الخميس 24 سبتمبر 2020
الرئيسية - بوابتي الدينية - المقرئ "القريطي".. صوت خالد لوجه لا يعرفه اليمنيون
المقرئ "القريطي".. صوت خالد لوجه لا يعرفه اليمنيون
المقرئ
الساعة 03:39 مساءً (عمر العمقي)

 كانت المرة الأولى التي استمع فيها اليمنيون لصوت الشيخ القريطي في العام 1947 للميلاد عبر أثير إذاعة صنعاء التي كانت حديثة التأسيس حينها.

ورغم مرور 57 عاماً على وفاته، إلا أن صوت الشيخ القارئ المرحوم محمد حسين القريطي، لايزال له وقع خاص وأثر بالغ في نفوس أجيال من اليمنيين استمعوا لتلاوته عبر إذاعة صنعاء الأكثر انتشاراً وحضوراً في اليمن.



وعادة ما ارتبط صوت المقرئ "القريطي" بشهر رمضان المبارك في اليمن. فمنذ اليوم الأوّل لشهر الرحمة والمغفرة، يصدح صوت المرحوم القريطي الشجي في أنحاء واسعة من اليمن في لحظات ما قبل الإفطار، عبر مكبّرات الصوت للمساجد، وعبر أثير الإذاعة والتلفزيون الحكوميين، ورغم وجود المئات من حفّاظ القرآن، إلا أن القريطي ظل يتمتع بمكانة خاصة لدى جمهور واسع من اليمنيين خصوصاً كبار السن الذين ألفوا صوته منذ عقود.

إسم وصوت الشيخ القارئ محمد حسين القريطي التصق بشهر رمضان، منذ أربعينيات القرن الماضي وحتّى الآن، ولذلك اعتاد اليمنيون جيلاً بعد جيل، على تلاوة القريطي العطرة، وبمجرّد أن يستمع المواطن اليمني في صنعاء، أو في محافظات أخرى، عبر أي من وسائل الإعلام أو غيرها إلى تلاوة الشيخ القريطي المميزة يذهب ذهنه مباشرة إلى رمضان، فاليمنيون يعتبرون القريطي عطر رمضان، رغم أنهم يجهلون صورته وشكله بسبب عدم وجود صورة فوتوغرافية له باستثناء صورة يتيمة، بالأبيض والأسود، متداولة على منصات التواصل الاجتماعي يقول متداولوها إنها للشيخ القريطي.

من هو القريطي؟

القارئ محمد حسين القريطي، الشهير بالقريطي، هو حافظ ومقرئ للقرآن الكريم.

ولد بصنعاء عام 1922 وتولت والدته تربيته لوفاة والده قبيل يوم ولادته.

وهب الله الشيخ القريطي صوتاً عذباً، فترنّم بالذكر الحكيم على طريقته الخاصّة التي تميزه عن غيره من القرّاء الذين عاصروه، أو من جاؤا بعده.

لم يستقر الشيخ القريطي في اليمن، بل كان كثير التردّد على مكّة المكرّمة في مواسم الحجّ خاصّة، فكانت له في مكّة المكرّمة حلَقة معروفة يستمع فيها الحجّاج من مختلف البلدان إلى تلاوته المميزة، وتمرّ السنوات على هذا الحال، حتّى عام 1947، في ذلك العام تم افتتاح إذاعة صنعاء في عهد الإمام يحيى ليعمل فيها كقارئ للقران؛ كما عمل فيها مدقق لغوي ايضا.

إستمرّ الشيخ القريطي في عمله بالاذاعة حتّى قيام ثورة 26 سبتمبر عام 1962، لينتقل إلى جوار ربّه في نفس العام.

بعد نصف قرن من وفاته لا يعلم أحد سبب ديمومة هذا الصوت الخالد وبقائه في ذاكرة اليمنيون التي اعتادت على نسيان كل شيء.

* نقلا عن المصدر أون لاين

 


آخر الأخبار