الجمعة 18 اكتوبر 2019
من هو العدو ؟؟
الساعة 07:54 مساءً
فهد طالب الشرفي فهد طالب الشرفي

منذ 2007م كنّا بصوتنا المتواضع نقول للمعارضة ان المليشيا الحوثية أخطر وان اخطاء نظام صالح بالإمكان إصلاحها والتعايش معها ؛ فقالوا لا ؛ وأسقطوا الدولة ، ولم يفيقوا إلا على مدافع وأعيرة الإمامة من صباحة وبيت أنعم ووادي ظهر وحزيز وحدث ما حدث ، ودفع الجميع الثمن ثم قالوا لو كنّا نعلم ما واجهنا صالح ودولته وتركنا ظهورنا للحوثي !!

 

ورغم أنه عذر سخيف يستحقوا معه المحاكمة أو على الاقل الحجب ومنعهم من مزاولة العمل السياسي فقد استساغ الجمهوريون الأمر وقالوا عل وعسى يتعلموا من الدروس ونتحرك جميعا في معركة فاصلة تدفن الإمامة العنصرية اللعينة في رمال وجبال وسهول بلادنا الحرة الكريمة ..

 

أستمروا يقودون القافلة رغما عن الكل باعتبارهم هم الثوار والورثة الشرعيون لدولة ما تَرَكُوا جهدا ولا قبحا ولا لؤما إلا مارسوه من أجل انتزاعها من صالح وأركان دولته وحزبه الحاكم ؛ ومع هذا ظللنا نتجرع خمس سنوات من التخبط في الرؤية والفساد الفاضح والتلاعب بالحرب والإتجار بالدماء والفشل المنظم والإقصاء الممنهج حتى صاروا لعنة تمد الحوثي المكروه والمغضوب عليه بكل أسباب الصمود والبقاء !!

 

بعد خمس سنوات طلعت لنا هذه النخبة المريضة وقطعانهم الذين لا يفرقون بين الناقة والجمل ، بحكاية جديدة ولإن عفاش قد مات وأختار نهاية مشرفة رممت خطأه التاريخي بالتحالف مع الإمامة ؛ فلا بد من نصب عدو وهمي نفرغ كل ما تبقى من طاقات في مواجهة عبثية عدمية معه ، ونزولا عند مصالح وتوجيهات الجماعة الدولية للإخوان المسلمين كانت دولة الإمارات العربية التحالف هي العدو كناية عن المملكة العربية السعودية طبعا ؛ وتحول الحليف الذي آمنهم من خوف وأشبع بطونهم الفاسدة بالملايين وقاتل عنهم ومعهم إلى عدو مبين ، بينما صارت إيران وقطر وتركيا هم الأحب الى قلوبهم والأقرب الى أفئدتهم ، وبعد ما سطوا على عباءة الشرعية اليمنية صاروا هم من يحدد من هو من اليمنيين مكونات وافرادا شرعيا ومن هو اللاشرعي وفق معيار قربه وبعده من الجماعة واستراتيجيتها العابرة للحدود الخادمة لمصالح قيادات ماسونية لا ترى بالعين المجردة ..

 

مرة أخرى وقفنا ننصحهم بصدق وقلنا لهم من وقت مبكّر ايران هي العدو وليس السعودية والامارات ومصر ؛ والإمامة الحوثية اللعينة هي العدو وليس المؤتمر و لا الحراك ولا الانتقالي وبنفس الصدود قابلوا نصحنا بل وسلطوا علينا كل أدواتهم ومطابخهم ونالوا منا وآذونا وشهروا بِنَا وحرضوا علينا وعلى كل شريف نصحهم بصدق القول ..

 

اليوم مرة أخرى نقول لهم قلتم الخطر هو صالح فأتى من قتل صالح وخصوم صالح واليوم تقولون الانتقالي هو الخطر وقد يتمكن العدو مرة أخرى من الجميع فمتى تعقلون متى متى متى ؟؟

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار