة تحتاج الى قيادة وطنية تصنع نصراً واحدا فقط.. نصراً يأخذ بأيدنا نحو انتصارات كبيرة وإصلاحات أكبر يلتف حولها  المؤمنون باليمن الكبير 

بدءا من مؤسسة الرئاسة والحكومة والجيش والمؤسسات الايرادية.. الصادقون كثر لكن لا مكان لهم حول الرئيس..

هي دعوة للضغط على أعداء اليمن إما أن ننتصر  للوطن أو  سنفقد كل شيء.. سنفقد اليمن..

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار