الانسحاب.. ترامب ينفذ تهديده وسيناريو مظلم ينتظر إيران

442

“أنسحب من الاتفاق النووي الإيراني”.. التصريحات أصبحت واقعاً، حيث قرر الرئيس الأمريكي بعد أكثر من عام من التصريحات النارية والوعود الانتخابية الخاصة بالاتفاق النووي الإيراني الذي وصفة بـ”الأسوأ”.

قرار متوقع نتيجة انتهاكات طهران لبنود الاتفاق ويرجح أن تكون تداعياته بالغة الخطورة على الوضع الذي يوشك على الانفجار نتيجة الأوضاع الاقتصادية المنهارة في إيران.

أسباب قرار ترامب

4 أسباب دفعت ترامب إلى تمزيق الاتفاق النووي مع إيران، والانسحاب منه على رأس تلك الأسباب.

“بند الغروب”.. يعتبر هذا البند الخلل الأكثر وضوحاً في الاتفاق الموقع في فيينا بين طهران والقوى الكبرى، لينص هذا البند على أن بعض القيود التقنية المفروضة على الأنشطة النووية تسقط تدريجياً اعتباراً من 2025.

” عمليات التفتيش”.. حيث ترفض طهران عمليات التفتيش الأوسع نطاقاً وأقوى في المواقع العسكرية.

“انتهاك طهران لروح الاتفاق”.. الإدارة الأمريكية أكدت مراراً أن الإيرانيين ينتهكون “روح” الاتفاق الموقع عام 2015، لأن الاتفاق كان هدفه تشجيع الاستقرار والأمن في المنطقة، بخلاف انتقاد البرنامج الباليستي الإيراني غير المحظور بموجب الاتفاق رغم أن القرار 2231 الصادر عن مجلس الأمن الدولي الذي صادق بموجبه على الاتفاق، يطالب طهران بعدم تطوير صواريخ أعدت لتحمل رؤوساً نووية.

“دعم الإرهاب”.. عبّر الرئيس الأمريكي وإدارته عن الأسف لفشل التقدم الذي تحقق عبر اتفاق العام 2015 في جعل إيران «جارة» أفضل في الشرق الأوسط، وفي ثنيها عن دعم وتمويل الإرهاب.

فالاتفاق لا يتطرق لـ”الدعم المادي والمالي للإرهاب” الذي تقوم به إيران من خلال أذرعها في المنطقة مثل مليشيا حزب الله والحوثي والجماعات المسلحة في سوريا والعراق، والتهديدات المتكررة لحرية الملاحة، وانتهاكات حقوق الإنسان.

هلع إيراني

أصيب المسؤولون الإيرانيون بحالة من الهلع منذ أن هدد ترامب بالانسحاب من الاتفاق ما لم تصلح الدول الأوروبية الموقعة عليه ما يعدها “عيوباً” تشوبه بحلول 12 مايو/أيار.

لتنتفض الخارجية الإيرانية بمجموعه من التصريحات التي تندد تارة وتهدد تارة في محاولة للحصول على إجماع دولي لمنع انهيار الاتفاق النووي.

وقبل ساعات من قرار ترامب قال الرئيس الإيراني حسن روحاني إن بلاده “قد تواجه بعض المشاكل لشهرين أو ثلاثة، إلا أنها ستتخطاها بسرعة”.

وأضاف سواء كنا في ظل عقوبات أم لا، يجب أن نقف على أقدامنا، هذا مهم جداً لتنمية بلادنا، وسبق لروحاني أن حذّر ترامب من الانسحاب من الاتفاق النووي، معتبراً أن قراراً مماثلاً يشكل “خطأ تاريخياً”

إيران بعد انسحاب ترامب من الاتفاق النووي

فرض عقوبات جديدة.. مما يؤدي إلى مواجه طهران أزمات عديدة على الاقتصاد المتردي بفعل الفشل الحكومي، وارتفاع معدل التضخم، في الوقت الذي تتصارع أجنحة داخل النظام الإيراني للهرب من المسؤولية مع اتساع التذمر الشعبي في البلاد.

هبوط العملة المحلية.. أزمة عارمة تضرب سوق الصرف الأجنبي في البلاد، وتدهور قيمة العملة المحلية إلى الحد الأدنى تاريخياً أمام الدولار، الذي تجاوز الـ7000 تومان، ويأتي تدهور العملة الإيرانية وسط فشل حكومي في السيطرة على الأوضاع، بخلاف انعدام القدرة الشرائية.

كما ستفقد إيران جميع الميزات التي حصلت عليها بموجب الاتفاق الذي وقع في 2015، كما سيتم إعادة جميع العقوبات عليها وعلى البنوك وصادرات النفط أيضاً.

تفاقم الوضع الداخلي.. إيران التي تعاني من حراك شعبي كبير منذ نهاية 2017، يضع قرار ترامب نظام الملالي في مأزق حقيقي نتيجة العقوبات التي سيتم فرضها في ظل اقتصاد منهار وانتشار للفقر والجوع والفساد، مما يهدد النظام بالكامل للانهيار أمام طلبات الشعب الذي يعاني من العزلة على مدار عقود.

التعليقات مغلقة، ولكن تركبكس وبينغبكس مفتوحة.