الاربعاء 8 ابريل 2020
نِهم.. سقوط بلا معركة: هنا تمت بيعة القرن
الساعة 11:29 صباحاً
عادل الأحمدي عادل الأحمدي

أن تسقط نِهم في أيدي الحوثيين فهذه ارتكاسة مدويّة، وأن تسقط بلا معركة وخلال ساعات معدودة، فهذه صدمة كبيرة، وأن يمر هذا كله دون أن يُعطى الموضوع حقه من الدراسة والتمحيص والمحاسبة والمعاقبة، فهذا أمر مثير للريبة.

كل ذلك يستدعي وضع الأسئلة المناسبة بحثاً عن إجابات، ليس من أجل استعادة نِهم والتقدم إلى صنعاء من جديد، بل للحفاظ، أولاً، على مأرب التي يقول واقع الحال، إنها تعيش، إلى حد ما، ظروفاً شبيهة بتلك التي سبقت سقوط “نِهم”.

ما الذي حدث في نِهم؟

ليس ثمة قصة كبيرة، لسقوط نِهم يناير الماضي.. كل ما هنالك أن مجموعة من الأطقم الحوثية تقدمت في فراغ وقامت بترديد الصرخة، تماماً مثلما أن ليس ثمة قصة كبيرة لسقوط صنعاء سبتمبر2014.. مجموعة من الأطقم المسلحة للحوثي تقدمت لصنعاء وتوجهت إلى المقرات الحكومية والعسكرية الهامة وقامت بترديد الصرخة.

ومثلما أيقن من تابع تلك الأحداث في العام 2014، أن تسليم صنعاء لم يكن جراء قوة الحوثي، بل لشقوق هائلة في جدار الصد. إذن لم تكن خطة عسكرية حوثية محكمة ولا خدعة باهرة، ولا معركة حامية الوطيس، أو حتى باردة الوطيس، والدليل على ذلك أن لواء واحداً قرر الصمود ورفض أوامر الانسحاب وقاوم بمفرده وهو اللواء 125 مشاة بقيادة العميد محسن الحرملي.

كيف تم ذلك؟ من الذي أصدر أوامر الانسحاب الذي سُمي “تكتيكياً”، ولماذا أذعن له معظم قادة الألوية والكتائب والسرايا والجنود دون نقاش أو اعتراض؟.. سؤال أولي ربما يقود لبعض الوقفات اللازمة في رحلة البحث عن إجابة.

وأثناء رحلة البحث عن الإجابة، يجدر أولاً التأكيد على أن ما حدث في نهم قد جرى مثيله في أوقات سابقة، وبنسب متفاوتة، في الجوف وحجور وقعطبة. وقد أدى بقاء الغموض في تلك المحطات وعدم محاسبة المقصرين، إلى تكرار حدوثه في نهم. (تم استثناء كتاف بوصفها لا تخضع لذات المنظومة المشرفة على هذه الجبهات، كما تم استثناء الحديدة لأن ما لحق بجبهة الساحل الغربي لم يكن جراء خلل عسكري بل ضغط دولي مصحوب بتواطؤ حكومي).

قبل عامٍ ونصف تقريباً، زرت جبهة نِهم، ووصلت إلى جبل المنارة الذي لمحت من قمته، العاصمة صنعاء على بعد نحو 18 كيلومتر جوي غربا. واطلعت هنالك على قصص من البطولات الأسطورية والتضحيات الجديرة بالتخليد للجنود الأبطال والقادة الأشاوس الذين تسوّروا تلك المناطق، وقدموا في سبيل السيطرة عليها نحو 5500 شهيد وآلاف الجرحى، حسب إحصائية سمعتها عقب تلك الزيارة، من نائب رئيس الجمهورية، الفريق علي محسن الأحمر.

لكل جندي مرابط في نهم، قصة بطولة يرويها عن نفسه، وقصصٌ لرفاق استشهدوا بجواره، وعزمٌ لا يلين على مواصلة المعركة حتى النصر. فكيف تم تسليم ذلك كله في غمضة عين؟ وكيف سيطرت بضعة شاصات حوثية على جبهة الـ5500 شهيد باشتباك بسيط سقط فيه نحو 17 شهيداً لم يسمعوا، ربما، نداء الانسحاب.

هناك أسئلة عديدة تُثار عن نِهم ما قبل السقوط، من بينها لماذا تم التوقف في نِهم؟ وكيف تمت التغييرات في القيادات داخل تلك الألوية وما هو العدد الفعلي المرابط في الجبهة والذي انسحب في يناير المنصرم؟

ثمة إجابات معلبة كانت جاهزة من قبل، لتقديمها من قبل مختلف الأطراف، حيث يروج بعض المسؤولين عن الجبهة أن التحالف هو السبب وراء تجميد الجبهة. ويزيدون أسبابا أخرى من بينها نقص الإمكانيات وعدم انتظام رواتب الجنود.

وفي المقابل تسمع من يفند الرأي السابق ويقول إن القائمين على الجبهة والمتصدرين للمشهد السياسي والعسكري في مأرب (الإصلاح ومحسن)، هم من يعرقل التقدم ويتصرفون على أساس أن دخول صنعاء ليس مطلباً ملحاً، وكأن كل همهم أن يثبتوا سيطرتهم على “إقليم” سبأ، وأنه لا يوجد نقص في العتاد ولا في المقاتلين ولا يوجد أمر من التحالف بعدم التقدم.

وهناك رأي ثالث يرى ألا طائل من ربط جمود الجبهات بتوجهات التحالف أو غيره.. معللاً أن لدى هذه الجبهة من الإمكانيات الذاتية المنداحة من مأرب، ما يجعلها تسير قُدماً باتجاه صنعاء، وتتحرر من أية عراقيل تعوق تقدمها، تماماً كما كان يفعل اللواء الشهيد عبدالرب الشدادي، الذي لم يكن يرضخ لأوامر التريّث، ثم ما يلبث التحالف أن يقف معه ويدعمه ويسنده. ورداً على أطروحة أن طيران التحالف كان يترصد التقدم، فهو مبرر غير وجيه، من وجهة النظر هذه، إذ أن عدداً غير قليل من الضربات الخاطئة التي استهدفت الجيش الوطني، على قلتها، لم تكن سوى نتائج لأخطاء في التوقيت، حيث يتم إبلاغ الطيران بتنفيذ ضربات في جبهة ما يسيطر عليها العدو، ولا تصل الطائرات إلا وقد سيطر عليها مقاتلو الجيش، دون أن يبلغ الطيران أنه جرى السيطرة على الموقع. ويذهب أصحاب هذا الرأي بالقول ثم إنه إذا كانت تلك سياسة متبعة من التحالف لتجميد الجبهة، فإنه لا يستطيع أن يمنع رجال الجيش من تحرير بلادهم، وإن حدث وأن قام بضربة أو اثنتين لصدهم عن التقدم، ستقوم الدنيا ولا تقعد، ثم ما يلبث أن يدعهم وشأنهم هذا إن لم يقم لاحقا بإسنادهم، ثم إن الحوثيين يواصلون الحرب طيلة سنوات وطيران التحالف يحوم ويقصف ولم يدفعهم ذلك للاسترخاء في متارسهم.

ما توصلت إليه، عبر تتبع طويل، ولقاءات متعددة المستويات، هو أن مبررات الطرف الذي يحمّل التحالف مسؤولية تجميد الجبهة، أغلوطة أوهى من خيط العنكبوت، ولقد كان من الصعب قبل تسليم نِهم إثبات ذلك، بل كان مجرد التحذير والتنبيه، يعتبر وكأنه إساءة للجيش الوطني، بينما تتآزر الشواهد يمنياً ويساراً لتجعل مما حدث في نِهم، حبكة مدروسة تمت طباختها، على مهلٍ، ولم تكن ضريبة إهمال، بل تضافر فيها عنصرا الإهمال والخيانة، ويأتي التعتيم الذي واكبها وأعقبها، ليجعل مما حدث، تفريطا مشينا مسنودا بتضليل ممنهج.

لا تكفي هذه السطور للوصول إلى مقدمة مُثلى في رحلة البحث عن أجوبة، إذ لابد من العودة إلى الوراء سنوات، حتى نعرف ما حدث قبل تسليم نِهم، وما لم يحدث وكان مفترضاً حدوثه. وبالنسبة للشق الأول؛ ما حدث قبل نهِم، فيجدر التنبيه أولاً أن اعتلاء “الفرضة” لم يكن في الأساس عملاً مخططاً؛ بل كان عملية بطولية عبقرية من قبل عسكريين من أبناء منطقة نهم، تقول المعلومات أنه تم إبعادهم لاحقا عن مجال التخصص المكاني.

تلا ذلك التقدم في مديريات نهم الممتدة نحو 130 كيلو متر، تجميد تدريجي للجبهات، وتسرّب ممنهج للمقاتلين الأبطال، وتغييرات غير مفهومة حدّت من جذوة الأرواح البشرية التي كانت تجد أن حلم أحلامها استعادة صنعاء، ثم بعد ذلك، تم زعزعة ثقة الجندي بالحليف الذي يقف إلى جانبه. فكانت تحدث الإخفاقات الكبيرة في الميدان، ويتم عزوها لمسببات عديدة أبرزها مشجب التحالف. ثم تأتي تطورات في مناطق أخرى، تنتقل معها التعبئة من عدو مؤكد إلى منافسين مفترضين، ولاتزال مثل هذه التعبئة مستمرة، حيث البيعة في نهم والزفة في الغيضة وحديبو. كما أنه تم تعذيب الجنود بتأخير رواتبهم وتقتير الذخيرة عليهم وإدخالهم في حالة استرخاء سلبتهم حماس التقدم، بالتزامن مع انتظام المرتبات في جبهات أخرى جعلت بعض الجنود يتسربون نحوها وتحديدا جبهات الحدود. ويتم تفسير انقطاع رواتب جبهة نهم بردود متعددة ليس من بينها لوبيات الفساد.

وهكذا يوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد آخر، إلى أن أصبحت الجبهة شبه فارغة من المقاتلين، ومَن تبقى فيها، صار الكثير منهم على جهوزية لتنفيذ قرار الانسحاب بكل سهولة، خصوصاً أن الانسحاب تم تبرير هدفه، في حينه، حسب إحدى الروايات، أنه لمواجهة محاولة التفاف حوثية عليهم.

تم تجميد الجبهة بامتداداتها العريضة، وتم ترك بعض البؤر مشتعلة رغم كون تلك البؤر، كما يقول عسكريون، ليست طريقاً مختصراً إلى صنعاء، بينما تم إدخال الكثير من الطرق الأقصر إلى صنعاء، في حالة هدنة مستدامة، وبالتالي تم استنزاف الآلاف من الجنود وقتل العديد من الطاقات بلا طائل ملموس.

بالتزامن مع ذلك، كان يرتفع خطاب تخديري عبر بوابة رفع الروح المعنوية، يرفع من درجات الاطمئنان ويقلل من حالة التأهب، وصولاً إلى اللحظة التي يصرح فيها وزير الدفاع الفريق محمد علي المقدشي أن القوام الوهمي في الجيش الوطني يبلغ 70 بالمائة، والأكيد أن إعلان مثل هذا الأمر ليس موفقا حتى إن كان صحيحاً، ذلك أنك عندما تقوله علناً وأنت المسؤول الأول في الجيش بل ومؤسسه كما كنت تحب أن توصف، وكأنك تقول للحوثيين لا أحد أمامكم. وقبل ذلك، قال المسؤول نفسه، لصحفية مصرية في لقاء مصوّر “إننا لا ننوي دخول صنعاء”، وأعتقد أن الجندي البسيط يدرك أن مثل هذه التصريحات لا تخدم المعركة.

ويوماً بعد يوم وأسبوعاً بعد أسبوع وشهراً بعد شهر وعاماً بعد آخر، يتعزز هذا الحقن وهذا الخذلان، وكما يقول المثل “الزن على الأذن أمضى من السحر”، والناس قد يصدقون كذبةً تقال لهم 100 مرة ولا يصدقون حقيقة تقال مرة واحدة، وهكذا حتى يوم السقوط، الذي فاجأ الجميع، فكيف حدث ما حدث.. لا يبدو أنه مجرد إهمال بل مكر الليل والنهار، وقد زالت لمكرهم جبال نِهم.

تعتيم مشبوه

لم يغدر بنا الجيش في نهِم، بل تم الغدر بالجيش، تماماً كما حدث في صنعاء وعمران، والسبب قادةُ يستمرئون الإهمال ويستسهلون النكث، وبأمثالهم تذهب أوطان وتتشرد شعوب. بإمكان هؤلاء أن يحرقوا وطناً كاملاً بسبب وعدٍ كاذبٍ أو ثأرٍ قديم أو خلاف بين زوجتين في صالة أعراس.

لم تكن النكبات التي توالت على بلادنا منذ أكثر من عقد نتيجة لتغلغل الكهنوت وكُمونه فحسب، بل بسبب جملة من الخصومات والثارات والخيانات، ولا يمكن فهم ما حدث، دون الغوص في ثقافة الأشخاص الذين غدروا ببلادهم ومناصبهم وجنودهم وقبائلهم. حدث الأمر في عمران وفي صنعاء يوم 21 سبتمبر 2014 و4 ديسمبر في صنعاء 2018 وفي حجور 2019، وفي نِهم مطلع 2020، ويُراد أن يتكرر في مأرب، ويتم التهوين من خطورة التهديد بطريقة لا يبدو أن منبعها بريء.

هزيمة تلو أخرى دون أن يندى لهم جبين أو يرف لهم جفن أو تهتز لهم شعرة، بل ويصرون بعدها أن يصوروا أنفسهم كأبطال، ولو أن التعتيم الذي رافق سقوط نِهم وما بعده، حدث أيام عمران واستشهاد العميد حميد القشيبي، لكان محمد ناصر أحمد الآن، بطلاً في نظر كثيرين. والملفت في الأمر، ليس أن نهم سقطت بلا معركة، بل أن التعتيم على ما حدث، لايزال مستمراً حتى اليوم، وفق خطة محكمة تشي أن مأرب هي الخطوة التالية وأن ما يحاك لها كبير، بحيث تسقط بشكل مشابه لما جرى في صنعاء وفي نهِم.

الشرر يطاول مأرب

هذا ما حدث في نِهم، في الإطار الجغرافي الخاص بها قبل السقوط، ولنا أن نتوسع قليلاً إلى مأرب، التي كانت تُصّور إلى وقتٍ قريبٍ، بوصفها النموذج الأفضل للشرعية. بينما كان المتمعن في وضع مأرب، يُدرك أن الحصن الحصين للشرعية ليس على ما يرام. إذ تشكلت لوبيات مخملية نفعية ترفض كل من يأتي إليها وتنهر كل من يحذرها، وتم إيصال قيادات غير كفؤة وبعضها مشكوك في ولائها، إلى مواقع حساسة في الجيش والأمن، مع حالة من الإثراء السريع والانغلاق على واجهة بعينها. ورأينا كيف كانت مأرب عصية على استقبال من انضموا إليها بعد 4 ديسمبر تاريخ اغتيال الرئيس السابق علي عبدالله صالح رحمه الله، وفُسر الأمر يومها، بأنه نوع من الاستحواذ والأنانية والارتهان لحسابات الماضي. لكن ما حدث في نِهم، يبين أن ذلك ليس سبباً وحيداً، إذ ربما أن هذه اللوبيات أرادت ألا يأتي فصيل آخر يطلع على أمرها، والدليل على ذلك، أنه كان يتم التعامل بقسوة مفرطة وقمعٍ شديد، مع أصوات إعلامية تُحذر من الوضع المفخخ في مأرب. بينما كان يتم الإفراج عن اشخاص، يتم ضبطهم متلبسين بتهمة التواصل مع الحوثي، والشواهد عديدة لعل آخرها الحادثة التي تم فيها تصفية المتهم بقتل شقيق زعيم الحوثيين في صنعاء، داخل مأرب. ومرت الحادثة كسابقاتها دون حساب ولا عقاب.

أسماء يتم الإفراج عنها دون سبب، ومعتقلون لم تثبت إدانتهم، ولم يخضعوا للمحاكمة ترفض السلطات الأمنية إخلاء سبيلهم، حتى رغم وساطات التحالف. تابعت قصة اعتقال الناشط حافظ مطير، وكتبت حينها إن الطريقة التي اُعتقل بها، والإصرار على بقائه معتقلاً يدل على أن ثمة عصابة تحيك بالخفاء أمراً خطيراً وتخشى انكشاف أمرها، ومعروف أن طروحات مطير تركزت على أن إسناد بعض المواقع الحساسة لهواشم الشرعية هو معقد الخطر، وجاءت أحداث نهم لتدلل على أن غير الهاشميين كان لهم نصيب وافر من النكث. وعلى هذا القياس فإن الإصلاح لم يكن بعمومه هو المستأثر الوحيد والمستفيد من واردات الإقليم إذ تنامت الفوارق في أطره التنظيمية إلى حد لا تخطئه العين ما بين أشخاص يلعقون الشهد وآخرين لا يجدون قيمة اللحم صبيحة عيد الأضحى.

تكديس للسلاح في أماكن بعينها والجبهات تحتاجه، وإجراء للمناورات فيما المعركة قائمة، وقد علق الكاتب غائب حوّاس على هذه المفارقة بسخرية لاذعة، وهو واحد من عديدين بعثوا إشارات عديدة تنبه الى مواضع الخلل، دون جدوى.

كنت أقول لكثيرين إن مأرب ليست على ما يرام، فكانوا يقولون إن مأرب ونهم فيهما رجال الله، وذلك ما هو حادث بالفعل، ولكنهم أسود تقودهم ثعالب. مأرب التي صمد فيها الأبطال كشماريخ الجبال في مطارح نخلا والسحيل، وأوقفوا زحف الحوثيين، وفتح أبناؤها المدينة لجميع أبطال اليمن، في مشهدٍ مذهلٍ يسطره التاريخ بأحرفٍ من نور، هناك حيث تجمعت أيدي سبأ، ثم أدى مكر الليل والنهار إلى جعل مأرب، على حافة سيل عرمٍ جديد وهجرة سبئية ثالثة، هذا إن مرت خسارة نهم مرور الكرام.

ولعل ما حدث بعد نِهم، من انفجار في مخازن سلاح معسكر “صحن الجن”، يرفع من درجة الخطر إلى أقصاها، حيث وصلتني عن شهود عيان، أكثر من رواية تجمع كلها على أن التفجير لم يكن بصاروخ حوثي انطلق من همدان، كما زعم البيان الرسمي، بل تم بقذائف من منطقة ليست بعيدة عن المعسكر. ومن لديه تفنيد لما أقوله فليقدمه، لأن الظرف لا يتحمل السكوت ولا ينبغي أخذ الروايات الدارجة على عواهنها، بقدر ما يجب التحقيق، لأننا في معركة الإهمال فيها خيانة والكذب فيها خيانة والصمت فيها خيانة. وهل تمكّن فأر من هدم السد العظيم إلا على طريق مفروش بالإهمال والخيانة؟!

بعد تسليم نهم، تواصل معي الصديق عبدالرزاق الحطامي من مأرب يقول إن المدينة في خطر، ورغم أنني أتفق معه إلا أنني حاولت تهدئته بالقول إن التهديد كبير، لكن ليس الى درجة إسقاط مأرب، فأجاب على الفور:

وتلك مقالةٌ قيلت بصنعا.. وصنعا أمُّ عمرانٍ وماربْ


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار