الخميس 22 اكتوبر 2020
لمن لا يعرف ما هو سبتمبر
الساعة 07:11 مساءً
 د. رصين بن صالح د. رصين بن صالح

د. رصين بن صالح*

 

لمن لا يعرف ما هو سبتمبر - خاصة من مواليد 1990 وما بعدها - و لماذا كان سبتمبر ضرورة حياتية لليمنيين كالأوكسجين والماء؟

 

النظام الملكي نظام ممتاز.. وهو أفضل من الجمهوري بكثير..

لم تكن مشكلة اليمنيين - قبل سبتمبر - مع الملكية.. هذا تعبير خاطئ.. اصطلاح غير دقيق.. وهو الذي تسبب في ضياع البوصلة السياسية.. وبالتالي ضياع ثوار سبتمبر.. ولكن مشكلة اليمنيين كانت مع (الإمامة) والإمامة هي أسوأ وأقبح وأقذر نظام سياسي عرفته مناهج العلوم السياسية التي تدرّس في الجامعات..  بل إن الإمامة هي أسوأ نظام سياسي في تاريخ البشرية جمعاء.. وهذا كان قدر اليمنيين المقدور..

 

ولكي نفهم معنى وحقيقة (إمامة) ونستوعب مدى قبحها وشناعتها.. علينا أن نسأل أنفسنا: ما هي مقومات ثلاثة أشياء: 1- الإنسان 2- والمجتمع 3- والدولة.. ثم نحاول أن نجيب باختصار: أهم مقومات الإنسان هي: الغذاء والعافية والكسوة والكرامة والحرية.. وهذه كانت معدومة في عهد الإمامة: عهد الإمامة لم يكن فيه سوى: الجوع والعري والمرض والذل والإهانة والعبودية..

 

وأهم مقومات المجتمع هي: المساواة والعدل والتكافل الاجتماعي  والسلم والأمن الاجتماعيين والسكن في المدن والإعلام والأدب  والفن.. والمهن والحرف اليدوية: عهد الإمامة لم يكن فيه سوى: الطبقية والعنصرية والظلم ولم يكن في المدن أحد: الناس كانوا يعيشون في القرى والأرياف.. ولا أحد يعرف أصلا معنى كلمة (إعلام) لكنهم يسمعون إذاعة صنعاء فقط.. وهي تسبح بحمد الإمام وولي العهد وسيوف الإسلام.. ولم يكن اليمنيون يعرفون من الأدب إلا الشعر.. ولم يكونوا يعرفون من الشعر إلا نوعين: 1- الشعر الديني الشيعي والصوفي 2- والشعر السياسي في مدح الإمامة: فالبردوني مدحها والزبيري مدحها.. وهذا طبيعي وسببه انعدام الوعي.. الأمر يشبه من يظن أن خدمة الإنترنت - في بلادنا اليمن -  ممتازة ورخيصة.. ويكتب مقالات في مديح (يمن نت) وقد يكتب قصائد؛ لأنه لا يدري أن خدمة الإنترنت في جيبوتي والصومال - فضلا عن سائر الدول العربية - أفضل بكثير منها في اليمن..  

   

وأهم مقومات الدولة هي: التعليم، الصحة، الاقتصاد - خاصة الوظائف والمرتبات والضمان الاجتماعي - الأمن، الجيش، البنية التحتية من: مياه شرب وشبكة صرف صحي وكهرباء وطرق ومواصلات واتصالات ونفط وإسفلت وسمنت: عهد الإمامة لم يكن فيه سوى الجهل والفقر والمرض.. والدولة والمجتمع والشعب كلهم لا يعرف أصلا معاني كلمات مثل (تعليم وصحة واقتصاد ومرتبات وبنية تحتية)  ولا يفهم من كلمة (أمن) إلا المفهوم البسيط الساذج، وهو القبض على السارق الذي يسرق كيس طحين؛ يسد به جوعه وجوع زوجته وأولاده وأطفاله.. ومثل هذا لا يوصف أصلا بأنه سارق: لا شرعا ولا حتى قانونا..

 

 

في عهد الإمامة (القبيح) لم يكن من مقومات حياة الإنسان شيء: فالإنسان اليمني كان لا يعرف طعاما سوى: الكدم واللبن والطماط والفاصوليا والذرة.. لثلاث وجبات.. واللحمة في العيدين.. والسمن يوم الجمعة.. على هذا كان يعيش أكثر من مليون إنسان يمني طول العام.. وكان يدفع ثمن تعليم أولاده من قوت يومه: فهو يؤثر (الفقيه) بالبيض والجبن على نفسه.. وطبعا اللبن والجبنن والبيض والسمن.. هي  أول طعام - بعد اللحم - عرفه الإنسان منذ الأزل: منذ أول خلق البشرية: من يوم نزل  آدم عليه السلام إلى الأرض.. فخلق له ربنا: الإبل  والبقر والغنم والمعز والطيور..

 

لكن الإنسان اليمني - قبل ثورة سبتمبر - لم يكن يعرف طعم البيض والجبن والسمن..إلا في رمضان.. وأما اللحم فلا يعرف طعمه إلا في العيدين.. أو إذا خرج للصيد: فيصطاد العقب أو الأرانب أو الأوبار أو الظباء أو الغزلان أو الضباع.. هناك في الجبال والصحارى.. والطبقة المتوسطة الغنية قليلا (كالمغتربين) كان أهلهم يأكلون السمن والبيض والجبن يوميا.. واللحم يوم الجمعة.. وكانوا يجلبون معهم - من بلاد الغربة كإثيوبيا وكينيا وتنزانيا - كراتين التونة.. أما 90% من الشعب اليمني، فإنهم كانوا - قبل سبتمبر - يعملون في الزراعة؛ فيأكلوا منها (الخبز) فقط.. ويشتروا بما يبيعونه من محصول بعض البقوليات كالفول والفاصوليا والدخن والذرة بأنواعها..  وبعض الخضراوات: كالطماط والبطاط والبصل (البيعة) الكراث أو ربما يزرعونها أيضا.. أما الرز مثلا، فلم يعرفه اليمنيون إلا بعد ثورة سبتمبر.. بينما الصين واليابان وكوريا تزرعه منذ آلاف السنين.. وأما الخس والكبزرة والبقدونس والنعناع والجرجير.. فهذه لم يعرفها اليمنيون إلا بعد ثورة سبتمبر..

 

شأنها شأن الخيار والكوسة والباذنجان والقرنبيط.. وكذلك السكر والزيت.. ولكن جميع الأطعمة والحلويات والفواكه - بما فيها المستوردة - كانت متوفرة بلا حساب وبلا حدود.. عند ثلاث طبقات هي التي منها تحديدا وحصرا وقصرا، مسؤولو الدولة وكبار الموظفين: 1- الهاشميون الذين يسمون أنفسهم (السادة والأشراف والحبايب في حضرموت)  2- القضاة 3- الفقهاء الذين كل معلوماتهم تنتهي عند تعليم الأطفال (القرآن) مقابل البيض والسمن والجبن و(الكِبى، الضّمْج) الذي هو (وقود) يصنع من فضلات الأنعام.. خاصة البقر..

 

وهذه الطبقات الثلاث، هي فقط التي كان مسموحا لها بالتعليم.. ولا يتعلم غيرهم إلا فيما ندر.. من ليس هاشميا ولا قاضيا ولا فقيها (وهو الذي يسمونه القبيلي) كان غير مسموح له بالتعليم.. إلا في (المعلامات) وهي كتاتيب القرى والأرياف التي يدرس فيها (الفقهاء) القرآن والحروف الهجائية والأرقام فقط.. وكان طفل القبيلي يحتاج واسطة؛ لكي يتعلم في (مدارس الهاشميين والقضاة والفقهاء) في صنعاء أو تعز أو حجة أو غيرها.. من المدن التي كان الأئمة يقيمون فيها ويجعلونها (عاصمة) لدولتهم أولى وثانية..

 

وأما الإناث فإن من رابع المستحيلات، أن يسمح بالتعليم لمن ليست (هاشمية) أو كما يسمونها (شريفة)   

إذن باختصار 90% من اليمنيين، كانوا يعانون من سوء التغذية.. لا يجدون الضروريات.. وأما الفواكه والحلويات فهذه ترف يحلمون به فقط وهم نائمون.. وفي المناسبات فقط، يحصل متوسط الحال منهم على قطعة مشبك أو حلاوة طحينية أو عنقود عنب.. ولكن طبعا المزارعون كانوا يزرعون جميع أنواع الفواكه.. ويأكلون منها ما لا يصلح للبيع.. الفاكهة الرديئة والخايسة هذه لهم ولأولادهم.. والفاكهة الجيدة للسوق..  إلا أن هؤلاء المزارعين كانوا نسبة أقل من 50% من سكان كل قرية يمنية.. ليس كل الناس يمتلكون جربا وقطع أراض لكي يزرعوها..  وليس كل من امتلك جربة أو قطعة أرض يكون قادرا على زراعتها، خاصة في دولة (كبلادنا اليمن) لا تتوفر مياه الري والسقي فيها بسهولة.. وتعتمد بنسبة 50% على مياه الأمطار الموسمية.. وهي دولة خالية تماما من المصادر الرئيسية للمياه العذبة (الأنهار)

 

 

وكما كان التعليم - فضلا عن العلم - معدوما في عهد الإمامة.. وكان الجهل بنسبة 90% هو السائد.. فكذلك تماما كان الطب معدوما.. ولم يكن لدى اليمنيين - قبل ثورة سبتمبر - طب ولا أطباء.. إلا حلاقي القرى، الذين يختنون العيال بعد ولادتهم.. فيظن الشعب الجاهل البسيط المسكين أنهم (جراحون) ويطلق عليهم لقب (دكتور) رغم أنهم لم يدرسوا شيئا من الطب ولا الصيدلة.. شأنهم شأن الزنداني وعياله اليوم.. الذين لا ينخدع بهم إلا مغفل وساذج بسيط أهبل.. لقد كان الطب نوعين: 1- إما عطارة وطبا شعبيا بلا خبرة فضلا عن  دراسة 2- وإما بنظام السحر والشعوذة والنصب والدجل والاحتيال بنظام (القِذّاء) وهو يعني: أن يذهب المريض إلى (المقذّي) وبطنه توجعه مثلا.. فيأخذ المقذي المشعوذ النصاب الدجال المحتال المنتفع المرتزق خرقة (بيضاء) ويمسح بها بطن الضحية المريض المسكين.. الذي لا يعرف شيئا عن (النظافة) بسبب الفقر.. فيكون جلده في منتهى الوساخة والقذارة.. وطبعا بمجرد المسح، تتسخ الخرقة البيضاء.. فيوهم المقذي المشعوذ النصاب الدجال المريض البسيط الجاهل الأمي المسكين.. أن هذا (الوسخ) هو المرض الذي أخرجه (بخبرته) من بطنه أو من صدره.. ثم  ممن يستحقون الصدقة من هؤلاء المرضى الفقراء فقرا مدقعا.. يأخذ المقذي أجرته من بيض وجبن وسمن وكبى..  

   

ولم تكتف الإمامة بتكريس الفقر والجهل والمرض.. بل كرست العنصرية والطبقية أيضا.. وهذا أمر قديم منذ قرون.. وهو نظام معروف - ليس فقط في بلادنا اليمن - بل في تاريخ كل دولة عربية كان حكمها (إماميا) كما هو شأن مصر وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان والعراق والسودن ودول المغرب العربي الخمس.. حيث كانت الإمامة هناك هي (بقايا الدولة العثمانية) نظام  محمد علي باشا في مصر.. الذي حكم أولاده وأحفاده بنفس نظام (الإمامة) ولكنهم  جعلوا الطبقة الأعلى من الشعوب هي (الأتراك والشراكسة والسلاجقة) فكان العنصر التركي مقدما - في كل شيء - على العنصر العربي:  في مصر وسوريا وفلسطين والأردن ولبنان والعراق والسودان ودول المغرب العربي الخمس..

 

أما أئمة اليمن - وكذلك أتراك الدولة العثمانية - فقد قسموا وصنفوا وفرزوا  الشعوب التي حكموها إلى طبقات: لكل طبقة منها (حقوق وامتيازات) ليست للطبقة الأدنى.. وعندنا في  اليمن، كان الشعب مقسما طبقات أيضا الطبقة الأولى: الهاشميون، الطبقة الثانية: القضاة، الطبقة الثالثة: الفقهاء، الطبقة الرابعة: القبايل: وهم المزراعون والتجار والعسكر.. وهنا وضعوا نظامين عنصريين ضد القبايل: فلا يحق لهم أن يتعلموا.. وضد القضاة والفقهاء والقبايل معا: فهؤلاء جميعا لا يحق لهم أن  يتزوجوا من (الهاشميات) الهاشميات للهاشميين فقط.. نظام وضع فساد واستقر: كأنما هو حديث أو   آية قرآنية.. وهو مجرد (وهم كبير) ليس أكثر من نظام عنصري متخلف تفردت به اليمن.. ولقرون طويلة من عهد الإمامة المتخلف..

 

ثم نزلوا إلى  طبقة (أصحاب المهن والحرف اليدوية) فجعلوهم طبقة دنيا تحت طبقة (القبايل) وهؤلاء هم: الطباخون والنساجون والجزارون والحلاقون ودباغو الجلود.. وكما مارس الهاشميون عنصرية ضد القبايل بمنع تزويج الهاشميات من قبيلي.. انتقمت طبقة القبايل كرد فعل طبيعي تلقائي - من أصحاب المهن والحرف اليدوية - فمنعت أن يتزوج أحد منهم بالقبيليات بنات القبايل والأصول.. التي يسمونهن - في دول الخليج - بنات الحمايل..

 

ثم تأتي أدنى طبقة وهي طبقة (الفنانين الشعبيين والمشتغلين بالزينة والماكياج) وقد أطلقوا عليهم لقب (مزاينة)

وأما الجهل فحدث ولا حرج.. ولم يقف الجهل عند حدود (الدنيا) بل تجاوزه إلى أصول الدين. الصلاة مثلا: لم يكن اليمنيون يعرفون أحكام الطهارة.. بل لم يكن اليمنيون واليمنيات يعرفون أن الغسل من الجنابة والحيض واجب.. كان الرجل يصلي جنبا، والمرأة تصلي بعد أن ينقطع الدم ودون أن تغتسل..  لقد كان الجنب والحائض يكتفيان بالوضوء.. لماذا؟ لأن الفقه والعلم الشرعي كانا محصورين في الطبقات الثلاث: الهاشميين والقضاة والفقهاء.. وهو طبعا فقه وعلم شرعي بسيط ومحدود.. ولكن هؤلاء - على الأقل - كانوا يغتسلون من الجنابة، ونساؤهم يغتسلن بعد الحيض.. بينما مليون قبيلي - في القرى والأرياف- لا يعرفون شيئا عن هذا الموضوع.. وحين كان المتعلمون يحدثونهم به، كان يعتبر بالنسبة لهم (مفاجأة) ومعلومة جديدة.. لقد كان الشيبة والعجوز (في اليمن  في قرون الإمامة) لا يعرفون أن الغسل من الجنابة والحيض واجب.. ويظنون أنه مستحب.. وأن الصلاة بمجرد الوضوء صحيحة.. هل تتخيلون مدى الجهل الذي عاش فيه أجدادنا بسبب الإمامة؟

 

 

وبسبب الفقر، كان اليمنيون - قبل ثورة سبتمبر -  ينامون عراة.. وقد اتخذوا لهم (أكياسا) للنوم: فإذا دخل الرجل من صلاة العشاء.. أكل خبزة مع حبة طماط وبصل وبيعة.. ثم خلع ملابسه كلها.. ودخل الكيس لينام.. وهو هكذا يضرب عصفورين بحجر واحد: 1- فهو يحمي نفسه من الحشرات  الطائرة كالبعوض، والهوام الزاحفة كالقمل والكتن (البقّ) 2- ويحافظ على ملابسه (نظيفة) لأسبوع مثلا.. ثم يغسلها في أي غيل ماء يوم الجمعة.. ويرتديها مرة أخرى.. أكثر اليمنيين واليمنيات لم يكن لديهم سوى (طقمين) فاخترعوا فكرة (الكيس) لكي يحافظوا على نظافة ملابسهم أطول فترة ممكنة.. خاصة أنهم يحتاجون لشيء من الطهارة من أجل الصلاة.. وهذا أمر صعب جدا على الفقير.. وحين نقول فقير فالفقراء هم 90% من الشعب: شأنهم شأن أصحاب رسول الله: لا يعرفون سوى أربع أو خمس قطع ملابس لسنوات.. ولا يشترون شيئا لأطفالهم إلا في العيدين.. إلا من فتح الله واغترب في دولة إفريقية.. فهذا يكون طبقة (متوسطة) شأن كل مغترب في كل زمان ومكان.. وشأن المغتربين اليمنيين والمصريين والسوريين والعراقيين والسودنيين والمغاربة اليوم.. وضعهم أفضل بكثير من أوضاع المواطنين في الداخل..  

   

وباختصار: إذا أردنا أن نلخص سبتمبر، فسنقول: أن سبتمبر كان منظومة ضروريات:

1- لقد كان اليمنيون لا يتغذون بشكل جيد؛ فكان سبتمبر ضرورة حياتية..

2- وكان اليمنيون يموتون بسبب أمراض (بسيطة) علاجها من أسهل شيء اليوم: كالحمى والإنفلونزا والإسهال والالتهابات في الصدر والرئتين والكلى والرحم.. ولم يكن - قبل سبتمبر - طب ولا أطباء ولا صحة.. إلا عند أصحاب الطبقات الثلاث التي ذكرناها..  وهو ليس طبا حقيقة.. بقدر ما هو عطارة، إن لم يكن شعوذة ودجلا ونصبا واحتيالا.. فكان سبتمبر ضرورة طبية صحية..

3- وكان اليمنيون جهلة.. وحتى الهاشميون والقضاة والفقهاء.. كانوا يعرفون القراءة والكتابة والحساب.. ولم يكونوا على مستوى جيد من التعليم، فضلا عن العلم.. فكان سبتمبر ضرورة تعليمية وعلمية وأدبية وثقافية..

4- وكان اليمنيون جهلة بدينهم: لا يعرفون أصول العقيدة،  فضلا عن فروع الفقه..  فكان سبتمبر ضرورة دينية عقيدية شرعية فقهية..

5- وكان اليمنيون فقراء لا يعرفون معنى كلمة (وظيفة) - ولم يكن قبل ثورة سبتمبر - موظفون بمرتبات.. إلا جيش الإمام، وحرسه الخاص  الذين يسمون (العُكْفة).. فكان سبتمبر  ضرورة اقتصادية..

6- وكان اليمنيون طبقات.. فجاء سبتمبر لكي يجعل جميع المواطنين سواء (طبقة واحدة) فكان سبتمبر ضرورة إنسانية واجتماعية وسياسية وثقافية..

 

ولولا سبتمبر، ما عرف اليمنيون التعليم والعلم والصحة والطب والاقتصاد والبنية التحتية.. فضلا عن الأدب والفن والإعلام.. 

ولم يكن اليمنيون ليعرفوا معاني: دولة ونظام سياسي وحرية وعدالة ومساواة.. إلا بوسيلة واحدة وحيدة هي:   أن يقضوا تماما ونهائيا.. على الإمامة ومخلفاتها..

وهذا هو سبتمبر باختصار؛ ولهذا كان أجمل وأسعد يوم في تاريخ اليمن واليمنيين.. لا يفوقه - في جماله وسعادته وبهجته وسروره وحبوره وبهائه ورونقه - إلا يوم دخل اليمنيون في دين الإسلام، وتعلموا وتكلموا اللغة العربية..

 

* نقلا عن حساب الكاتب في فيسبوك


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار