آخر الأخبار
الخميس 5 نوفمبر 2026
كشف محافظ الحديدة الدكتور الحسن طاهر عن تسجيل 7435 نازحاً من المحافظة في عدن ولحج وأبين، مؤكداً أن الجهات المختصة تستكمل حصر الأسر التي لم تنتهِ إجراءات تسجيلها، تمهيداً لصرف المساعدات النقدية للمستحقين خلال اليومين المقبلين، في ظل استمرار المواجهات العسكرية على جبهات الساحل الغربي.
وقال طاهر، في تصريحات لصحيفة «الشرق الأوسط»، إن المسجلين يمثلون نحو 70 في المائة من إجمالي النازحين، موضحاً أن معظم الأسر الوافدة قدمت من مديريات الخوخة وحيس والمخا. وأضاف أن نحو أربعة آلاف نازح استقروا في عدن، فيما توزع الباقون بين محافظتي لحج وأبين.
وأشار إلى أن السلطات المحلية في المحافظات الثلاث تنسق مع الجهات المعنية لتسهيل تسجيل النازحين وتقديم المساعدات لهم، بمشاركة وحدات الطوارئ واللجان المجتمعية، مثمناً التسهيلات التي وفرتها السلطات المحلية لاستقبال الأسر القادمة من الحديدة.
وفي ملف المساعدات النقدية، توقع المحافظ بدء صرف المستحقات خلال اليومين المقبلين، عقب استكمال تدقيق قوائم المستفيدين وتصحيح بياناتهم، موضحاً أن الكشوف ستُحال إلى شركات الصرافة، على أن يتلقى المستفيدون رسائل نصية تحدد آلية تسلم المبالغ، دون تسليم مباشر أو تدخل من السلطة المحلية.
ولفت إلى أن قوائم خمس مديريات في عدن، هي التواهي وصيرة والمنصورة والمعلا وخور مكسر، تضم نحو 1070 مستفيداً، مبيناً أن تأخر الصرف يعود إلى إجراءات مراجعة الأسماء والتحقق من بيانات المستحقين.
وحدد طاهر الإيواء والغذاء والمساعدات النقدية ضمن أبرز احتياجات النازحين، مشيراً إلى أن الحكومة قدمت جزءاً من الدعم، فيما تعمل منظمات محلية على الوصول إلى المخيمات والتجمعات السكانية بالتنسيق مع الجهات المختصة في المحافظات المستضيفة.
وأشاد المحافظ بدعم مركز الملك سلمان للإغاثة والأعمال الإنسانية، موضحاً أنه قدم نحو خمسة آلاف سلة غذائية للنازحين من الحديدة، وصل منها 2450 سلة عبر شريكه المحلي «مؤسسة يماني»، وجرى توزيعها على مخيمات تضم نازحين من محافظات مختلفة.
وعلى الصعيد العسكري، وصف طاهر المواجهات في جبهات الساحل الغربي بأنها تدور «على أشدها»، مشيراً إلى أن المعارك تتخذ طابع الكر والفر، وأن القوات اليمنية تواصل عملياتها لاستعادة المناطق التي سيطرت عليها مليشيات الحوثي التابعة لإيران.
وتوقع المحافظ أن تحمل الأيام المقبلة تطورات ميدانية إيجابية، مؤكداً أن العمليات لن تتوقف عند استعادة المناطق التي خسرتها القوات، بل ستستمر حتى استعادة مؤسسات الدولة وبسط سلطتها على كامل الأراضي اليمنية، مشيداً بالدعم السعودي لليمن، واصفاً المملكة بأنها «الأخ والسند لأبناء اليمن».
وفي رسالة إلى مليشيات الحوثي، ربط طاهر موجات النزوح بما وصفه بالترهيب والانتهاكات التي يتعرض لها السكان في مناطق المواجهات، قائلاً إن كثيراً من الأسر غادرت منازلها خشية التعرض لهذه الممارسات أو إجبار أبنائها على القتال. كما أعرب عن أمله في عودة النازحين إلى مناطقهم قريباً، متعهداً بمواصلة العمليات العسكرية حتى استعادة المناطق التي فقدت القوات السيطرة عليها.
خلفية التصعيد في الساحل الغربي
وتعود موجة النزوح الحالية إلى التصعيد العسكري الذي بدأ في العاشر من سبتمبر الماضي، عندما سيطرت مليشيات الحوثي التابعة لإيران على مناطق في الساحل الغربي، بينها ميناء المخا، قبل تقدمها باتجاه ذوباب وباب المندب. وتمكنت القوات المسلحة اليمنية لاحقاً من استعادة أجزاء واسعة من المناطق التي خسرتها، فيما استمرت المواجهات لاستعادة ما تبقى من المواقع والمديريات.
وتواصل القوات المسلحة عملياتها ضمن عملية «فجر اليمن» التي أعلنتها الحكومة مطلع أكتوبر الماضي، وشملت جبهات متعددة، من بينها الساحل الغربي وتعز والجوف ولحج والضالع، وسط إسناد جوي وعمليات عسكرية تستهدف مواقع المليشيات وتحركاتها وتعزيزاتها.
ومع استمرار العمليات على جبهات الساحل الغربي، تتواصل الجهود الإنسانية لحصر الأسر النازحة وتسجيلها وتوفير احتياجاتها في المحافظات المستضيفة، بالتوازي مع ترتيبات صرف المساعدات النقدية وتوزيع المواد الغذائية على المخيمات والتجمعات.
عبد الملك الحوثي.. إرهابٌ يستهدف المقدسات ويهدد أمن المنطقة
عبدالملك الحوثي.. قاتل المعتمرين
عبدالملك الحوثي قاتل المعتمرين
عن الحوثي والحرب على المقدسات
أبرهة مران في «وادي المغمس»