الجمعة 24 يناير 2020
التخادم الأميركي الإيراني.. إلى أين..؟
الساعة 09:51 صباحاً
غائب حواس غائب حواس

يدرك صهاينة ملالي طهران أن عربدتهم في المنطقة إنما هو داخل دائرة الرضا الأميركي لذلك فإن أيّ خروج على النص فإنهم يعرفون ثمنه ومصيره جيّداً.

إن مجرد سماح الأميركان لعودة نظامٍ عربي في بغداد سيعيد إيران إلى ما قبل عام ٢٠٠٣م في أحسن حالاتها. إن إيران بدون أميركا لا شيء، فأميركا هي التي تكتّف العرب والسنّة بحبال الإرهاب وهي التي تمزقهم عن طريق إثارة الفتنة البينية التي يستجيب لها قادة الدول والتنظيمات.

إن إيران شجرة شائكة ولكنها داخل البيئة الإستراتيجية الأميركية المرعية مباشرة من الأجهزة واللوبيات العميقة في أميركا وصنّاع الاستراتيجيات داخل البنتاغون.

إن أكثر ما يطمح إليه ملالي طهران بعد حادثة مقتل سليماني أن يستطيعوا الحصول على هامش يؤدون فيه مناورة تسمح لهم باستعادة بعض ماء الوجه الذي أهرقه ترامب في مطار بغداد، وغير ذلك، فهم يدركون جيّداً أن أميركا هي التي تُقطِّع لها اللحم العربي والسُنّي لتأتي هي وتلتهمه على طبقٍ من الفوضى والانقسامات التي تغذيها سفارات واشنطن في كل عاصمة عربية.

إن سيف الإرهاب الذي تشهره واشنطن على رقاب السنة منذ أحداث سبتمبر ٢٠٠١م هو سليماني الحقيقي وهو السلاح النووي الحقيقي الذي يخدم إيران ويجمع الشرق والغرب ليحاربوا لها كل تجمّع عربي سنّي يتكتل لقتالها، ولولا هذا السيف المشهور على رقاب العرب والسنّة لما كان سليماني ولا خامنئي ولا مهدي ولا صدر ولا خزعلي ولا حوثي ولا نصرالله. بل كل هؤلاء الأوغاد كانوا مجرد جرذانٍ مختبئة لم يخرجها إلا الأميركان ليستخدموهم في إسقاط نظام العرب في بغداد، مستغلين ارتدادات أحداث سبتمبر وهياج الشعب الأميركي للانتقام.

باختصارٍ شديد فإن واقع علاقة إيران مع أميركا تلخصه كلمة صدام حسين- رحمه الله- للقاضي الأرجوز في المحكمة حين أكثر من وقاحته فنهره الأسد المهيب قائلاً:

"والله لولا الأميركان لا أنت ولا أبوك كان ممكن يقدر يجيبني إلى مكان مثل هذا".

وبنفس القسم.. لولا الأميركان لا سليماني ولا أبوه كان ممكن يحلم أن تطأ أقدامه مطار بغداد.


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار