الثلاثاء 12 نوفمبر 2019
ھل یولد الیوم «اتفاق جدة»؟
الساعة 02:43 مساءً
حمود ابو طالب حمود ابو طالب

لمدینة جدة قصة مع الیمن والیمنیین، فبالإضافة إلى احتضانھا عدداً كبیراً من كل شرائح المجتمع الیمني واستقبالھا لشخصیات سیاسیة عبر المراحل المختلفة

بعد قیام ثورة 1962 فإنھا شھدت عام 2000 أھم تطور في العلاقات السعودیة بتوقیع معاھدة جدة الحدودیة بین البلدین التي أقفلت ملفاً مزمناً وشائكاً، والآن تحتضن جدة حواراً بدأ منذ شھر تقریبا بین الحكومة الشرعیة والمجلس الانتقالي الجنوبي بعد أزمة حادة أدت إلى اشتباكات مسلحة كادت أن تطیح بآمال السلام في الیمن وإنقاذه من الخطر الرئیسي الذي یمثلھ سطو الحوثیین علیھ والعبث بھ.

 تواترت الأخبار خلال الیومین الماضیین عن احتمال كبیر لإعلان نتائج الاتفاق النھائي لحوار جدة بین الطرفین ھذا الیوم الخمیس في صیغة یطلق علیھا «اتفاق جدة» وإذا حدث ذلك، وھو ما یرجوه المحبون للیمن، فإن المملكة تكون قد نجحت في تحقیق إنجاز تأریخي جدید یضاف إلى مواقفھا الأخرى للحفاظ على استقرار ووحدة وأمن الیمن وتجنیبھ مآلات خطیرة لو استمرت الأوضاع فیھ على ما كانت علیھ.

لقد كانت بدایة حوار جدة متعسرة، وكادت أن تصیب المشفقین على الیمن بالیأس من نجاح المساعي لاستمراره، أو حتى البدء فیھ، ودخلت على الخطأطراف أثارت اللغط الإعلامي حولھ لأجل إفشالھ، وتمنى المستفیدون من الأزمة داخل وخارج دائرة المسؤولیة إجھاضھ، لكن الحكمة والصبر وصدق النوایا التي تحلت بھا المملكة كراعیة للحوار تمكنت من حمایتھ واستمراره والوصول بھ إلى النتائج المرجوة، أو تحقیق أھمھا على أقل تقدیر.

لا نود استباق الأحداث بنقاش بنود الاتفاق التي تم تسریبھا إعلامیا قبل إعلانھا رسمیا، لكننا نأمل بصدق أن یتم الإعلان ھذا الیوم أو یوم غد عما كنا نتتظره بترقب كبیر

 

 


آخر الأخبار