الثلاثاء 29 سبتمبر 2020
الرئيسية - أخبار اليمن - هل تحالف الإصلاح مع الحوثي برعاية خارجية؟ [تقرير خاص]
هل تحالف الإصلاح مع الحوثي برعاية خارجية؟ [تقرير خاص]
مسلح حوثي
الساعة 07:27 مساءً (بوابتي - خاص)

كشف تسريب مستشار قائد محور محافظة تعز، عبده فرحان المخلافي، المكنى بـ"سالم" جانباً مما يدور في الكواليس عن رسم تحالفات خارجية لفرض أجندات معينة في الداخل اليمني بعيداً عن "عاصفة الحزم والأمل" التي أعلنت في مارس 2015.

تحدث المخلافي عن تفاهم مع ايران العدو اللدود للمملكة العربية السعودية التي أعلنت "عصفاً عسكرياً" بمختلف أنواع الاسلحة لضمان عدم تشكل "حزب الله" آخر في اليمن ليكون ذراعاً طولى لطهران تهدد الجوار والملاحة الدولية، كما أزاح اللثام عن ترتيبات لاستلام آليات عسكرية من تركيا تضمن فرض سيطرتهم على المخا ومضيق باب المندب الاستراتيجي الذي تسيل له لعاب القوى العالمية.



لم يخل التسجيل "المسرب" من الإعجاب بالانقلابيين الحوثيين، عند حديث المخلافي عن عجز السعودية التي تقود التحالف العربي في اليمن عن مواجهة مجموعة من الحوثيين الذين دخلوا إلى عمق أراضيها، ما يكشف على ما يبدو عن رغبة في التوافق والتحالف لإزاحة اللاعبين الجدد الذين ظهروا بعد انهيار الدولة واندلاع شرارة الحرب الأهلية.

لكن لماذا تم تسريب فيديو "المخلافي" الآن؟ وما هي مصلحة التجمع اليمني للاصلاح (الاخوان) من التسريب في حال كان يقف وراءه؟ وماهي المآلات المستقبلية لواقع الحرب في اليمن خاصة مع طول أمد الأزمة وانسداد أفق النهاية؟ وهل هناك ترتيبات لتوافق حوثي اصلاحي للسيطرة على الارض وانهاء "عاصفة الحزم" وفق أجندة الطرفين الذين لم ولن يتفقا ويجمعهما غطاء "الوحدة" التي صارت أثراً بعد عين؟

يبدو أن "تسريب" المخلافي الذي يعد بمثابة الحاكم الفعلي في تعز، كان وراؤه الاصلاح ليضع التحالف العربي أمام خيار واحد بأنه الشريك "الأوحد" الذي يجب ان يعتمد عليه في إنهاء انقلاب الحوثيين خاصة في ظل محاصرته بقوى جديدة كـ"ألوية العمالقة"، و"المقاومة الوطنية" و"المجلس الانتقالي الجنوبي".

وفي هذا الصدد يقول رئيس مركز نشوان الحميري للدراسات والإعلام الكاتب والباحث عادل الاحمدي في حسابه على "تويتر": "الإخوان اتفقوا مع الحوثي، هذا هي الخلاصة الخالصة والصادمة، ومن هنا نفهم سر المعارك الجانبية جنوبا وغربا، وسر التأييد من بعض رموزهم للتسجيل المسرب من لديهم".

ودعا الاحمدي عناصر الاصلاح الذين وصفهم بـ"الصامدين" في مارب وغيرها إلى "إدراك أن ثمة لعبة برعاية خارجية"، لم يكشف تفاصيلها.

من جانبه، يرى بليغ الجند، أن "هناك انسجام وتفاهم بين تنظيم الاخوان وايران على الصعيد الدولي تجده واضح جدا في مناطق ويضيق ويتعارض في مناطق اخرى وهذا معلوم للعوام".

واعتبر الجند أن "استشهاد البعض برفع صور لكل منهما لزعامات الآخر قد يكون من باب الفتنة وقد يكون العكس كما هو التسجيل الاخير لـ"أبي علي الحاكم" في الجوف وهجومه عليهم (الاصلاح).

وقال الجند إن "ديناميكية الحرب في اليمن جعلت من أغلب اليمنيين عدم التمييز في ادراك ما يدور..من ضد من، ومن مع من وما هي الآلية التي تمشي عليها رحى الحرب".

الكاتب والباحث السياسي، عبدالغني الماوري، من جهته قال إن "الاصلاح لا يملك الارادة الكاملة للاتفاق مع الحوثي أو معارضة سياسات التحالف التي وصفها بـ"العبثية" في اليمن".

وأشار الماوري إلى أن "الاصلاح مسلوب الارادة في الوقت الراهن، واقامة علاقات مع الحوثي أو مناهضة التحالف تحتاج أن يكون هناك استقلالية في القرار ليست موجودة".

ورغم كل التأويلات التي قد تذهب بعيداً إلى استدعاء "تدخل خارجي" لإنهاء "تحالف الاشقاء" الذي ترى فيه القوى التي تحالف معه أنه ذهب بعيداً عن إعادة الشرعية إلى "تقسيم" اليمن لضمان بقاء اللعبة في يده، إلا أنه بحسب مراقبين الواقع اليمني لا يستيطع أحد التنبؤ به في حين تشير أغلب التحليلات الغربية إلى أن "الحرب في اليمن ما تزال في مبتداها".


آخر الأخبار