الجمعة 5 يونيو 2020
اضرب الميليشيات ولا تحاورها
الساعة 11:03 صباحاً
طارق الحميد طارق الحميد

كل جريمة ترتكبها ميليشيات الحوثي سواء باستهداف السعودية، أو ما تفعله في اليمن، أو بحق دول التحالف العربي، يذكرنا بأمر لا مناص من قوله وهو أن الميليشيات والجماعات المسلحة الإرهابية في منطقتنا تستحق أن تضرب، لا أن تحاور، هكذا دون عواقب.

مواجهة الجماعات المسلحة، والميليشيات الإرهابية، بمنطقتنا ليست بالحرب التقليدية، أي معركة جيوش نظامية، وإنما هي مواجهات مع خلايا ليس لها تنظيم مسلح بالطريقة التقليدية، كما أن ليس لها أخلاقيات عسكرية، مما يتطلب تعاملا غير تقليدي معها.

الميليشيات المسلحة الإرهابية، مثل الحوثي، غير معنية ببناء اليمن، أو وحدته، واستقلال أراضيه، وغير معنية برفع الضرر عن المدنيين، أو توفير الغذاء، والأمن الصحي، وغير معنية بمكافحة فايروس كورونا المستجد، مثلا، مما يظهر أنها جماعة غير معنية بأي أمر له علاقة بحقوق الإنسان.

واقع منطقتنا في التعامل مع الجماعات الإرهابية، ميليشيات، وتنظيمات، يقول لنا إن الأهم في مواجهة تلك الجماعات هو استهداف قياداتها الواحد تلو الآخر، وإن دعت الحاجة للتفاوض مع تلك الجماعات أحيانا، مثل الحالة اليمنية، لكن يجب أن لا يكون ذلك بمثابة شيك على بياض.

من يتأمل منطقتنا منذ عقدين، تقريبا، يلحظ أن ضرب الجماعات الإرهابية المسلحة، ومن أعلى رأس الهرم، هو الحل الأمثل. شاهدنا ذلك بمقتل قيادات «القاعدة»، وحتى مقتل أسامة بن لادن في باكستان، وقبلها مقتل أبو مصعب الزرقاوي بالعراق، وغيرهم. وشاهدنا ذلك بمقتل قيادات «داعش»، وعلى رأسهم أبوبكر البغدادي.

وشاهدنا ذلك بمقتل أبو الميليشيات الإرهابية بمنطقتنا، سنة وشيعة، قاسم سليماني، وكذلك مقتل قائد الحشد الشعبي العراقي أبو مهدي المهندس في بغداد، ونرى للآن كيف أن الميليشيات الإرهابية لم تفق من صدمة مقتل سليماني، والذي كان يمثل إرهاب دولة، مما يعني أن استهداف قيادات الجماعات الإرهابية، مثل الحوثيين، ستكون له نتائج مهمة.

وعليه فإنه لا مجال لإضاعة مزيد من الوقت مع تلك الجماعات المبنية تنظيمياً على طريقة المافيات، فاستهداف قياداتهم، وتحييدهم، يعني انهيارا هرميا، وفوضى لتلك الجماعات، تتطلب وقتاً لترتيب الأوراق.

ولذا يجب عدم منحهم الفرصة، وضرورة استهداف قياداتهم، وتقبل الحوار بعد كل ضربة تسدد لهم، إن دعت الحاجة، مع تحديد القيادات الجديدة، وإن لم تلتزم فمصيرها مثل من سبق.

ما شهدناه طوال عقدين بمنطقتنا يقول لنا سرع وتيرة تحييد قيادات الميليشيات الإرهابية الواحد تلو الآخر، وفاوض الهدف القادم، إن استجاب أهلا وسهلا، وإن لم يستجب تعرف عليه، حدد موقعه، ثم امنحه تذكرة ذهاب إلى الجحيم بلا عودة.

* طارق الحميد

 

[email protected]

 

 


إضافة تعليق
الأسم
موضوع التعليق
النص
آخر الأخبار